الزراعة في السودان بين الواقع والتحديات: ما الذي كشفته ندوة وجدي محجوب في الدوحة
تمثل الندوة منبرًا استراتيجيًا للحوار حول التنمية الزراعية المستدامة،
نجاح الرؤية المقترحة لا يرتبط فقط بتحسين الإنتاج، بل بتحقيق الاستدامة، وضمان الأمن الغذائي، وتخفيف الفقر، وفتح آفاق للتصدي
المشكلة الأساسية ليست في الموارد، بل في الإدارة، والتمويل، والتقنيات الزراعية
الخطة الخمسية المقترحة تزيد الصادرات الزراعية إلى 16 مليار دولار سنوياً بحلول 2031.
ابرز التوصيات
إصلاح النظام الضريبي وإلغاء الرسوم المرهقة على المصدرين.
إعادة هيكلة البنك الزراعي ليكون ذراعاً تمويلياً فعالاً
إطلاق شراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية
وزير الزراعة :حشدالموارد لبناء شراكات استراتيجية ذكية لاعادة اعمار هذاالقطاع الحيوى وبناء قدرات المنتجين
د نبيل بشير: القطاع الخاص يجب ان يقود النشاط والتغيير فى المرحلة القادمة
الدوحة متابعة وتحليل حسن ابوعرفات مجلة حواس
شهد معهد الدوحة للدراسات العليا بالدوحة يوم أمس ندوة متميزة قدمها رجل الأعمال وجدي ميرغنى رئيس “مجموعة أولاد محجوب “التي تُعد من أبرز المجموعات العاملة في القطاع الزراعي السوداني. بالتعاون مع رابطة الزراعيين بقطر وكلية الاقتصاد بجامعه قطر بحضور د عصمت قرشى وزير الزراعة والرى والسفير السودانى بالدوحة بدر الدين عبدالله محمد وادار الندوة د نبيل بشير بحضور حشد من الخبراء واستاذة الجامعات والاكاديميين والمهتمين بالقطاع الزراعى جاءت الندوة الى تناولت الرؤية الاقتصادية لزيادة الانتاج والصادرات للقطاع الخص السودانى والتى ركزت على القطاع الزراعى بشقيه الزراعى والحيوانى”، وتناولت بعمق التحديات والفرص التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وفتحت نقاشًا مثمرًا حول سبل تطويره والنهوض به في ظل المتغيرات الاقتصادية والمناخية الراهنة.
والندوة ذات أهمية كبيرة، لأنها تسلط الضوء على قطاع الزراعة في السودان بوصفه أحد أعمدة الاقتصاد الوطني وأحد المجالات الحيوية لتحقيق الأمن الغذائي والاستدامة الاقتصادية.
تأتي أهمية الندوة من عدة جوانب:
1. تحليل الواقع الزراعي في السودان: حيث تمثل الزراعة مصدر رزق لملايين السودانيين، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بالبنية التحتية، التمويل، والتغيرات المناخية.
2. طرح الرؤى المستقبلية: مثل هذه اللقاءات تتيح مناقشة سبل تطوير القطاع من خلال الاستثمار، التقانة الحديثة، والتكامل الإقليمي، خصوصًا في ظل الاهتمام المتزايد بالأمن الغذائي العربي.
3. تعزيز التعاون الأكاديمي والاقتصادي: تنظيم الندوة في معهد أكاديمي مرموق مثل معهد الدوحة للدراسات العليا يفتح المجال أمام البحث العلمي والحوار بين الخبراء وصناع القرار، مما يثري النقاش حول مستقبل التنمية الزراعية في السودان والمنطقة.
4. دور القطاع الخاص السوداني: مشاركة شخصية اقتصادية بارزة مثل وجدي محجوب تؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في النهوض بالقطاع الزراعي وتحويله من زراعة تقليدية إلى إنتاج مستدام عالي القيمة.
