مجلة حواس ” تشارك فى لقاء د عرديب مع رابطة الخريجين بالدوحة
جامعة الخرطوم اثبتت ان الحرب لم توقف مسيرة العالم والعطاء
تخريج اكثر من 7500 طالب وطالبة من مختلف الكليات والمعاهد فى البكالوريوس والدبلوم العالى والماجستير والدكتوراه
د عرديب: الجامعة تسعى الى ريادة مرحلة الاعمار الوطنى من خلال التعليم والبحث العلمى
بناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والمؤسسات الاقليمية والدولية
بروفسير محمد الشيخ : ضرورة ابعاد الانشطة الاكاديمية من التدخلات السياسية
وان تحظى الجامعات بالاستقلالية الكاملة
د التيجانى : اعادة بناء جامعة الخرطوم لا تعني ترميم مبانٍ أو فتح قاعات بل استشراف مستقبل أمتنا.
الدوحة متابعة :حسن ابوعرفات
التقى البروفيسير عماد الدين الامين عرديب مدير جامعة الخرطوم خلال زيارته للدوحة بخريجى الجامعه بمقر معهد الدوحة للدراسات العليا وتاتى زيارة عرديب بدعوة من رابطة خريجى جامعة الخرطوم بالدوحة وقدم عرديب لحشد من الحضور خلال الندوة التى حملت عنوان ” جامعة الخرطوم ارث العلم وصمود الوطن ” قراءةة مفصله لتاثيرات الحرب على اداء الجامعه التى استاثرت بالمركز الاول بين الجامعات السودانية وفق تصنيف ebometrics العالمى لعام 2025 وعرض د.عرديب عرضا مصورا للتخريب الذى الحقه الحرب على منشئات الجامعه وكافة الكليات
النزوح والشتاب الاكاديمى
ذكر د عرديب ان الاف الاساتذة والطلاب نزحوا من العاصمة الى الولايات الاكثر امنا كما اضطر عدد من اعضاء هيئة التدريس لمغادرة السودان بحثا عن الاستقرار وقد تسبب النزوح الى نفص حاد فى الكوادر الاكاديمية المؤهلة داخل السودان وتعطلت اعمال الاشراف والبحوث فى معظم الكليات والمراكز العلمية فيما تشكلت شبكات اكاديمية فى المهجر للمساهمة فى استمرار “التعليم عن بعد” مشيرا الى انقطاع الخدمات الذى ترك تاثيرا كبيرا على الاداء الجامعى رغم جهود الجامعه لتفعيل حلول بديلة تضمن استمرار العمل الاكاديمى
تاثيرات الحرب على التعليم العالى
وقال : توقفت الدراسة فى جميع الجامعات بقرار من وزارة التعليم العالى وتعرضت الجامعة لدمارواسع فى المبانى والمعامل والمكتبات الجامعية ونزوح جماعى للاساتذة والطلاب داخل وخارج السودان وانقطاع الكهرباء والانترنت وتوقف التواصل الاكاديمى وتجميد البحوث العلمية وتعطل المشروعات التعليمية ودمرت المعامل والمكتبات والمرافق البحثية فى عدد من الكليات واوقف النشاط الاكاديمى والادارى بالكامل فى الاسابيع الاولى للحرب وفقدت الجامعة تجهيزات علمية نادرة ووثائق اكاديمية مهمة اضافة الى مواجهت تحديات امنية ولوجستية فى الوصول الى المقرات والمنشئات
التاثير النفسى والاجتماعى للحرب
واضاف د عرديب فى عرضه الشامل :عانى العديد من الطلاب من القلق والخوف والاكتئاب بسبب فقدان الامان اضافة الىى الضغوط النفسية بسبب النزوح وظهور حالات انفطاع دراسى وعزوف عن المشاركة الاكاديمية ونفص فى خدمات الارشاد النفسى
والدعم الاجتماعى وتسبب الحرب فى توقف المختبرات والمراكز البحثية وتجميد برامج التدريب العملى والسريرى فى الكليات الطبية والتطبيقية
وتعليق مناقشة الرسائل العلمية لطلاب الدراسات العليا مؤقتا وتوقف المشروعات البحثية الممولة داخليا وخارجيا نتيجة فقدان الاتصال والدعم
ادارة الازمة و التعليم الالكترونى
وقال : عقدت اجتماعات طارئة منذ الايام الاولى للحرب لتقييم الوضع الميدانى حيث تم وضع خطة متكاملة لاستمرار العملية التعليمية واعتماد اليات بديلة للتدريس والتقويم باستخدام التعليم الالكترونى والمنصات الرقمية وحماية ارشيف الجامعة والسجلات الاكاديمية من الضياع والتلف وانشات الجامعة منصة تعليم “MO0dle ” وحيث تم رفع كافة المقررات الدراسية على المنصة وتقديم محاضرات مباشرة ” اونلاين ” على الانترنت للاساتذة والطلاب ساهم على استقرار الدراسة النظرية لاغلب الكليات لمدة تقارب ثلاث سنوات
