مرّ عامان على تمرد مليشيا الدعم السريع ضد السودان
د. حسين إيدام
عامان من الجراح العميقة التي أصابت قلب الوطن، حيث أشعلت مليشيا الدعم السريع المتمردة فتيل الحرب في 15 أبريل 2023، موجهةً طعنة غادرة للسودان وشعبه. نزوحٌ مؤلم، تشريدٌ قاسٍ، ودمارٌ طال الأرض والإنسان. سماءٌ تكسوها غيوم الحزن، وأرضٌ تنزف بفعل هذه الخيانة التي سعت لتمزيق نسيج الوطن. لكن، وسط هذا العبث، تقف القوات المسلحة السودانية صلبةً كالجبال، تدافع عن كرامة السودان ووحدته.
صمود القوات المسلحة وسط التمرد:
هذا التمرد، الذي إنطلق بدعم خارجي مشبوه، لم يكن سوى محاولة يائسة للاستيلاء على السلطة ونهب ثروات السودان. لكن القوات المسلحة، بقيادتها الرشيدة أثبتت أنها الحصن المنيع. في الخرطوم، إستعادت القوات المسلحة السودانية 98% من العاصمة بحلول أبريل 2025، بما في ذلك القصر الجمهوري، رمز السيادة الوطنية، في انتصارٍ ساحق أذل التمرد. تقدم الجيش في أم درمان وولايات الجزيرة وسنجة أعاد الأمل للسودانيين، مؤكداً أن التمرد لن ينال من إرادة الشعب.
جرائم التمرد:
مليشيا الدعم السريع، التي لا تعرف سوى لغة الإجرام، إرتكبت فظائع هزت الضمير الإنساني. قتلت أكثر من 61,000 شخص في الخرطوم وحدها حتى نوفمبر 2024، وتسببت بنزوح 12.3 مليون مواطن، بينهم 8.8 مليون نازح داخلياً. هجماتها على مخيمات النازحين، مثل زمزم في دارفور، واستخدامها الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين، كشفت عن وجهها الإرهابي. الاغتصاب، النهب، وتدمير البنية التحتية أصبحت سمات هذه المليشيا التي لا تتورع عن استهداف الحرائر والأطفال. هذه ليست حربا ، بل تمردٌ خسيس يهدف إلى إخضاع السودان.
بطولات القوات المسلحة:
وسط هذا الظلام، تتألق القوات المسلحة كنبراس الأمل. ، حرر الجيش مواقع استراتيجية، وقطع خطوط إمداد المليشيا. في الفاشر، صمدت القوات المسلحة والمشتركة والاسناد أمام هجمات المتمردين، حاميةً أهل دارفور من بطشهم. الجيش لم يكتفِ بالدفاع، بل شن هجمات مضادة أعادت السيطرة على مناطق حيوية، مؤكداً أن السودان لن يركع. هذه البطولات تُكتب بدماء الأبطال الذين يضحون بحياتهم لأجل تراب الوطن.
الأمل في النصر:
رغم الألم، يبقى الإيمان راسخاً بأن القوات المسلحة ومساندوها ستنهي هذا التمرد ، الذي تتآكل قوته يوماً بعد يوم، بات يتخبط في هزائمه المتلاحقة. خسائره في الخرطوم ودارفور دليل على اقتراب زواله. ندعو الله أن يحفظ جيشنا الباسل، ويعجل بانتصاره على هؤلاء المتمردين الذين خانوا الأمانة. أدعو كل سوداني حر أن يقف خلف القوات المسلحة، فهي درع الوطن وسيفه.
إلى كل شهيد قدم روحه، وكل مواطن صبر على الأذى: إن السودان سيبقى، بفضل تضحياتكم، عصياً على الخونة. جيشنا الصامد يقودنا نحو النصر، والسودان سيعود موحداً قوياً.