بشكل عام، تمثل الندوة منبرًا استراتيجيًا للحوار حول التنمية الزراعية المستدامة، وتؤكد على أهمية التكامل بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا للزراعة في السودان.
أكد وجدي ميرغنى في مداخلته أن الزراعة تمثل العمود الفقري للاقتصاد السوداني ومصدر رزق أساسي لملايين المواطنين، مشيرًا إلى أن السودان يمتلك من المقومات الطبيعية والبشرية ما يؤهله ليكون أحد أهم الأقطاب الزراعية في إفريقيا والعالم العربي. ومع ذلك، أوضح أن القطاع الزراعي ما زال يعاني من قصور في البنية التحتية وضعف في التمويل وتراجع في استخدام التقانات الحديثة، ما يستدعي إعادة النظر في السياسات والاستراتيجيات المتبعة.
تعزيز الشراكات
وتناول النقاش خلال الندوة سبل تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في المشاريع الزراعية، إضافة إلى أهمية الاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة في تطوير الإنتاج وتحسين الجودة. كما شدد المتحدث على ضرورة الاهتمام بالتنمية الريفية وتمكين المزارعين الصغار لضمان استدامة النمو الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
منصة فكرية مهمة
وشكلت الندوة منصة فكرية مهمة جمعت بين الخبرة العملية للقطاع الخاص والرؤية الأكاديمية للباحثين والطلاب في معهد الدوحة، ما أضفى على الحوار طابعًا علميًا وعمليًا متكاملًا. وقد أبدى الحضور اهتمامًا كبيرًا بالقضايا المطروحة، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تساهم في تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في مجال التنمية الزراعية.
تأتي هذه الندوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بناء استراتيجيات جديدة للأمن الغذائي الإقليمي، وإعادة الاعتبار للزراعة كقطاع استراتيجي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية وتوفير فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة في السودان والمنطقة.
قدّم رجل الأعمال وجدي ميرغنى ، شرحا مفصلا وتحليلا عميقا مدعوما بالاحصائيات تناول واقع الزراعة في السودان، مركّزًا على الهموم الحالية والرؤية المستقبلية لمن يريد النهوض بهذا القطاع الحيوي. وفيما يلي أبرز ما جاء من نقاط، مع تحليل مبني على أرقام ومعطيات حديثة قدمها محجوب
. أهمية الزراعة في السودان
• يعمل في الزراعة ما يزيد على 60% من القوة العاملة في السودان، وتسهم الزراعة تاريخياً بحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي في فترات الاستقرار.
• الأراضي المزروعة بحجم يصل إلى 20 مليون هكتار تقريبًا، وأكثر من 85% منها تعتمد على الزراعة المعتمدة على الأمطار (rain-fed).
• ثروة المواشي تُقدَّر بحوالي 105 ملايين رأس، ما يعكس الأهمية الكبيرة لتربية الحيوانات ضمن منظومة الزراعة.
التحديات التي أُبرزت في الندوة وتحليلها بالأرقام شملت
. الحرب والنزاع الداخلي
• النزاع الذي اندلع منذ أبريل 2023 بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع أدى إلى نزوح الملايين من العمال والمزارعين من ولايات مهمة مثل الجزيرة، القضارف، النيل الأبيض، Blue Nile، كردفان.
• هذا النزوح قلّل من القدرة الإنتاجية، وأدى إلى أن التمويل الزراعي من البنوك انخفض إلى أقل من 5% من إجمالي القروض، بالمقارنة مع نحو 15% قبل الحرب.
. الأمن الغذائي والجوع
• نحو 20 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان بحسب تقارير برنامج الأغذية العالمي وغيرها.
• الإنتاج هذا الموسم يشير إلى أن السودان أنتج حوالي 6.6 ملايين طن من الحبوب، منها 5.4 ملايين طن من الذرة.
• متطلبات الذرة الداخلية تقدر بنحو 4 ملايين طن فقط، مما يبيّن أن الإنتاج يفوق الطلب المحلي، لكن الفائض يعاني من مشكلات التوزيع والتصدير.