وشرح مدير الجامعة دور مجلس العمداء فى متابعة العملية التعليمية وشكل لجانا متخصصة لمتابعة الاداء التعليمى وسير العملية التعليمية كما شرح دور الاساتذة بالخارج فى دعم التعليم حيث ساهمت روابط الخريجين فى قطر بتزويد الجامعات بالمعينات التدريسية كما ساهمت رابطة خريجى الجامعة بامريكا بتغطية رسوم الطلاب المتعثرين كما تناول بالشرح اليات تنظيم الامتحانات خلال الحرب
التخريج و منح الدرجات العلمية
اوضح د عرديب بان الجامعة رغم ظروف الحرب خرجت اكثر من 7500 طالب وطالبة
من مختلف الكليات والمعاهد فى البكالوريوس والدبلوم العالى والماجستير والدكتوراه
ويؤكد مدير الجامعة نسعى الى ريادة مرحلة الاعمار الوطنى من خلال التعليم والبحث العلمى وان تكون جامعة حديثة ومبتكرة تسهم فى بناء السودان الجديد وتعمل على تعزيز التحول الرقمى فى جميع مجالات التعليم والادارة والتركيز على التميز البحثى فى الطاقة والبيئة والصحة والتنمية المستدامة مؤكدا بان العلم هو الركيزة الاساسية لبناء السلام والتقدم كما تحدث مدير الجامعه عن دورها في فى تعزيز السلام والوحدة الوطنية
اولويات المرحلة القادمة
وحدد مدير الجامعة الاولويات فى المرحلة القادمة فى اعادة تاهيل جميع المجمعات والمراكز المتضررة وتطوير منظومة التعليم الالكترونى وتعزيز استخدامها فى كافة الكليات وتعزيز البحث العلمى التطبيقى لخدمة قضايا الاعمار والتنمية الوطنية وتوفير الدعم النفسى والاجتماعى للطلاب والعاملين المتاثرين بالحرب وبناء شراكات استراتيجية مع الجامعات والمؤسسات الاقليمية والدولية
واشاد د عرديب بجهود رابطة خريحى الجامعة وبمعهد الدوحة للدراسات العليا فى دعم الجامعة ماديا ومهنيا وعلميا وفنيا واعرب عن املة فى ان تتواصل الجهود لدعم الجامعة عبر شراكات بعيدة المدى وترتيب الاولويات والاحتياجات العاجلة والملحة لعودة الدراسة وقال ان الحرب خلفت اثارا كارثية على المؤسسات التعليمية
مناقشات بناءة من الحضور
قدم الحضور المتميز من خريجى الجامعة من مختلف التخصصات العديد من المداخلات والمقنرحات البناءة وشدد عدد من الحضور على اهمية تحديد الاولويات لتشمل الاحتياجات العاجلة والمتوسطة والبعيدة المدى وتفعيل الشراكات مع الجامعات الاجنبية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص وطالب بروفسير محمد احمد الشيخ مدير الجامعة السابق بضرورة ابعاد الانشطة الاكاديمية من التدخلات السياسية وان تحظى الجامعات بالاستقلالية الكاملة من وزارة التعليم العالى وشهدت الاحتفالية تكريم د عرديب بحضور بروفسور احمد الشيخ المدير السابق للجامعة وسكرتير عام الرابطة د خالد السيد ونائب رئيس الرابطة د احمد ابراهيم ابوشوك حيث قدمت الرابطة وممثل معهد الدوحة للدراسات العليا دحامد التيجانى عميد كلية الاقتصاد والادارة والسياسات العامة هدية تذكرية باسم المعهد تقديرا لجهود د عرديب
ترحيب من معهد الدوحة للدراسات العليا
وقدم دحامد التيجانى عميد كلية الاقتصاد والادارة والسياسات العامة فى مستهل الاحتفال خطابا ضافيا نيابة عن دعبد الوهاب الافندى رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا اكد يأتي هذا اللقاء امتدادًا لتلك الحوارات الهادفة إلى إعادة بناء السودان، ومن أهم ركائز هذا البناء جامعة الخرطوم.إنها الحاضر والمستقبل، فمنذ تأسيسها ظلّت هذه الجامعة منبعًا للعلم، ومصنعًا للقادة والمفكرين والمبدعين في السودان والعالم.
