إحاطة اعلامية حول تطورات الحرب بالسودان
سفيرنا بالدوحة:
السودان يمتلك الإرادة الوطنية والموارد البشرية ما يؤهله لتجاوز اثار الحرب
، -الحل يكمن في دعم الدولة ومؤسساتها الشرعي
-قطر من أوائل الدول التي سارعت بتقديم المساعدات الإنسانية فور اندلاع الأزمة، واستمرت في دعم السودان عبر صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر
الدوحة: حسن ابوعرفات مجلة حواس
عقد سعادة السفير بدر الدين عبد الله محمد أحمد، سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر،اليوم الاثنين إحاطةً إعلامية بمقر السفارة في الدوحة، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الجالية السودانية، تناول خلالها تطورات الحرب في السودان، خاصة ما شهدته مدينة الفاشر بإقليم دارفور من أحداث مأساوية خلال الأسابيع الماضية.
اعتداءات ممنهجةً
وأوضح سعادته أن ما جرى في الفاشر من اعتداءات ممنهجة وجرائم قتل ونهب واستهداف للمدنيين والبنى التحتية، يمثل استمراراً للنمط الإجرامي الذي تمارسه قوات الدعم السريع المتمردة في عدد من ولايات السودان، مؤكداً أن هذه الجرائم ترقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية تستوجب المساءلة أمام العدالة الوطنية والدولية.
وأكد السفير أن الحكومة السودانية، برئاسة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ماضية في أداء واجبها الوطني لحماية المواطنين والحفاظ على وحدة وسيادة البلاد، ولن تسمح بفرض أمر واقع من قبل المليشيات المسلحة، مشيراً إلى أن القيادة السودانية تبذل جهوداً مكثفة لإعادة الأمن والاستقرار في مختلف ولايات البلاد.
المجتمع الدولي ومسؤلياته
كما شدد سعادته على أن الثقة في قيادة قوات الدعم السريع أصبحت معدومة، نظراً لما ارتكبته من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، من قتل واغتصاب ونهب وتهجير قسري، إضافة إلى تدمير المؤسسات العامة ونهب المساعدات الإنسانية.
وفي هذا السياق، دعا السفير المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية بإدانة هذه الجرائم والضغط من أجل وقف دعم وتسليح المليشيات المتمردة، وتقديم الدعم للحكومة السودانية الشرعية في مساعيها لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.
كما عبّر سعادة السفير عن تقدير جمهورية السودان العميق لمواقف دولة قطر الشقيقة حكومةً وشعباً، مشيراً إلى أن قطر كانت من أوائل الدول التي سارعت بتقديم المساعدات الإنسانية فور اندلاع الأزمة، واستمرت في دعم السودان عبر صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري، فضلاً عن دعمها الدائم لجهود تحقيق السلام وإعادة الإعمار في دارفور منذ توقيع اتفاق الدوحة للسلام عام 2011.
اوضاع الجاليه
وأشار سعادته إلى أن السفارة السودانية في الدوحة تتابع عن كثب أوضاع الجالية السودانية المقيمة في قطر، وتنسق مع الجهات القطرية المختصة لتقديم المساندة والدعم اللازم لهم في مختلف المجالات، مؤكداً عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
كما تناول السفير البعد الإعلامي للأزمة، موضحاً أن قوات الدعم السريع لجأت إلى حملات تضليل إعلامي ممنهج بهدف تشويه صورة الدولة السودانية، بينما تلتزم الحكومة بنهج الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام المحلي والدولي، مبيناً أن ما ينشر من روايات مغلوطة يهدف إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات الإنسانية الموثقة في دارفور والخرطوم ومدن أخرى.
دعم مؤسسات الدوله
واختتم سعادته الإحاطة بالتأكيد على أن السودان يمر بمرحلة تاريخية حرجة، لكنه يمتلك من الإرادة الوطنية والموارد البشرية ما يؤهله لتجاوزها، مشدداً على أن الحل يكمن في دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية، وليس في دعم الجماعات الخارجة عن القانون


