الدوحةتستضيف إجتماعات الطيران المدني بحضور أكثر من 120 وزير ورئيس سلطة طيران من190 دولة
رئيس الايكاو :قطاع النقل الجوى استقطب 12 مليار مسافر حول العالم
ضرورة ضمان أمن المسافرين، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الكفاءة التشغيلية
الدوحة: حسن أبوعرفات مجلة حواس
قال سالفاتورى شياكيتانو رئيس مجلس منظمة الطيران المدنى الدولي( الايكاو ) الجوي حول العالم. : أظهر قطاع الطيران العالمي قدرة استثنائية على الصمود في السنوات الأخيرة، رغم التحديات الكبيرة وأضاف خلال أفتتاح مؤتمر الإيكاو للتسهيلات لعام 2025. فى الدوحة اليوم الإثنين : يؤكد التزامنا الدائم بتعزيز التسهيلات في قطاع النقل الجوي. وبشعار المؤتمر: “التعاون، الكفاءة، والشمولية”، وهو شعار يجسد مبادئنا المشتركة التي توجهنا نحو تسهيل مستقبل النقل وقال ان عدد المسافرين عالميا تضاعف الى 12مليار مسافر حاليا و أثبتت التحديات أهمية التعاون الدولي، ليس فقط في الاستجابة للأزمات، ولكن أيضًا في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة لصناعة الطيران.
ضمان أمن المسافرين،
وقال : إن التيسير عنصر أساسي في هذا المستقبل. إنه لا يقتصر فقط على تبسيط إجراءات السفر، بل يتعلق كذلك بكيفية ضمان أمن المسافرين، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم النمو الاقتصادي العالمي.ومن خلال التسهيلات، نخلق تجارب سفر أكثر سلاسة وإنصافًا، ونُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والأمن.واضاف: يشكل مؤتمر هذا العام فرصة فريدة لمراجعة التقدم المُحرز في تنفيذ الملحق 9 من اتفاقية شيكاغو، ولمناقشة التحديات الناشئة والحلول المبتكرة التي من شأنها أن تدعم منظومة التسهيلات بشكل أكثر تكاملاً وفعالية. كما أنه يوفر منصة لتعزيز الحوار بين الدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية والدولية، وأصحاب المصلحة في الصناعة، بما في ذلك شركات الطيران والمطارات والجهات المعنية بالتقنيات الحديثة.
بعزيز الدعم وبناء القدرات .
وأكد على أهمية الشمولية ليس فقط بوصفها مبدأ توجيهيًا، بل كضرورة عملية. فالتقدم الحقيقي لا يتحقق إلا إذا تم إشراك الجميع، وخاصة الدول النامية، في صياغة السياسات وتنفيذها. وطالب بتعزيز الدعم وبناء القدرات للدول التي تحتاج إلى المساعدة، حتى نضمن ألا يتخلف أحد عن ركب التقدم.
وتحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرى ، افتتح الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني وزير المواصلات، القطرى أعمال مؤتمر الإيكاو للتسهيلات (FALC 2025)، الذي تستضيفه دولة قطر وتنظمه الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك بحضور أكثر من 120 وزير ورئيس سلطة طيران من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى عدد كبير من كبار المسؤولين والخبراء والقادة في قطاع الطيران المدني من 190 دولة.
ويعد هذا المؤتمر الذي يُعقد تحت شعار “تسهيل مستقبل النقل الجوي: التعاون، والكفاءة، والشمولية”، فرصة فريدة للدول وأصحاب المصلحة في صناعة الطيران لاستكشاف آخر التطورات في مجال تسهيلات النقل الجوي، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والكفاءة في مجال السفر الجوي العالمي. كما يشكل هذا المؤتمر الذي تستمر فعالياته حتى 17 أبريل 2025، منصة للمشاركين للتعاون على وضع استراتيجية تسهيل عالمية تساعد على التكيف والاستجابة لكافة التطورات السريعة في مجال الطيران المدني.
تعزيز دور تسهيلات النقل الجوي
كما يتميز مؤتمر الإيكاو للتسهيلات بالشق الوزاري رفيع المستوى، الذي سيحدد التوجه الاستراتيجي للمؤتمر ويجدد الالتزام العالمي بتعزيز تسهيلات النقل الجوي. ويوفر هذا الجزء منصة فعالة للوزراء لمناقشة وإقرار المبادرات الرامية إلى تعزيز دور تسهيلات النقل الجوي في ربط المجتمعات وتوفير التنقل الدولي السلس.
وخلال كلمته الافتتاحية رحب وزير المواصلات بالحضور،وأكد على أهمية انعقاد هذا المؤتمر في الوقت الذي يشهد فيه قطاع الطيران المدني تحديات متزايدة، مما يجعل من تعزيز المرونة التشغيلية والاستجابة للتغيرات التنظيمية والاقتصادية والتحول الرقمي أولوية استراتيجية، ليمثل المؤتمر من هذا المنطلق منصة محورية لتطوير حلول مبتكرة واستباقية، تدعم بناء منظومة نقل جوي أكثر كفاءة واستدامة.
