*صرخة من قلب الأزمة : البنك.الزراعي يئن وسط فراغ إداري والموسم الزراعي على المحك… نداء عاجل لوزير المالية* _بقلم : أبو مجتبي الدمباوي يمر البنك الزراعي السوداني اليوم بمرحلة حرجة لم يشهدها منذ نشأته في العام ١٩٥٧م تتطلب تدخل القيادة العليا وفي مقدمتهم وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لإنقاذ من تداعيات الفراغ الإداري الذي ألقى بظلاله على القطاع الزراعي، فقد انتهى عقد المديرالعام للبنك في شهر أبريل ٢٠٢٥م ولم يتم تجديده فقام بنك السودان المركزي في شهر يوليو بحل مجلس الإدارة وتكليف لجنة إدارية للقيام بمهامه، وتكليف مديرعام مؤقت لحين تعيين مديرعام ونائبه، هذا الفراغ جاء في توقيت بالغ الحساسية مع بداية الموسم الزراعي الصيفي والآن المزارعين على أعتاب الاستعداد للموسم الشتوي ولم يتم استكمال مراحل التمويل الصيفي، وهو ما يضع المزارعين في موقف صعب ويهدد الإنتاج والأمن الغذائي ويؤثر في المخزون الاستراتيجي من الحبوب بالبلاد، والسبب أن اللجنة الإدارية لاتمتلك الصلاحيات الكاملة لممارسة كافة وظائف مجلس الإدارة، والمدير العام المكلف يمتلك صلاحيات محدودة مقارنة بالمديرالعام المعين، هذا النقص في السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية يحد من القدرة على اتخاذ القرارات الجوهرية ويعقد سير العمل ومن استجابة البنك لمتطلبات المزارعين في الوقت المناسب ويزيد من المخاطر على الموسم الزراعي. البنك الزراعي ليس مؤسسة عادية فهو الممول الرئيسي للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ودوره محوري في تمويل المزارعين وتوفير المخزون الاستراتيجي، واستمرار الوضع الحالي دون قيادة يشكل تهديدا ليس
للموسم الزراعي وإنما للاقتصاد القومي برمته.
لذلك فإن التدخل العاجل من وزير المالية لتعيين المديرالعام ونائبه وتوصيته بتكوين مجلس الإدارة حتمي وضروري وليس مجرد خيار إداري بل واجب وطني لضمان استمرارية أعمال البنك وإعادة الثقة للمزارعين والمستثمرين، الظرف لا يحتمل التأجيل والموسم الزراعي لا ينتظر البيروقراطية الإدارية نأمل اتخاذ القرار اليوم قبل غدا. فالله المستعان على ما نصف ونشهد

