النشرة الأسبوعية لأسواق الطاقة
أسعار النفط مستقرة وسط احتمالات الهدنة في أوكرانيا
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1% يوم الجمعة، لتنهي الأسبوع دون تغير ملحوظ، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الحرب في أوكرانيا، والتي يبدو أنها قد تستمر لفترة أطول، مما يقلل من احتمالات عودة الإمدادات الروسية إلى الأسواق الغربية في المستقبل.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 70 سنتًا، أو ما يعادل 1%، لتستقر عند 70.58 دولارًا للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة 1.5% في الجلسة السابقة. كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 67.18 دولارًا للبرميل، مرتفعًا 63 سنتًا، أو 1%، عقب تراجعه بنسبة 1.7% يوم الخميس. وبذلك، أنهى الخامان تعاملات الأسبوع دون تغير يُذكر مقارنةً بإغلاق الجمعة الماضية، حيث بلغ سعر برنت 70.36 دولارًا، فيما استقر خام غرب تكساس عند 67.04 دولارًا.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس أن موسكو تؤيد مبدئيًا المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكنه أشار إلى الحاجة لمزيد من التوضيحات والشروط، ما يقلل من فرص إنهاء الصراع في المستقبل القريب. ويرى محللون أنه إذا استمر تأجيل التوصل إلى هدنة، فمن المرجح أن تظل إمدادات النفط الروسي خاضعة للعقوبات لفترة أطول، مما قد يؤثر على توازن الأسواق العالمية.
على صعيد آخر، حذّرت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس من أن المعروض العالمي من النفط قد يتجاوز الطلب بنحو 600 ألف برميل يوميًا هذا العام، بسبب زيادة الإنتاج الذي تقوده الولايات المتحدة، مقابل ضعف الطلب العالمي مقارنة بالتوقعات السابقة. ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي، والتي تفاقمت بفعل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى، ما دفع الوكالة إلى خفض تقديراتها لنمو الطلب خلال الربع الأخير من عام 2024 والأشهر الأولى من 2025.
انخفاض أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا بفعل تراجع الطلب
انخفضت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ ثلاثة أشهر، وسط استمرار ضعف الطلب الإقليمي، في حين تواصل أوروبا استقطاب الشحنات القادمة من حوض الأطلسي.
ووفقًا لمصادر في القطاع، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل إلى شمال شرق آسيا 13.40 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما قُدّر متوسط سعر التسليم في مايو عند 13.20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ورغم موجة البرد الأخيرة، ظل الطلب الياباني ضعيفًا، حيث عمدت بعض المرافق اليابانية إلى بيع الشحنات بدلاً من شرائها، مستفيدة من وفرة المخزونات التي كانت مرتفعة أصلاً قبل حلول فصل الشتاء. وأظهرت بيانات وزارة الصناعة أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى كبرى شركات الكهرباء اليابانية بلغت 1.79 مليون طن متري بحلول 9 مارس، متجاوزة مستوى 1.48 مليون طن متري المسجل في نهاية مارس من العام الماضي.
في المقابل، شهدت كوريا الجنوبية انتعاشًا في الطلب، حيث كثّف المشترون عمليات شراء الشحنات خلال الأسبوع الماضي لتعويض المخزونات بعد موجة البرد الاخيرة.
وعلى الرغم من استمرار ضعف الطلب الآسيوي، مع توقعات بأن تنتهي واردات مارس عند مستويات مماثلة لشهر فبراير، لا تزال تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا مرتفعة، حيث يُتوقع أن تقترب إجمالي الواردات من 12 مليون طن بحلول نهاية الشهر.
في الوقت نفسه، تعمل الإمدادات النرويجية عبر خطوط الأنابيب بكامل طاقتها تقريبًا، بينما استمرت معدلات السحب من المخزون عند مستويات مرتفعة نتيجة لزيادة استهلاك الغاز في القطاعات السكنية والتجارية وتوليد الطاقة، والتي تأثرت بشكل رئيسي بتقلبات الطقس.
إعداد: مؤسسة العطيه الدولية للطاقة والتنميه الدوحة

