أسعار النفط تواصل مكاسبها للأسبوع الثاني مع تزايد توقعات شح الإمدادات
متابعات: مجلة حواس
اختتمت أسعار النفط تعاملاتها يوم الجمعة على ارتفاع، مسجلة مكاسب أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي، وسط توقعات بتراجع الإمدادات في الأسواق، في أعقاب فرض العقوبات الأميركية الجديدة على إيران وإعلان مجموعة “أوبك بلس” عن خطتها الإنتاجية المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 16 سنتًا، أو 0.2%، لتستقر عند 72.16 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتًا، أو 0.3%، لتبلغ 68.28 دولارًا للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، حقق خام برنت مكاسب بنسبة 2.1%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.6%، وهي أكبر زيادة أسبوعية لكلا الخامين منذ بداية العام.
وتفاعلت الأسواق مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف للمرة الأولى مصفاة صينية مستقلة، بالإضافة إلى السفن التي تنقل النفط الإيراني إلى الصين. ووفقًا للمحللين، فإن هذه العقوبات تحمل رسالة واضحة للسوق مفادها أن الشركات الصينية، التي تُعتبر أكبر مستورد للنفط الإيراني، ليست بمعزل عن الضغوط الأميركية.
وتُعد هذه الحزمة رابع جولة من العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران منذ أن تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في فبراير، بمواصلة سياسة “الضغط الأقصى” بهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. ومن المرجح أن تؤدي هذه الإجراءات المتشددة إلى زيادة حذر بعض الأطراف المعنية بشحن النفط الإيراني خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من خطة “أوبك بلس”، التي تقضي بقيام سبعة من أعضائها بخفض إنتاجهم للتعويض عن تجاوزهم المستويات المتفق عليها سابقًا. ومن المتوقع أن تتراوح التخفيضات الشهرية بين 189 ألف برميل و435 ألف برميل يوميًا حتى يونيو 2026، في خطوة تهدف إلى تحقيق استقرار أكبر في سوق النفط العالمية.
استقرار أسعار الغاز المسال الآسيوي قرب أدنى مستوى منذ ثلاثة أشهر بفعل وفرة الإمدادات
شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا ارتفاعًا طفيفًا هذا الأسبوع، لكنها بقيت قريبة من أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، وسط وفرة في المعروض وتوقعات بطقس معتدل. وبلغ متوسط سعر الغاز المسال للتسليم في مايو إلى شمال شرق آسيا 14.60 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ 13.40 دولارًا في الأسبوع الماضي، وفقًا لتقديرات مصادر في القطاع.
من جهة أخرى، لا تزال العقود طويلة الأجل للغاز المسال، مثل تلك القادمة من قطر، تشهد طلبًا قويًا في آسيا، حيث تُتداول العقود المرتبطة بأسعار النفط بخصم مقارنة بالأسعار الفورية. وشهدت تايوان في الربع الأول من العام الجاري واردات من الغاز القطري تفوق متوسط الخمس سنوات الماضية، بينما تتزايد الشحنات القطرية إلى الصين خلال مارس، ما قد يؤدي إلى استبدال الغاز الأميركي، الذي يخضع منذ 10 فبراير لرسوم جمركية بنسبة 15%، وفقًا للمحللين.
ومن المتوقع أن تظل الأسعار الآسيوية ثابته خلال الأسبوع الجاري، مدعومة باستقرار تدفقات الغاز في أوروبا، والتوقعات الجوية المعتدلة نسبياً، ووفرة الإمدادات، إلى جانب تزايد التوقعات بارتفاع الطلب على إعادة التخزين.
وفي أوروبا، يُتوقع أن تساعد درجات الحرارة الأعلى من المتوسط، والتعافي الجزئي في إنتاج طاقة الرياح، على استقرار أسعار الغاز خلال الأسبوع المقبل، لكن من المحتمل أن ترتفع لاحقًا في مارس مع انخفاض درجات الحرارة دون المستويات الموسمية. وتبلغ مخزونات الغاز الأوروبية حاليًا نحو 34% من السعة الإجمالية، فيما يستعد السوق للانتقال من مرحلة السحب إلى إعادة التعبئة خلال الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من أن المخزونات لم تقترب من النفاد هذا الشتاء، إلا أن إعادة ملئها ستعني استمرار المنافسة القوية بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز المسال خلال فصل الصيف.
إعداد: مؤسسة العطية