. البنية التحتية، التمويل، والتكنولوجيا
• غالبية الأراضي المزروعة تعتمد على المطر، مما يجعل الإنتاج عرضة للتقلبات المناخية مثل الجفاف والفيضانات.
• أنظمة الري مهترئة في عدد من المشاريع الزراعية الكبرى مثل مشروع الجزيرة والرهد بعض المضخات والأنابيب والقنوات تحتاج إعادة تأهيل، وقد تنهار في أي وقت.
• ضعف التمويل الرسمي للزراعة، صعوبة وصول المزارعين القُرًى لأسواق عادلة، وانخفاض اعتمادهم على البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.
. الرؤية المقترحة للنهوض بالقطاع
من خلال ما طرحته الندوة، يمكن تحديد أطر مقترحة قدمها وجدى تتطلب تضافر الجهود الحكومية، الخاصة، والخبراء:
• إصلاح شامل للتمويل الزراعي:
من الضروري أن تخصص البنوك المزروعة حصصًا واضحة من قروضها، مع تسهيلات وتخفيف الضمانات، خاصة للمزارعين الصغار.
• إعادة تأهيل البُنى التحتية الكبرى مثل القنوات، المضخات، ومشاريع الري المركزي، مع صيانة دورية.
• تعزيز الأبحاث الزراعية والتقنية: إدخال أصناف مقاومة للجفاف، وتحسين ممارسات الزراعة المعتمدة على المطر، واستعمال نظم الري الذكية.
• تنمية الأسواق والتصدير: معالجة مشكلات النقل والتخزين، وتسهيل تصدير الفائض الزراعي، بما يضمن عوائد أفضل للمزارعين.
• سياسات استقرار الأمن والاستثمار: حقوق ملكية الأراضي، عقود واضحة للمزارعين، والحماية من العصابات والنزاعات التي تفاقم الأضرار المادية والمعنوية في الريف.
ندوة وجدي ميرغنى في الدوحة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، إذ إن الزراعة في السودان تواجه أزمة مركبة: نزاع، تداعيات مناخية، ضعف في البُنى التحتية، ونقص في التمويل. ومع ذلك، تظل الأرقام تُشير إلى أن السودان ما زال يمتلك إمكانات كبيرة — من أراضٍ واسعة، ثروة حيوانية ضخمة، ومحاصيل فائضة في بعض الولايات إذا ما توفرت إرادة سياسية واستثمار فعّال.
تحقيق الاستدامة وتحسين الانتاجيه
إن نجاح الرؤية المقترحة لا يرتبط فقط بتحسين الإنتاج، بل بتحقيق الاستدامة، وضمان الأمن الغذائي، وتخفيف الفقر، وفتح آفاق للتصدير تُدر عوائد تنمية تُسهم في إصلاح الاقتصاد الوطني ككل.
الندوة التي قدمها وجدي ميرغني في معهد الدوحة تناولت بعمق واقع ومستقبل الزراعة في السودان، وجاءت في سياق تحليلي يجمع بين الأرقام الميدانية والرؤية المستقبلية للإصلاح الزراعي.
وفيما يلي قراءة تحليلية شاملة لأبرز محاور الندوة ومضامينها:
🔹 أولاً: الواقع الراهن للزراعة في السودان
أكد المحاضر أن السودان يمتلك موارد طبيعية وزراعية ضخمة تجعله نظرياً من أكثر الدول المؤهلة لتحقيق الأمن الغذائي العربي والإفريقي، إلا أن الواقع يكشف عن استغلال فعلي محدود لهذه الموارد:
• أكثر من 173 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، لكن 30–35% فقط منها تُستغل فعلياً.
• ثروة حيوانية تقدر بـ 105 ملايين رأس، ومصادر مياه متنوعة (النيل، الأمطار، المياه الجوفية).
• رغم هذا التنوع، الإنتاجية منخفضة جداً، إذ تبلغ مثلاً إنتاجية فدان الذرة نحو 200 كجم فقط مقارنة بآلاف الكيلوغرامات في دول أخرى.
