صندوق النقد: صمود الاقتصاد العالمي يتطلب تصحيح اختلالات النمو وانفتاح التجارة والنهوض بالذكاءالاصطناعي
– نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% العام الحالي و4.0% في عام 2027، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط والتحديات الهيكلية على النشاط الاقتصادي
مواقع اليكترونية مجلةًحواس
أكد صندوق النقد الدولي أن هناك 4 عناصر من الجهود الدولية المشتركة التي يجب العمل عليها لدعم قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود وضمان الرخاء المشترك لدول العالم وسط التحديات الجيوسياسية الكبيرة حول العالم. وهذه العناصر هي: تصحيح الاختلالات العالمية في معدلات النمو، معالجة التعرض لمخاطر الديون، النهوض بالذكاء الاصطناعي والتعاون الرقمي، والحفاظ على انفتاح التجارة الدولية.
ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عن 2026، بدعم من توقعات بأن يعوّض الاستثمار القوي في الذكاء الاصطناعي صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في المنطقة. وقال صندوق النقد الدولي منتصف هذا الشهر في تقرير الآفاق العالمي، إن الاقتصاد العالمي سيظل قادراً على تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3.1% في العام الجاري، أعلى من تقديرات يوليو عند 3%. لكن الصندوق حذّر من أن المخاطر السلبية آخذة في الارتفاع، فيما تتخلف المزيد من الدول عن الركب وتصبح عرضة لارتفاع أعباء الديون. وتُعد توقعات 2026 قريبة من أكثر السيناريوهات تفاؤلاً الصادرة في أبريل نيسان، لكنها أدنى من نمو الاقتصاد العالمي في 2025 البالغ 3.5%. أما في 2027، فيتوقع الصندوق نموا عالميا قدره 3.4% دون تغيير عن توقعات يوليو تموز، لكنه أعلى بمقدار 0.2% من توقعات أبريل نيسان.
ومن المتوقع أن يحقق اقتصاد منطقة اليورو نمواً لا يتجاوز 1.1% هذا العام، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف ثقة المستهلكين، وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% هذا العام و4.0% في عام 2027، في ظل تأثير ارتفاع أسعار النفط والتحديات الهيكلية على النشاط الاقتصاد.
ويعتقد صندوق النقد الدولي أن تواجه الاقتصادات المستوردة للطاقة خارج سلسلة القيمة التقنية الآفاق الأكثر صعوبة على الإطلاق. غير أن هوامش التكيف التي ساهمت في دعم الصلابة تظل محدودة، كما تتزايد احتمالات التطورات السلبية مستقبلا. فقد يؤدي استمرار تصاعد الصراعات، وإعادة تقييم التوقعات المحيطة بالذكاء الاصطناعي، وتجدد التوترات التجارية، ومواطن الهشاشة المالية إلى تقويض النمو. وعلى الجانب الإيجابي، قد يشهد النمو دفعة إضافية بفعل تسارع زخم استثمارات الذكاء الاصطناعي وما ينشأ عنها من مكاسب في الإنتاجية، أو استمرار انحسار التوترات الجيوسياسية والتجارية.
وفي وقت سابق من العام، قدر تقرير حديث صادر من صندوق النقد الدولي تحت عنوان (الراصد المالي) أن يبلغ الدين العام العالمي 100% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2029، مدفوعا إلى حد كبير بالاقتصادات الكبرى. وحسب التقرير فإن هذا المعدل سيفرض ضغوطا على الموارد العامة وسط تزايد أعباء الفائدة، وتصاعد ضغوط الإنفاق، وتفاقم الهشاشة المالية بفعل الصراع في الشرق الأوسط. وارتفع الدين العام العالمي إلى أقل قليلا من 94% من إجمالي الناتج المحلي في 2025، ويُتَوَقَّع بلوغه 100% بحلول 2029، أي قبل عام واحد مما ورد في توقعات إبريل 2025. وهذا التراكم مدفوع إلى حد كبير باقتصادات العالم الكبرى

