كمال ترباس وعبد الوهاب وردي.. هل يحتاج الفن السوداني إلى المصالحة بدلاً من الصدام
الدوحة : حسن أبو عرفات
يمكن النظر إلى تصريحات كمال ترباس من زاويتين؛ فمن حق أي فنان أن يبدي رأيه الفني وأن يختلف مع الآخرين، فالاختلاف ظاهرة طبيعية وصحية إذا ظل في إطار النقد الموضوعي والاحترام المتبادل. لكن عندما تصبح اللغة حادة أو تحمل طابعاً شخصياً، فإنها غالباً ما تخرج من دائرة النقد الفني إلى دائرة الخلاف الشخصي، وهو ما يثير الجدل ويؤدي إلى انقسام الجمهور والوسط الفني.
برأيي، عبد الوهاب وردي ليس مجرد فنان عادي، بل يحمل إرثاً فنياً واسمًا ارتبط بتاريخ والده الراحل محمد وردي، ولذلك فإن أي نقد له يجب أن يكون منصباً على الأعمال الفنية وليس على الأشخاص. وفي المقابل، فإن كمال ترباس يعد من الأسماء الكبيرة والمؤثرة في الساحة السودانية، ومن المتوقع أن تكون كلماته محسوبة لما لها من تأثير واسع.
الوسط الفني السوداني، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، يبدو في حاجة أكبر إلى شخصيات تبني جسور التواصل وتدعم روح التقدير المتبادل بين الفنانين، لأن الفن في النهاية رسالة توحيد وجدان الناس، وليس ساحة لتصفية الخلافات.
لذلك، أرى أن النقد الفني مشروع، لكن القسوة في الطرح أو تحويل الخلاف إلى مستوى شخصي لا يخدم الفن السوداني، بل يزيد من حالة الاستقطاب. والأجدر بالفنانين الكبار أن يقدموا نموذجاً للحوار الراقي والاختلاف المحترم، حفاظاً على مكانة الفن السوداني وتاريخه
كما ان مقدمي البرامج التلفزيونيه
مسؤولين عن بناء جسور التوافق
وليس
“الاصطياد في الماء العكر”

