أ ب ت إعمار المنطقة الصناعية
فؤاد قبانى
تسابقت كثير من بيوتات الخبرة والدور الاستشارية لعمل دراسات لإعمار السودان في مقبل أيامه القادمة بإذن الله ، الكل يفكر فى المشاريع الكبيرة ذات العائد الكبير والربح الوفير من بنى تحتية من طرق وإتصالات وسكك حديدية ومواصلات برية ونهرية، لكننا كما كنا فى السابق نغفل عن ما هو أهم، وهو المناطق الصناعية والحرفية في رأيي هذا القطاع المفروض أن يكون له الأولوية ،ويسوق غيره فى الإعمار والتأهيل ،فلننظر إلى المناطق الصناعية فى السودان قاطبة بلا إستثناء فهى فى مجملها إلا االقلة التى تعد على أصابع اليد فى كل مجالاتها المختلفة من حدادة وخراطة ومكنيكا ونجارة وبقية الفروع الاخرى من سباكة وتشكيل المعادن كلها ورش بائسة ، ومعداتها متهالكة قديمة بعضها إن وجد فى دول االعالم المتقدم فهو من التاريخ أو الماضى ،ورقم ذلك نجد العامل والصانع السودانى يبدع بها وينتج ، وإستطاع العمال وإصحاب الورش بجهدهم إن يحافظوا على دوران المصانع والحياه من حولهم من كراسى وأدراج المدارس وترابيز المكاتب وشبابيك وأبواب واساس المنازل وبصات الترحيل وشاحنات النقل .
إذن المنطقة الصناعية هى اللبنة المهمة المفروض إن نضعها فى أولويات بناء السودان الحديث
كيف يمكن إن نطور الورش وهذا القطاع الحرفى الهام فهو يتكون من ثلاث أشياء إنسان وآلة ومكان أو بيئة عمل، فالانسان برقم مهارته وإبداعه الفطرى أو المكتسب إلا إنه يحتاج إلى التطور وتجديد الفهم والمعارف فى عالم يتطور وآلات تتجدد ،فالعربة التى كانت تصان بالزردية والمفك دخل الكمبيوتر فى صيانتها ونحن نجفف شرايين المعرفة من حولهم أين المدارس الصناعية ، الوسطى والثانوية ؟ بل أين المعاهد الفنية بدءًا من المعهد الفنى مرورًا بود المقبول ومراكز التدريب المهنى ورفع المستويات ، ولو واصلت فى الذكري لتحسرت على مؤسسات كبيرة كانت تدرب وتخرج آلاف العمال والصنايعية المهرة كالنقل الميكنيكى والاشغال والنقل النهرى .كانت تلك مدارس لها إرسها وتاريخها فى التدريب والتأهيل والتدرج المهنى فى الوظايف العمالية ،نحتاج فى النظير كيف يمكن أن نطور إنسان هذا القطاع ؟
أما الآلة فهى التى تساعد علي الإبداع وزيادة الانتاج وجودة العمل فهى آلات قديمة كما ذكرنا يكمل العامل صنعته بجهده وعرقه، والدخل لايكفى رغيف خبزه.
السؤال المهم أين التمويل ؟وأين البنوك المتخصصة كالصناعى والتنمية الصنااعية والتنمية التعاوني والادخار؟ فهى قد آثرت الربح وتركت مسألة التنمية واتجهت إلى التمويل التجارى والمصانع الكبيرة .ولكى ننهض بهذا القطاع لأبد من رجوع هذه المؤسسات الى سيرتها الأولى فى تمويل القطاع الحرفي والصناعات الصغيرة والمتوسطة .
أما بيئة العمل فهى معدومة تمامًا من السلامة الصناعية إلى ثقافة الآمن والسلامة الصناعية ، فهى ثقافة وتوعية تحتاج المناطق المناطق الصناعية من ورش ومصانع لتعلمها و الالتزام بها مع التوعية بالمخاطر التى قد تنجم وهذا دور مكاتب العمل والنقابات .
كل المناطق الصناعية القديمة تحتاج الى توسيع الطرق الداخلية والمداخل والمخارج ومواقف العربات فكل ما ذكرناه ممكن تنفيذه فالكل مستعد للبناء والتعمير ،فقط علينا إتقان العمل وإخلاص النية استووو يرحمكم الله،،

