“مجلة حواس “تشارك في تغطية . أعمال الاجتماع الوزاري لمنتدي الغاز بالدوحة
الكعبي :نعارض الحواجز التجارية، والإجراءات التمييزية التي تؤثر على منتجات الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي
– نموًا الطلب العالمي علي الغاز الطبيعية 32% بحلول عام 2050 وارتفاع حصته في مزيج الطاقة العالمي إلى 26%
– الوزراء يحذرون من الدعوات الخاطئة إلى وقف الاستثمار في الغاز الطبيعي
– أقر الوزراء بأهمية التحول الرقمي في تعزيز الكفاءة التشغيلية والشفافية والسلامة في قطاع الغاز،
الدوحة حسن ابوعرفات
استضافت الدوحة اليوم الاجتماع الوزاري السابع والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز
وناقش الاجتماع تطورات أسواق الغاز العالمية واستشراف آفاقها على المدى القصير والمتوسط والبعيد، وبحث السبل الكفيلة بضمان استقرارها وتعزيز أمن الإمدادات والتوازن بين العرض والطلب، بما يحقق مصالح الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء. كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، إلى جانب مناقشة جملة من الملفات التنظيمية والإدارية ذات الصلة بتسيير شؤون المنتدى وتطوير أدائه المؤسسي.
تبادل وجهات النظر
ويعد هذا الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر وتعميق التنسيق بين الدول الأعضاء حول التحديات التي تواجه صناعة الغاز الطبيعي في ظل التحولات الجيوسياسية والطاقوية العالمية، إلى جانب تأكيد الدور المحوري للغاز الطبيعي كمصدر نظيف وموثوق للطاقة، وكعنصر أساسي في تحقيق الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة.
وترأس وفد دولة قطر للاجتماع الوزاري السابع والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز
– ترأس سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، وفد دولة قطر للاجتماع الوزاري السابع والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز الذي انعقد في الدوحة اليوم.
وفي كلمته أمام الاجتماع، أكد سعادة الوزير الكعبي ان دولة قطر تواصل التعاون مع الدول الأعضاء لتعزيز دور الغاز الطبيعي كوسيلة أساسية لتحقيق الوصول إلى طاقة أنظف.
توقعات ايجابيه
وقال سعادة وزير الدولة لشؤون الطاقة: “يجب أن نكون واضحين في معارضتنا للحواجز التجارية، والإجراءات التمييزية، التي تؤثر على منتجات الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي.”
كما أشار سعادة الوزير الكعبي إلى أنه “بالرغم من التوترات الجيوسياسية، وسياسات المناخ المتعثرة، تبقى التوقعات المتعلقة بالغاز الطبيعي -وخاصةً الغاز الطبيعي المسال- إيجابية. ويقود تلك التوقعات النمو الاقتصادي في آسيا، والرغبة المتزايدة في مصادر طاقة أنظف وأكثر اقتصادية، بالإضافة إلى الطلب المتنامي على الطاقة من مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.”
طاقة منخفضة الكربون
وقد تناول الاجتماع الوزاري عدداً من القضايا ذات الأهمية لرسالة المنتدى، خاصة فيما يتعلق بدور الغاز الطبيعي في التحول الجاري إلى طاقة منخفضة الكربون.
يعد منتدى الدول المصدرة للغاز تجمعاً لأكبر الدول المصدرة للغاز في العالم. ويسعى المنتدى إلى بناء آلية لحوار فعّال بين منتجي الغاز ومستهلكيه لضمان الاستقرار والأمن في العرض والطلب في أسواق الغاز الطبيعي العالمية
البيان الختامي “لوزاري الغاز”
في روح التضامن والتعاون، عقد وزراء الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدّرة للغاز (GECF) اجتماعهم الوزاري السابع والعشرين في الدوحة – دولة قطر، بتاريخ 23 أكتوبر 2025، بدعوة كريمة من سعادة المهندس سعد شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة في دولة قطر، وبرئاسة سعادة الدكتور خليفة رجب عبدالصادق، وزير النفط والغاز في دولة ليبيا، رئيس الاجتماع الوزاري السابع والعشرين لعام 2025.