يشير ذلك إلى أن المشكلة الأساسية ليست في الموارد، بل في الإدارة، والتمويل، والتقنيات الزراعية.
🔹 ثانياً: أسباب تدهور القطاع الزراعي
الندوة أوضحت أن الزراعة السودانية تواجه حلقة معقدة من التحديات البنيوية، أبرزها:
1. ضعف التمويل الزراعي: يغطي التمويل أقل من 20% من المزارعين، والبنك الزراعي لا يمتلك رأس مال كافٍ.
2. غياب التقنيات الحديثة: استمرار الاعتماد على الزراعة التقليدية أدى لتراجع الإنتاجية.
3. تدهور البنية التحتية: ضعف شبكات النقل، التخزين، والتسويق.
4. الضرائب والرسوم المفرطة التي تفرض على مراحل الإنتاج والتصدير، مما يقلل القدرة التنافسية.
5. ضعف البحوث والإرشاد الزراعي وغياب سياسات طويلة المدى.
النتيجة هي أن العائد من الفدان السوداني لا يتجاوز 20–30 دولاراً في المتوسط، بينما يبلغ في بعض الدول أكثر من 700 دولار.
🔹 ثالثاً: أداء الصادرات الزراعي
تُشكّل الزراعة (النباتية والحيوانية) حوالي 70% من إجمالي الصادرات، إلا أن قيمتها تراجعت بشدة:
• في عام 2020 بلغت الصادرات الزراعية نحو 3.8 مليار دولار، ثم تراجعت إلى 3.1 مليار دولار في 2024.
• الميزان التجاري ظل يعاني من عجز مزمن نتيجة انخفاض الإنتاجية وتدهور قيمة العملة.
• أبرز الصادرات: السمسم، الفول السوداني، القطن، الصمغ العربي، اللحوم.
🔹 رابعاً: رؤية المستقبل – نحو نهضة زراعية شاملة
طرح وجدي ميرغني خطة طموحة تمتد حتى عام 2031 تهدف إلى مضاعفة الإنتاج والصادرات عبر ما سماه:
“التحول من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الإنتاجية المستدامة.”
وتقوم الخطة على ثلاثة محاور:
1. التوسع الأفقي
زيادة المساحات المزروعة خاصة في القطن، السمسم، الفول السوداني، والذرة الرفيعة، مع التركيز على المناطق المطرية.
2. التوسع الرأسي
رفع الإنتاجية عبر:
• تطبيق الزراعة الحديثة الدقيقة (Precision Agriculture).
• إدخال الميكنة، البذور المحسّنة، الأسمدة، وإعادة تأهيل مشاريع الري.
• تحسين نظم التسويق بإنشاء بورصات زراعية ومخازن مبردة.
3. إضافة القيمة
إنشاء صناعات تحويلية داخلية مثل:
• مصانع زيوت السمسم والفول.
• محالج القطن ومصانع الغزل والنسيج.
• وحدات تصنيع اللحوم والأعلاف.
• تعبئة وتبريد الخضر والفواكه للتصدير.
🔹 خامساً: أهداف الخطة الخمسية المقترحة (2026–2031
• رفع الإنتاجية إلى 1000 كجم للفدان في الذرة و600 كجم للفول السوداني.
• زيادة قيمة الصادرات الزراعية إلى 16 مليار دولار سنوياً بحلول 2031.
• خلق نحو 5 ملايين فرصة عمل جديدة في الريف.
• رفع مساهمة الزراعة في الناتج المحلي إلى أكثر من 30%.
التوصيات والسياسات المطلوبة
1. إصلاح النظام الضريبي وإلغاء الرسوم المرهقة على المصدرين.
2. إعادة هيكلة البنك الزراعي ليكون ذراعاً تمويلياً فعالاً.
3. إطلاق شراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية.