واضاف : حضوركم المميز اليوم خير دليل على هذا الإرث الراسخ.وان إعادة بناء جامعة الخرطوم لا تعني فقط ترميم مبانٍ أو فتح قاعات، بل تعني استشراف مستقبل أمتنا.
ومن هنا، يبدأ الحوار الجاد حول تعليم أبنائنا في أرقى جامعات بلادنا وأعرقها.
رمزية جامعة الخرطوم
واضاف د التيجانى :بصفتنا من خريجي هذه الجامعة العريقة، ندرك تمامًا رمزية هذه المؤسسة؛ فقد كان مدير الجامعة – تقليديًّا – الشخصية الثالثة في الدولة بعد رئيس الجمهورية ورئيس القضاء، لما للجامعة من مكانةٍ علمية وسياسية واجتماعية.
وقال نجتمع اليوم في لحظةٍ فارقة من تاريخ وطننا، حيث تتعاظم التحديات التي تواجه قطاع التعليم، بعد أن طاله الدمار نتيجة النزاعات، وهجرة العقول، وتراجع البنية التحتية، والبيئة التعليمية على حدٍّ سواء.
وشدد : تتجلّى أهمية هذا اللقاء في معهد الدوحة للدراسات العليا، بوصفه منصّةً علميةً ومهنية لتبادل الخبرات، وطرح الحلول، واستشراف مسارات عملية لإعادة بناء جامعة الخرطوم، لتكون جامعةً قادرة على الصمود في بيئةٍ تعليميةٍ إقليمية ودولية تنافسية.
معربا عن امله أن يكون هذا اللقاء بدايةً لسلسلةٍ من المبادرات، التي تُسهم في إعادة بناء الجامعة، واستدامة العملية التعليمية بما يليق بتاريخها وريادتها.
بروف عماد الدين الأمين طاهر عرديب.
البروفيسور عماد الدين الأمين الطاهر عرديب، مدير جامعة الخرطوم، وأحد أبرز العلماء والأكاديميين في السودان والمنطقة في مجال الفيروسات الجزيئية والطب البيطري، وقيادي أكاديمي بارز يتمتع بخبرة إدارية وعلمية واسعة.
يحمل البروفيسور عرديب درجة الدكتوراه في علم الأمراض المقارن، ودرجة الماجستير في الطب البيطري الوقائي من جامعة كاليفورنيا – ديفيس، بالإضافة إلى ماجستير في الطب البيطري الإكلينيكي
وبكالوريوس في العلوم البيطرية من جامعة الخرطوم التي تخرّج منها بامتياز في عدة تخصصات علمية.
وهو زميل الكلية الملكية لعلماء الأمراض بلندن (FRCPath)، وباحث متميّز حاز على العديد من الجوائز الرفيعة، من بينها:
• جائزة الدولة في البيولوجيا الجزيئية والهندسة الوراثية
• وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى، الممنوح من رئيس جمهورية السودان
• جائزة البحث العلمي من جامعة الخرطوم
وقد تقلّد البروفيسور عرديب عددًا من المناصب القيادية في مؤسسات التعليم العالي، من أبرزها:
• عميد كلية الطب البيطري – جامعة الخرطوم
• عميد البحث العلمي – جامعة الخرطوم
• مدير إدارة العلاقات الدولية – جامعة الخرطوم
• عميد الدراسات العليا – جامعة الرباط الوطني
• عضو مجلس الشيوخ الأكاديمي – جامعة الخرطوم
وعلى الصعيد البحثي، فإن للبروفيسور عرديب أكثر من 150 مقالًا علميًا منشورًا في مجلات مرموقة ومحكمة عالميًا، مثل Virology Journal، وBMC Public Health، وBMC Veterinary Research، وIrish Veterinary Journal، ساهمت أعماله في تطوير فهمنا للأمراض المعدية وتعزيز الصحة العامة في السودان وخارجه.
واليوم، يتولى البروفيسور عرديب قيادة جامعة الخرطوم في مرحلة حرجة من تاريخ السودان، واضعًا نصب عينيه إعادة بناء هذه المؤسسة العريقة، واستعادة دورها الريادي في إنتاج المعرفة، وصناعة القيادات، وخدمة الوطن.