وشارك في الاجتماع وزراء الدول الأعضاء: الجزائر، بوليفيا، مصر، غينيا الاستوائية، إيران، ليبيا، نيجيريا، قطر، روسيا، ترينيداد وتوباغو، الإمارات العربية المتحدة، وفنزويلا. كما حضرت الدول المراقبة: أنغولا، أذربيجان، العراق، موريتانيا، موزمبيق، بيرو، والسنغال.
الحقوق السياديه للدول
استذكر الوزراء الأهداف الأساسية للمنتدى المنصوص عليها في نظامه الأساسي، وأكدوا على الحقوق السيادية الدائمة للدول الأعضاء على مواردها من الغاز الطبيعي، وحقها في إدارتها وتطويرها واستخدامها بشكل مستدام لصالح شعوبها، مع التشديد على أهمية التعاون متعدد الأطراف في تعزيز أمن الطاقة واستقرارها واستدامتها.
وبعد المداولات، اعتمد الوزراء القرارات التالية:
1. أعرب الوزراء عن تضامنهم الكامل مع دولة قطر عقب الهجوم الذي تعرضت له في 9 سبتمبر 2025، وأدانوا بشدة جميع أعمال العدوان التي تقوّض سيادة وأمن واستقرار الدول الأعضاء، مؤكدين دعمهم الثابت لحق دولة قطر في حماية شعبها وبنيتها التحتية ومصالحها الوطنية.
2. شدد الوزراء على الدور المحوري للغاز الطبيعي كمصدر نظيف وموثوق ومرن للطاقة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما في القضاء على فقر الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
3. أعرب الوزراء عن ارتياحهم لتوقعات النمو القوي في استخدام الغاز الطبيعي عالميًا على المدى القصير والمتوسط والطويل.
4. أخذ الوزراء علمًا بتقرير الآفاق العالمية للغاز 2050 الصادر عن المنتدى، الذي يتوقع نموًا بنسبة 32% في الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بحلول عام 2050 وارتفاع حصته في مزيج الطاقة العالمي من 23% إلى 26%.
اهمية الاستثمارات
5. أكد الوزراء أهمية الاستثمارات في سلسلة قيمة الغاز لتلبية الطلب المتزايد، وأشادوا بقدرة الدول الأعضاء على ضمان الإمدادات المستقرة رغم تقلبات الأسواق.
6. شدد الوزراء على أهمية العقود طويلة الأجل وآليات التسعير الشفافة والأطر التنظيمية المستقرة لضمان استقرار أسواق الغاز العالمية.
7. أكد الوزراء مجددًا على أهمية أمن الإمدادات وأمن الطلب في استقرار الأسواق.
8. حذر الوزراء من الدعوات الخاطئة إلى وقف الاستثمار في الغاز الطبيعي، لما تمثله من تهديد لأمن الطاقة العالمي.
9. دعم الوزراء المبادرات الرامية إلى تعزيز الترابط الإقليمي في قطاع الغاز من خلال خطوط الأنابيب العابرة للحدود ومحطات الغاز المسال ومرافق التخزين.
10. شدد الوزراء على أهمية التعاون الإقليمي في تحسين الوصول إلى الطاقة وتعزيز مرونة الأسواق.
تمويل مستدام
11. دعوا إلى تعبئة موارد تمويل مستدامة لدعم تطوير البنية التحتية للغاز، خاصة في الدول النامية، من خلال التعاون الفعّال مع المؤسسات المالية الدولية والبنوك التنموية والقطاع الخاص.
12. أعرب الوزراء عن القلق البالغ إزاء فرض تدابير أو لوائح أحادية ذات آثار خارجية، مثل تنظيم الاتحاد الأوروبي لانبعاثات الميثان (EU MER)، وتوجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية (EU CSDDD)، وآلية تعديل الكربون على الحدود (EU CBAM)، لما تفرضه من التزامات تتعارض مع مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس ومنظمة التجارة العالمية، ورحبوا بإنشاء فريق عمل خاص بالمنتدى لمتابعة هذه القضايا.
13. أكد الوزراء أهمية التعددية والتعاون الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التغير المناخي بطريقة عادلة وشاملة.
14. أشاد الوزراء بجهود الدول الأعضاء في خفض انبعاثات الميثان والحد من حرق الغاز الروتيني ضمن مساهماتها المحددة وطنيًا وفقًا لظروفها الوطنية.
