أمير قطر في افتتاح القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية
- ندعو لدعم الشعب الفلسطيني لإعادة الإعمار والثبات في أرضه
أمير قطر: السودان عاش أهوال حرب منذ عامين ونصف وآن الأوان لوقفها
- التنمية الاجتماعية ليست خيارا بل ضرورة وجودية
الدوحة حسن ابوعرفات مجلة حواس
دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد
آل ثاني، خلال افتتاح القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية المنعقدة في قطر، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي لمضاعفة الجهود وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني لإعادة الإعمار والثبات في أرضه، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى كل دعم ممكن لمعالجة الآثار الكارثية التي خلفها العدوان الإسرائيلي. وعبّر أمير قطر عن صدمته من هول الفظائع التي ارتُكبت في مدينة الفاشر السودانية، قائلاً: “لا يمكننا سوى التوقف عند صدمتنا من الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر في السودان وإدانتها”.
ولفت إلى أن السودان عاش أهوال هذه الحرب منذ عامين ونصف، وآن الأوان لوقفها والتوصل لحل سياسي يضمن وحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه، مشدداً على أنه لا يمكن تحقيق التنمية الاجتماعية في المجتمعات دون السلام. وأكد أن دولة قطر ستظل شريكاً فاعلاً في المجتمع الدولي وداعمة لجهود التنمية الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه القمة مناسبة للتأكيد على روح التضامن في مواجهة التحديات التي تعيق النمو الاجتماعي. وقال أمير قطر: “التنمية الاجتماعية ليست خياراً، بل ضرورة وجودية، ولا بد للدول من تطبيق التزاماتها”، معتبراً أن إعلان الدوحة سيعطي زخماً لتطبيق خطة 2030.
اهداف التنمية المستدامةً
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في كلمته: “نحن نبتعد عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والدول النامية لا تحصل على مستوى الدعم الذي تحتاجه”، معبّراً عن أسفه لعدم وجود أي حماية اجتماعية لملايين الأشخاص حول العالم. وأضاف أن إعلان الدوحة أكد على تسريع مكافحة الفقر، حيث يعاني 850 مليوناً من الفقر المدقع. وشدد غوتيريس على أنه يجب العمل على توحيد الناس، وعلى الحكومات أن تدافع عن الديمقراطية وحماية الفئات الأكثر هشاشة، كما العمل على خطة لحشد 1.3 تريليون دولار سنوياً لتمويل مكافحة التغيّر المناخي في الدول النامية.قضايا وناس
النمو الاقتصادي غير كاف
أمّا رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، فشددت في كلمة خلال افتتاح القمة، على أن النمو الاقتصادي وحده ليس كافياً لانتشال الأشخاص من الفقر، مشيرة إلى وجوب معالجة الأمن المناخي لمواجهة أهم عقبة أمام تحقيق التنمية الاجتماعية، مؤكدة في الوقت نفسه أن تنفيذ إعلان الدوحة الذي صيغ بموافقة الجميع لن يكون سهلاً. ويُعيد إعلان الدوحة السياسي الذي جرى اعتماده مسبقاً التأكيد بقوة على إعلان كوبنهاغن بشأن التنمية الاجتماعية وبرنامج العمل، ويُبرز ثلاث أولويات مترابطة، القضاء على الفقر، العمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، والاندماج الاجتماعي، باعتبارها أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ويؤكد القادة أن العدالة الاجتماعية والتنمية لا تنفصلان عن السلام والأمن واحترام حقوق الإنسان. ويعترف الإعلان بالتقدّم العالمي الكبير منذ عام 1995، لجهة انخفاض معدلات الفقر المدقع، وتحسّن فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وانخفاض معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية. ومع ذلك، يشدد الإعلان على أن التقدم كان غير متكافئ، مع استمرار أوجه عدم المساواة، والفجوات بين الجنسين، وانتشار العمل غير النظامي، والفجوات الرقمية، والأزمات الإنسانية المتزايدة التي تقوّض مكاسب تحققت بشق الأنفس.
تحديات اجتماعيه واقتصاديه
ويأتي انعقاد القمة العالمية بدورتها الثانية في قطر في وقت تواجه فيه المجتمعات تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، بما في ذلك آثار جائحة كوفيد-19 وتغير المناخ، ما يُعد فرصة لتجديد الالتزامات وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة. ويشمل برنامج عمل القمة ست جلسات عامة ومائدتان مستديرتان لمناقشة تعزيز الركائز الثلاث للتنمية الاجتماعية، وهي؛ القضاء على الفقر، والعمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، والإدماج الاجتماعي، فضلاً عن تقييم التقدم المحرز ومعالجة الثغرات في تنفيذ التزامات إعلان كوبنهاغن بشأن التنمية الاجتماعية وبرنامج العمل المصاحب له، ودفع عجلة خطة عام 2030.
مشاركات كبيره في القمة
يشارك في مؤتمر القمة العالمي عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات والوفود من الدول الشقيقة والصديقة، وممثلي المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية وضيوف المؤتمر.
ويعد ذلك المؤتمر الذي يُشارك به أكثر من 8 آلاف من ممثلي الدول الأعضاء أول اجتماع رسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة يعقد خارج نيويورك أو جنيف، وذلك وفقاً للنظام الداخلي للجمعية العامة للمنظمة الدولية.
من المنتظر أن تتوج قمة الدوحة باعتماد إعلان الدوحة السياسي، الذي يجدد التأكيد على الترابط بين القضاء على الفقر، وتوفير فرص العمل اللائق للجميع، وتحقيق الإدماج الاجتماعي كعناصر أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بما يُعد الإعلان نداءً عالمياً للعمل، وفق وكالة الأنباء القطرية
ويجدد كذلك التزام الحكومات بتهيئة بيئة اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية وقانونية تمكينية؛ لتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة للجميع، وتنفيذ خطة التنمية المستدامةلعام 2030


