ثم ماذا بعد تغيير العملة -٣
د. مروة فؤاد قباني
خبير تخطيط إستراتيجي
تلقينا إعلان عودة خدمة التحويلات المالية بين المصارف السودانية عبر منصة شركة الخدمات المصرفية الالكترونية EBS الذراع التقني لبنك السودان المركزي والمشغل للانظمة القومية نيابة عن البنك المركزي والبنوك ،حيث أصبح بإمكان عملاء البنوك التي تمتلك محولات خاصة مثل : (بنك فيصل ،بنك السلام ،بنك امدرمان واخيراً ليس آخرًا بنك الخرطوم ) وبقية المصارف المستضافة في المحول القومي تتبع حسب الجاهزية الفنية لكل مصرف ، تم الربط عبر محرك شركة EBS عبر التحويل برقم (الايبان) المرتبط برقم حساب العميل ، عملة الحساب ، الفرع، ورمز البنك الذي يتبع له العميل.
مما يتيح التحويل بإستخدام التطبيقات الإلكترونية داخل السودان.
وهي حل لمشكلة توفر الربط مع المحول القومي الذي كان يتيح التحويل عبر الحسابات بإستخدام رقم البطاقة المصرفية والسحب عبر الصرافات الآلية ونقاط البيع.
وأيضا تطبيقات شركة التكنولوجيا fintech التي كانت تعمل لخدمة عملاء المصارف عبر البطاقات المصرفية وقد توقف لتوقف المحول القومي عدا اربعة شركات تعمل عبر محفظة يتم تغذيها بالتحويل من حساب الي حساب مرتبط بالمحفظة الإلكترونية.
بدأ تطبيق مشروع التحويل عبر نظام (IBAN ) قبل أشهر من قيام الحرب ،حيث جهزت المصارف تطبيق نظام توليد رقم (IBAN ) عبر منصات مرتبطة مع الأنظمة المصرفية ، ليتم أستخدامه في التحويلات الداخلية ( BBAN) والخارجية (IBAN) عبر نظام سويفت للتحويلات العالمية، وقد توافقت المصارف علي تسلسل رقم (IBAN ) حسب الصيغة المعتمدة من البنك المركزي ، وتم إعتمادها أيضا من جمعية سويفت العالمية .
استخدام ال ( IBAN ) له مميزات و فوائد اهمها -رقم الايبان الموحد يسهل علي المصارف التحويل مباشرة في حسابات العملاء عبر شبكة المراسلين و البنوك الخارجية
-تم اعتماده في جميع التحويلات عالميًا.
– يقلل تكلفة التحويل بين المراسلين خارجيًا.
تظل التحديات التي تواجهه القطاع المصرفي في إتاحة خدمة الربط عبر جميع المصارف السودانية ، وإستقرار الشبكات في المدن السودانية لإعتماد الخدمات الإلكترونية علي مستوي تقديم خدمات الانترنت.
مما يتطلب من شركات الاتصالات توفير جودة خدمات بتقنية عاليه في كل الولايات السودانية.
تعتبر الخدمات الاساسية المقدمة عبر التطبيقات مرحلة حتمية علي كل مصرف من المصارف السودانية مما يحتم علي كل مصرف توفير تطبيق مصرفي أو منصة إلكترونية لتمكين عملاءه من التحويل عبر البنوك الأخري، ليساعد ذلك علي حفظ الكتلة النقدية داخل القطاع المصرفي وإدارتها داخل المصارف والاستفادة منها في العمليات الاستثمارية ، وأيضا تقليل تكلفة طباعة النقود واستبدالها بالنقود الإلكترونية.
هنالك أيضا تحدي كبير حول ثقافة المجتمع السوداني والحصول على خدمات مالية بطريقة امنه وسهلة وسريعه.
مما يجعل الدفع الالكتروني روح العمل المصرفي والمالي والسعي وراء توحيد جهود المصارف وجمع التطبيقات في منصة موحدة super application ترتبط مع منصات تقدم خدمات وتخدم المواطن وتقلل الحوجة لتداول الكاش بتوفير ( خدمات صحية- خدمات تعليمية- خدمات حكومية- خدمات سفر وسياحة….الخ).
مما يجعل الطريق نحو التحول الرقمي هو الأمثل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ظل التحديات التي تواجهها الدولة .
فلابد من لفت أنتباه الجهات العليا في الدولة لوضع استراتجيات جاذبة تتبني نجاح الشمول المالي في السودان.

