السفير أسامة محجوب يرد على رئيس تحرير مجلة حواس
“سفيرنا بتركيا :نادر يوسف ركن العلاقة الركين”
بقلم السفير أسامة محجوب
قد لا يساور المتلقي لتعليقي هذا شك في أن شهادتي مجروحة في اخي وصديقي وزميلي وقدوتي في العمل الدبلوماسي السفير نادر يوسف. ويزيد الأمر ضغثا على إبالة اننا شركاء في الهم ونستغل قارب واحد ونقف على ثغرة التمثيل الدبلوماسي هو كسفير فوق العادة و مفوضا من رئيس البلاد لادارة دفة العلاقات بما يضمن بذل أقصى الجهد للمحافظة عليها و لترقيتها وتمتينها ودفعها لمصاف العلاقة الثنائية النموذجية ، وانا من جانبي كقنصل عام لبلادي في استانبول ولعليّ لست بحاجة للإسهاب في أهميتها .
مناط التعليق هو مقال الاستاذ طارق شريف رئيس تحرير مجلة حواس وهو رجل معروف له سهمه في الصحافة والإعلام، لذا تاتي اهمية التعليق عليه والا فسر السكوت موافقة على ماطرحه على مافيه من تجني وطعن في مهنية مشهود لها ..وذلك في مقاله (رسالة سلبية لانقرا…)الذي تداولته الاسافير مؤخراً،والذي تناول فيه الابقاء على سعادة السفير بانقرا ..
ولفائدة القارئ وخاصة ذوي الاهتمام والمتابعين عن كثب فان تقاليد العمل الدبلوماسي تقتضي ترشيح السفير المعين موافقة رأس الدولة وبقاءه في الموقع بالتالي يتم برضاء الوزارة التي ترصد وتتابع دون المساس بحق رأس الدولة في الإشراف المطلق على الوزارة ومنسوبيها داخل وخارج البلاد سيما السفراء الممثلين لفخامته وحاملي أوراق الاعتماد الممهورة بتوقيعه وخاتمه.
هذا بشكل عام وكما أشار الكاتب واصاب فإن علاقة السودان بتركيا وفي ظل الظروف الحالية شديدة الدقة والحساسية تكتسب خصوصية زائدة ويرقبها القاصي والداني ويزنها المختصون والمسؤولون بمميزان الدهب ويتحسسون مواضع الضعف والقوة ويلحظون من طرف خفي سلوك وتصرف واداء ومردود البعثة.
وعلى هذا المنوال تمضي مسيرة البعثات في مختلف ارجاء المعمورة وفي بعثتنا موضوع الرد ولعلها اشد البعثات جذبا للاهتمام خاصة مع تنامي دور تركيا الاقليمي والدولي وبروزها كقوة راجحة حين تشتجر المصالح وتتقاطع رؤي ذوي النفوذ، ومن هنا كان السعي للوصول بالعلاقة معها لشراكة استراتيجية قائمة على الاحترام وتحقيق المنافع والدعم المتبادل للاحتياجات في جميع المجالات الدفاعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وغيرها..
وهو ما تسير عليه سفينة العلاقات بيننا ودولة التمثيل بخطىً راسخة متئدة…
ولعلي اتفق مع الكاتب في أن الدبلوماسية الرئاسية تلعب الدور الرائد والأساسي في ظل تنامي اهمية العلاقات ويحذو حذوها السيد وزير الخارجية والعاملين بالوزارة وعلى رأسهم السيد الوكيل ..
واحقاقا للحق وسداً لاي باب ينتقص ويقدح في اركان هذه العلاقة فإن رمانة هذه العمل ورأس رمحه وحارسه وأمينه وناصح اصحاب القرار فهو سفيرنا الحالي، والذي يفعل ذاك استنادا على خبرة معتقة وحكمة مؤصلة ونظرة بعيدة وتفاعل وجهد جبار لسد النقص وملء الفراغات واقتناص الفرص واجتياز التحديات بأقل الأضرار وأكبر المكاسب.
و دون الخوض في تفاصيل إدارية وتعريفات مهنية فإن بقاء السفير كذهابه هو قرار رأس الدولة وهو الذي قضى بان يظل السفير نادر ربانا لسفارتنا بانقرا ونحن من حوله نشد من أزره ولا نستنكف أن نوضح للملأ بعض من جهده وعمله وعلمه فالرأي العام اولى بتمليك الحقائق وتبيين الدقائق وما استشكل عليه، مدركين لسعيه للتوضيح والمتابعة وشراكته في السلطة كرقيب وناصح ..
وعليه واستنادا فقد حوى المقال المشار اليه تجني وانتقاص وطعن في قامة دبلوماسية وتشويش على مسيرة ناصعة لعلاقات راسخة تزداد متانة يوم بعد نتيجة جهود دبلوماسية تضافرت فيه جهود يجب إلا يتاخر عنها الإعلام بل يجب ان يصحح نظرته ويتقدم الصفوف ونطوي هذه الصفحة فصفحات الوطنية الاخرى تنادينا وتدعونا للوحدة والتكاتف