15. دعم الوزراء استخدام التقنيات المتقدمة وخاصة احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS).
16. شدد الوزراء على أهمية حماية البنية التحتية الوطنية والعابرة للحدود الخاصة بالغاز من الكوارث الطبيعية والهجمات الإرهابية والتهديدات السيبرانية لضمان الإمداد المستمر واستقرار السوق.
17. أقر الوزراء بأهمية التحول الرقمي في تعزيز الكفاءة التشغيلية والشفافية والسلامة في قطاع الغاز، وشجعوا على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرقمية والبنية التحتية الذكية.
18. أثنى الوزراء على أمانة المنتدى لجهودها في توسيع العضوية وتعزيز الحوار البنّاء وإصدار الدراسات عالية الجودة ورفع مكانة المنتدى عالميًا.
19. أشاد الوزراء بتقدم معهد أبحاث الغاز التابع للمنتدى، ودعوا إلى مزيد من التعاون في مجالات البحث والابتكار ونقل التكنولوجيا.
20. التزم الوزراء بتعزيز تأهيل الجيل القادم من المهنيين في قطاع الطاقة من خلال برامج التدريب والشراكات الأكاديمية ومبادرات تبادل المعرفة.
21. أعرب الوزراء عن دعم مشاركة المنتدى في مؤتمر الأطراف COP30، مؤكدين على دور الغاز الطبيعي في تحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة.
22. أبرز الوزراء دور الغاز الطبيعي في تحسين الوصول إلى طاقة الطهي النظيفة، ودعوا إلى تعزيز التعاون في تطوير البنية التحتية ذات الصلة.
23. أكد الوزراء على أهمية السياسات الشاملة التي تعزز المشاركة الواسعة في قطاع الطاقة، ودعم تمكين النساء والشباب من خلال التعليم وفرص العمل والقيادة في صناعة الغاز.
24. رحب الوزراء باقتراح عقد القمة الثامنة لرؤساء الدول والحكومات والاجتماع الوزاري الثامن والعشرين للمنتدى في عام 2026 في موسكو – الاتحاد الروسي.
25. أعرب الوزراء عن تقديرهم العميق لسعادة المهندس محمد حامِل، الأمين العام المنتهية ولايته، لما قدمه من خدمة مخلصة وقيادة متميزة وجهود كبيرة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتوسيع عضوية المنتدى وتعزيز مكانته الدولية.
26. هنأ الوزراء الدكتور فيليب مشلبيلة على تعيينه أمينًا عامًا جديدًا للمنتدى، معربين عن دعمهم له في مهامه المقبلة.
27. أعرب الوزراء عن الشكر والتقدير لسعادة الدكتور خليفة رجب عبدالصادق، وزير النفط والغاز في دولة ليبيا، على رئاسته الناجحة للاجتماع الوزاري لعام 2025 وتعزيزه التعاون داخل المنتدى.
28. هنأ الوزراء سعادة الوزير إيكيبريكبي إيكبو، وزير الدولة لموارد البترول (الغاز) في جمهورية نيجيريا الاتحادية، على توليه رئاسة الاجتماع الوزاري لعام 2026، متمنين له التوفيق والنجاح.
29. عبّر الوزراء عن الامتنان العميق لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ولسعادة المهندس سعد شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، على كرم الضيافة والتنظيم الممتاز للاجتماع الوزاري السابع والعشرين، وعلى الدعم المستمر لمقر المنتدى في الدوحة.
منتدي الغاز
وجدير بالذكر أن منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF) قد أُنشئ سنة 2001 إطار للتشاور والتنسيق بين الدول المنتجة والمصدّرة للغاز، قبل أن يتحوّل سنة 2008 إلى منظمة حكومية دولية تتخذ من الدوحة مقرًّا لها. ويضم المنتدى حاليًا 20 دولة عضوا.
وتمثل هذه الدول مجتمعة نحو 69% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة في العالم، و 40 % من الإنتاج المسوق، و51% من صادرات الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل المنتدى منصة رئيسية للحوار العالمي حول مستقبل الطاقة، ولتعزيز العدالة في استغلال الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات، والدفاع عن المصالح المشتركة للدول المنتجة للغاز الطبيعي، فضلا عن تعزيز الحوار مع الدول المستهلكة لضمان الاستقرار والأمن في أسواق الغاز العالمي


