*مداخلة و إضافة على مقال بروف عبدالمنعم محمد الطيب*
بقلم : على الله عبد الرازق
المشار إليه بعاليه بعنوان: *الطلب على الدولار* ،بالإشارة لفيديو الاستاذ قاسم الظافر المتداول بكثافة من خلال وسائط التواصل هذه الأيام ….
شكرا و تقديرا على حسن و جميل مقالك القيم و الثر موضوعا و تحليلا اقتصادي رفيع المهنية……
لعلي اضيف لافادات مقالك بعالية حول مقطع الفيديو المتداول للأستاذ الظافر ،الذي تناول فيه مشكلة سعر الصرف من المنظور المصرفي كمدخل لحل اشكالية سعر الصرف … حديث الأخ الظافر، لا يخلو من تبسيط و اختزال لاشكالية سعر الصرف ، مستديرا للعاطفة للشخص السوداني ،و به قدر عالي من الاستعراض و شد الانتباه. نشير الي أن الفكرة الاقتصادية المشار إليها مختزلة و غير فنية من ناحية الاقتصاد النقدي و المالي ، معلوم بالضرورة أن مشكلة سعر الصرف فى الاقتصاد الكلي للسودان ،ليست بمشكلة مصرفية بحته كما أشار مقدم الفيديو ، معزولة عن باقي العوامل الاقتصادية الأخرى و غيرها ، بالتالي حيث الافتراض في حديث الأخ استاذ الظافر، ان إيجاد حل لهذه المشكلة يتمثل من خلال فتح لفروع مصارف اجنبية ،كما حددها بمصارف دول محددة بالاسماء ذات طلب مرتفع للدولار كما يعتقد مجابه للحقيقة الاقتصادية نقدية و ماليه ، و هذا ليس بصحيح من منظور محددات سوق الأجنبي فى السودان …. نشير إلى أن اشكالية سعر الصرف، هى مشكلة متصلة بالمكرو اقتصاد (الاقتصاد الكلي)، و التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية (العرض ) ، و ليست منعزلة بمفردها عن باقي المحددات للطلب على النقد الأجنبي الأخرى ، بالنظر و تحليل المنظور الكلي للاقتصاد ، يعتبر المدخل الصحيح لعلاج الاختلال فى الميزان التجاري اولا ،و من ثم تبعا لذلك يعالج عدم الاستقرار فى سعر الصرف تلقائيا ،، الذي يتمظهر كاحد أوجه الاختلالات في سوق النقد الأجنبي فى السودان الناتجة من الاختلالات الهيكلية في بنية الاقتصاد السوداني الكلية ….
هناك نقطة اخري ، جديرة بالنظر إليها ، أنه و فى إطار العلاقات الاقتصادية بين الدول، ينظر لفتح مصارف كما أفاد بروف عبدالمنعم محمد الطيب ، من خلال المكاسب و العوائد و الجدوي الاقتصادية و السياسية من فتح مصارف لتلك الدول لها بالسودان فى ظل ظروف السودان المعقدة دوليا و تبعات الملاحقة الدولية لهذه المصارف لهذه الدول التي تتأثر منها ،اذ لازالت العقوبات المفروضة على السودان قائمة و حيثاتها قد تتفاقم ، و هذا فضلا عن ان تلك الدول و المصارف تنظر لماهية الفوائد و المكاسب المتوقعة و التي تستفيد منها… نشير الي انه و تبعا لذلك ، قد تتحمل هذه المصارف الاجنبيه للدول المسماه ، لتكلفة عاليه نتيجة الاحتفاظ للنقد بالعملة المحلية (الجنيه السوداني)، ،اذ معلوم ان لا قيمة من الجنيه السوداني فى إطار العلاقات التبادل التجاري فى أسواق أسعار الصرف الدولية، الا فى إطار محدود لتجارة الحدود لا غير ، و بالتالي توفر عملة محليه سودانية لدي فروع هذه المصارف ،هو بمثابة مخاطر و خسائر مالية و تكلفة عاليه ،و قد تتحمل هذه الفروع المصرفية خسائر و مخاطر مالية كبيره من جراء احتفاظها بالعملة السودانية كما أشرت انفا ، ،.، او قد تلجأ هذه المصارف الأجنبية لشراء منتجات و سلع زراعية و تقوم بتصديرها الي دولها او غيره من الدول لتعويض الخسائر الناجمة من تدهور قيمة الجنيه السوداني ،، و هنا قد تنشأ هذه المصارف لكارتلات تضر بالمنتجين و غيرهم ، مما يؤدي إلى تشوهات فى اسواق تلك المنتجات الزراعية و غيرها … من ناحية أخرى، قد تلجأ تلك المصارف الاجنبيه لشراء العملات الاجنبيه من السوق الموازي لتلافي خسائرها المالية للمحتفظ لديها بالعملة المحلية (الجنيه السوداني ) ، مما يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع طلب متنامي للعملات الاجنبيه و ثم التأثير على سوق و سلوك سعر الصرف فى السوق الموازي، و هو طلب قطعا يتميز بالحجوم الكبيرة للعملة الاجنبيه ، ذلك من شانه أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم…..
نتفق معك بروف عبدالمنعم محمد الطيب، فى ان النظر لمشكلة سعر الصرف لا تحل من المنظور الجزئي المنقطع عن مخاطبه اس المشكلة الماكرو اقتصادية المتمثلة فى الاختلالات المزمنة فى ميزان المدفوعات بافرعة المختلفة ….. حديث مقدم الفيديو مختزل و مبسط جدا و غير مقنع من َجهة النظر الفنية و التحليل الاقتصادي … تحتاج فكرة مقدمها لعمق اقتصادي من ناحية التحليل الفني اقتصاديا…..
شكرا و تقديرا على حسن و جميل افادات المقال الموضوعية الموسوم بعاليه….
تحياتي و تقديري…
اخوكم /
*على الله عبدالرازق على الله* .
خبير مالي و اقتصادي……
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

