النفط يسجّل أكبر خسارة أسبوعية خلال شهر قبيل اجتماع “أوبك بلس”
تراجع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال في أبريل 2025 ٪26
الدوحة مجلة حواس
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% يوم الجمعة، لتسجل أكبر خسائر أسبوعية لها منذ نهاية مارس، وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين قبيل اجتماع منتظرلتحالف “أوبك بلس” لحسم سياسة الإنتاج لشهر يونيو المقبل. فقد انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 95 سنتاً، أي بنسبة 1.6%، لتستقر عند 58.29 دولاراً للبرميل، في حين أغلقت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة بمقدار 84 سنتاً، أو ما يعادل 1.4%، لتسجل 61.29 دولاراً للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، هبط خام برنت بأكثر من 8%، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط نحو 7.7%. وقد تم تقديم موعد اجتماع “أوبك بلس” إلى يوم السبت بدلاً من الموعد المقرر سابقاً يوم الإثنين، دون تقديم تفسير واضح لهذا التغيير. ووفقا لتقرير لمؤسسة العطية الدوليه للطاقة ، يناقش أعضاء التحالف الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وحلفاءها من المنتجين المستقلين إمكانية المضي في زيادة كبيرة في إنتاج النفط خلال يونيو، أو الاكتفاء برفع متواضع.
ويأتي هذا الجدل في وقت حرج تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب، إذ يتوقع المتعاملون أن تشهد الأسواق مزيداً من الإمدادات النفطية من التحالف، في ظل تراجع توقعات نمو الطلب العالمي على النفط نتيجة المخاوف من تباطؤ اقتصادي محتمل ناجم عن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
في السياق ذاته، سادت الأسواق أجواء من الحذر على خلفية مؤشرات لاحتمال انفراج في النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، بعدما أعلنت بكين أنها تدرس مقترحاً أميركياً لإجراء محادثات بهدف التوصل إلى حل بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. وفي تطور آخر، ساهم تهديد ترامب بفرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني في التخفيف من الضغوط على أسعار النفط، نظراً لإمكانية أن يؤدي ذلك إلى تقليص الإمدادات العالمية. كما تشير بعض المؤشرات إلى تباطؤ في نمو إنتاج النفط الأميركي، وهو ما قد يدعم الأسعار في المرحلة المقبلة
أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا تهبط إلى أدنى مستوى لها خلال عام
بفعل ضعف الطلب
تراجعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الآسيوية هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها خلال عام، في ظل ضعف الطلب وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل الاستهلاك في آسيا بفعل الحروب التجارية. وقد بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في يونيو إلى شمال شرق آسيا نحو 11.00 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ منتصف مايو 2024، بانخفاض ملحوظ من 11.80 دولاراً في الأسبوع الماضي، وفقاً لتقديرات مصادر في القطاع.
وقد شهدت التوقعات المتعلقة بأسعار الغاز الطبيعي المسال تحوّلاً كبيراً خلال الشهرين ونصف الماضيين، مدفوعة بتصعيد الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تهدد بكبح جماح الطلب العالمي. وتضاف إلى ذلك مؤشرات مقلقة من السوق الأوروبية، حيث تراجعت أهداف تخزين الغاز في القارة، بالتزامن مع انخفاض حاد في واردات الصين، التي تُعد أكبر مستهلك للغاز الطبيعي المسال في العالم.
في هذا السياق، أشار محللون إلى أن الطلب الصيني لا يزال في حالة فتور، إذ تراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال في أبريل 2025 بنسبة 26% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، كما انخفضت الواردات في الفترة من يناير إلى أبريل من العام الحالي بنسبة 23% على أساس سنوي.
أما في كوريا الجنوبية، فيسعى المشترون إلى تأمين شحنات لتعويض النقص في المخزون، بينما شهد السوق الهندي طلباً متزايداً مدفوعاً بمستويات الأسعار المتدنية. في أوروبا، انخفضت أسعار التسليم في شمال غرب القارة، نتيجة لقرار الحكومة الألمانية بخفض أهدافها الوطنية لتخزين الغاز لفصل الشتاء المقبل إلى 70% بدلاً من 90%، وهو ما انعكس سلباً على توقعات الطلب خلال موسم الصيف.
في المقابل، سجّلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 4% يوم الجمعة، مدفوعة بتراجع الإنتاج في الأيام القليلة الماضية، إلى جانب توقعات بزيادة الطلب خلال الأسبوع الحالي. وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، ارتفعت الأسعار بنسبة تقارب 24%.