4. تأهيل مراكز البحوث الزراعية وربطها بمناطق الإنتاج.
5. إدخال نظم التسويق الرقمي وإنشاء سوق بورصوي للسلع الزراعية.
6. تبني سياسات تمكين المزارعين الصغار وضمان حصولهم على التمويل والتدريب.
🔹 سابعاً: التحليل العام
الندوة قدمت رؤية متكاملة تعكس وعياً عميقاً بالاختلالات الهيكلية في الاقتصاد السوداني، حيث الزراعة هي القاطرة الممكنة لأي تعافٍ اقتصادي.
لكنها في الوقت نفسه تبرز أن النهضة الزراعية لن تتحقق بالموارد وحدها، بل بتغيير جذري في السياسات، والإدارة، والحوكمة، والتمويل.
بعبارة موجزة: السودان لا يعاني من نقص في ءالموارد، بل من سوء إدارة الموارد.
وقال الوزير عصمت قرشى ان وضع خطة لتطوير القطاع كان من الهموم الكبيرة خاصة اصحاب الحيازات الصغيرة فى المناطق الريفية بصفة ةخاصة وقد نجحنا فى استكتاب احد ايقونات القطاع الزراعى الذى يحرك القطاعات الاخرى فى اعداد مقترحات عالية الجودة لنسترشد بها والعمل علىى تكثيف الشراكات الذكيةواصبح احداث تغيرات كبيرة فى النظم الزراعية ضرورى حيث يجب توجيه الجهود المحلية والاقليمية والدولية والحكومية اليها وحشدالموارد لبناء شراكات استراتيجية ذكية لاعادة اعمار هذاالقطاع الحيوى وبناء قدرات المنتجين وتعزيز جهود نقل التقانات لزيادة القدرات الانتاجية والتنافسية
واضاف :ان ورقة وجدى استخدمت منهجية التحليل الكمى المقارن ربطت بين عوامل الانتاج والصادر والناتج المحلي وقدمت نماذج من دول اقليمية خاصة مصرمما منحها قوة تحليلية كبيرة واضاف ان الورقىة كانت عبارة عن عرض اقتصادى شامل اعتمدت على بيانات واقعية وقدمت تشخيص دقيق لموارد السودان الطبيعية والمشكلات الانتاجية والتصديرية وطرحت خطة خمسية متدرجة لدعم الانتاج والصادرات الزراعية والحيوانية
وقال:ان ورقة ميرغنى كانت ضمن حلول معالجة مشكلة الزراعة والمدخل فى تعديل التشريعات والسياسات وتحديد الاولويات وتحديث قوانين الاستثمار لتكون جاذبة ومعلجة قضية ملكية الاراضىى مشيرا بانه خلال اجتماعهم مع رئيس الوزراء تم عرض خارطة كاملة للمشاكل والحلول وان ورقة
وامن الوزير على مداخلة سفيرنا بالدوحة الذى ذكر بان مشاكل الزراعة معروفة لكن الحلول صعبة بسبب غياب الارادة السياسية واضاف : بان ورقة وجدى وغيرها من الدراسات العديدة كانت جزءا من الحلول شارك فى المناقشات العديد من الخبراء والزراعيين مشددا بما اكد علىي رئيس الوزراء الذى شدد بان الزراعة هى محرك عجلة الاقتصاد وقال ان رئيس الوزراء فى اول اجتماع غير رسمى طالب بالتركيز على قضيتى الرسوم والضرائب التى لم تغن الدولة وتسببت فى افقار المواطن واشاد الوزير بتجربة مزارعى القضارف اللذين قدموا العديدمن الحلول العملية لمشاكل الزراعة
وقال دنبيل بشير باننا نسمع عن مشاكل الزراعة منذ عام 1975منذ فترة الوزير عثمان حاكم خلال فترة الرئيس نميرى وقد كنا نعقد المؤتمر الزراعى قبل الموسم لمناقشة كافة المشاكل الزراعية وتصدر التوصيات وعقد وزراء الزراعة فى الولايات الوسطى اجتماعا وقرروا اصدار توصيات واعترطت على الامر وقالت لهم لانزيد اصدار توصبات ” بس طبقوا لنا 10% من توصبات عام 75″ وهذا ماحدث فعليا ويرى دكتور نبيل بان القطاع الخاص يجب ان يعطى الريادة لقيادة القطاع الزراعى فى المرحلة القادمة ليشمل ايضا الطيران والسكة الحديد
تحديات بنيوية
تعتبر الزراعة أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد السوداني، وتمتلك البلاد موارد طبيعية هائلة تؤهلها نظريًا لتحقيق الأمن الغذائي العربي والإفريقي. إلا أن الإنتاجية الفعلية والاستفادة من الموارد الزراعية والحيوانية لا تزال منخفضة للغاية، نتيجة مجموعة من التحديات البنيوية المتعلقة بالتمويل، الإدارة، البنية التحتية، والتقنيات الحديثة.