كما تحدث عن أهمية استضافة الدوحة لهذا المؤتمر قائلاً: “إن استضافة دولة قطر لهذا الحدث الهام، تؤكد على الاهتمام الكبير الذي نوليه لقطاع الطيران المدني باعتباره ركيزةٍ أساسيةٍ للتنمية الاقتصادية وتعزيز التواصل الإقليمي والدولي، وتجسد استثماراتنا الاستراتيجية في البنية التحتية لقطاع الطيران، واعتمادنا للسياسات والتقنيات المتطورة، والتزام دولة قطر الراسخ بتعزيز تسهيلات النقل الجوي ودعم الأمن والكفاءة التشغيلية، وهو ما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تسعى لترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي متقدم في مجال النقل.
كما أشاد وزير المواصلات بكل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية قائلاً: “يعد مطار حمد الدولي الحائز على العديد من الجوائز العالمية، رمزاً لالتزام الدولة بتوفير بنية تحتية بمواصفات عالمية تقدم تجربة استثنائية للمسافرين، كما تجسد الخطوط الجوية القطرية، الحائزة على لقب أفضل شركة طيران في العالم على مدار سنوات عديدة، هذا الالتزام من خلال تقديم تجربة سفر متكاملة قائمة على أحدث أنظمة بيانات الركاب، التي أسهمت في تقليل أوقات الانتظار، وتحسين إجراءات الفحص الأمني. هذا إلى جانب كونها شريكاً رئيسياً في مبادرات التسهيلات العالمية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) بما يدعم تطبيق أفضل الممارسات العالمية”.
نتحقيق الكفاءة والشمولية والمرونة
وشدد محمد بن فالح الهاجري المكلف بتسيير أعمال الهيئة العامة للطيران المدني على أهمية شعار المؤتمر وما يتضمنه قائلاً: “إن عنوان المؤتمر يعكس بوضوح أهمية التعاون المشترك، الذي نتطلع من خلاله إلى تمهيد الطريق نحو تحقيق الكفاءة والشمولية والمرونة في نقل الركاب والبضائع، وتوفير حركة سلسة وآمنة على مستوى العالم”. وأضاف: “لا يعد هذا الأمر ضرورةً تشغيليةً فحسب، بل أيضاً عاملاً أساسياً في تعزيز دور صناعة الطيران وتأثيرها الإيجابي على تطور الاقتصاد العالمي، ومحركاً رئيسياً للتواصل بين الشعوب والدول، ولا سيما في ظل ما تشهده صناعة الطيران حالياً من تحولات جذرية وتطورات تكنولوجية متسارعة، الأمر الذي يستدعي اعتماد نهج استباقي وتعاوني يساهم في مواجهة كافة التحديات ومواكبة جميع الفرص التي تسهم في تطوير تسهيلات النقل الجوي وفقاً للمعايير العالمية”. وأكد على التزام دولة قطر الراسخ بتعزيز التسهيلات على المستوى الدولي، من خلال مشاركاتها الفاعلة في نشاطات الإيكاو، ومختلف اللجان والمجموعات الفنية التابعة للمنظمة.
داعياً كافة الدول الأعضاء والمشاركين في هذا المؤتمر إلى الانخراط الفعّال في حوار مفتوح يسمح للجميع بتبادل كافة الخبرات وأفضل الممارسات، وتطبيق حلول عملية تدعم أطر التسهيلات في جميع أنحاء العالم.
الجدير بالذكر أن مؤتمر الإيكاو للتسهيلات سيشهد على مدار أيامه الأربعة العديد من الجلسات التي ستناقش عدة قضايا هامة تتعلق بالتعاون والتنسيق بين الجهات المعنية مجال التسهيلات، وإجراءات الإفراج الجمركي والشحن الجوي، وسلامة وثائق السفر ومراقبة الحدود، والتعامل مع الأشخاص الممنوعين من الدخول والمبعدين وكذلك اللاجئين وعديمي الجنسية، ومكافحة الإيجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وتقديم المساعدة لضحايا حوادث الطيران وأسرهم، بالإضافة إلى بناء القدرات ودعم تنفيذ الدول للمعايير إلى جانب الابتكار في التسهيلات. هذا إلى جانب إعلان اعتماد الدوحة لتسهيلات النقل الجوي الدولي خلال اليوم الأخير من المؤتمر.
وسيصاحب هذا المؤتمر إقامة معرض تشارك فيه العديد من الجهات والشركات، وهو ما سيشكل فرصةً مميزة لها لعرض أهم الإجراءات والتقنيات المستخدمة في مجال تسهيلات النقل الجوي .