تهدف الورقة إلى تقديم قراءة تحليلية معمقة للندوة التي قدمها وجدي ميرغني، مع التركيز على البيانات الميدانية، المشكلات البنيوية، أداء الصادرات، والرؤية المستقبلية للإصلاح الزراعي في السودان.
تحليل: السودان يمتلك الموارد اللازمة لتحقيق نهضة زراعية، لكن نسبة الاستغلال الفعلي منخفضة للغاية، مما يعكس وجود فجوة كبيرة في الإدارة والتخطيط.
ثانياً: أسباب تدهور القطاع الزراعي
1. ضعف التمويل الزراعي: أقل من 20% من المزارعين يحصلون على دعم مالي، والبنك الزراعي يعاني من نقص رأس المال.
2. غياب التقنيات الحديثة: الاعتماد على الزراعة التقليدية يقلل الإنتاجية بشكل كبير.
3. تدهور البنية التحتية: شبكات النقل والتخزين والتسويق ضعيفة، ما يؤدي إلى خسائر كبيرة بعد الحصاد.
4. الضرائب والرسوم: الرسوم المفرطة على الإنتاج والتصدير تقلل القدرة التنافسية.
5. ضعف البحوث والإرشاد الزراعي: غياب السياسات طويلة المدى يعيق تطوير الإنتاج.
العائد من الفدان في السودان: 20–30 دولار، مقابل أكثر من 700 دولار في بعض الدول الأخرى.
والفجوة الهائلة في العائد تشير إلى أن الاستثمار في الإدارة والتمويل والتقنيات يمكن أن يضاعف الإنتاجية بشكل كبير
سادساً: التوصيات والسياسات المطلوبة
1. إصلاح النظام الضريبي وإلغاء الرسوم المرهقة على المصدرين.
2. إعادة هيكلة البنك الزراعي ليصبح ذراع تمويلي فعال.
3. شراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير البنية التحتية.
4. تأهيل مراكز البحوث الزراعية وربطها بمناطق الإنتاج.
5. إدخال نظم التسويق الرقمي وإنشاء سوق بورصوي للسلع الزراعية.
6. تمكين المزارعين الصغار بالتمويل والتدريب.
سابعاً: الخلاصة التحليلية
1. السودان يمتلك موارد ضخمة من الأراضي والمياه والثروة الحيوانية، لكن الاستغلال الفعلي أقل من 35%.
2. الإنتاجية الزراعية منخفضة جدًا مقارنة بالمعايير العالمية، والفجوة هائلة.
3. ضعف التمويل والبنية التحتية والتقنيات الحديثة هي الأسباب الأساسية لتراجع الأداء الزراعي.
4. تحقيق نهضة زراعية شاملة ممكن من خلال إصلاح السياسات، تطوير التمويل، الاستثمار في التقنيات، وإضافة القيمة للصادرات.
5. العائد المحتمل من الاستثمار في الزراعة هائل، ويمكن أن يضاعف الناتج المحلي ويخلق ملايين فرص العمل.


