محمد الجدعان وزير المالية السعودي :
طرح 200 مشروع للتخصيص وشراكة بين القطاعين العام والخاص تفوق استثماراتها 800 مليار ريال
:نقل ملكية أصول 26
مؤسسة حكومية إلي القطاع الخاص
كشف محمد الجدعان وزير المالية
السعودي في حوار مع صحيفة (مال) عن توقيع أكثر من 220 عقد شراكة، واستكمال نقل ملكية 26 أصل حكومي إلى القطاع الخاص، بما يحقق استثمارات تفوق قيمتها 240 مليار ريال من القطاع الخاص، وإيرادات تُقدر بنحو 27 مليار ريال.
وأضاف الجدعان أن محفظة مشاريع التخصيص والشراكة في المملكة من الأكبر في العالم وتحتوي على مشاريع محورية وجذابة للقطاع الخاص، إذ يعمل المركز الوطني للتخصيص مع 17 قطاعاً مستهدفاً بالتخصيص على إعداد وطرح أكثر من 200 مشروع تخصيص وشراكة بين القطاعين العام والخاص تفوق قيمتها الاستثمارية 800 مليار ريال لمشاريع نوعية في مراحل مختلفة.
وحول استعدادات المملكة لاستضافة أحداث كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034 وما تنطوي عليه هذه المشاريع من انفاق ضخم لتطوير التحتية قال الجدعان: سننفق بقدر ما يحتاجه نجاح هذه المناسبات وتحقيقها للعوائد الاقتصادية والاستثمارية المتوقعة مع الحفاظ طبعاً على مبادئنا لكفاءة الإنفاق وضمان استدامة هذه المشاريع على المدى الطويل.
موكدا ان مشاريع البنية التحتية لهذه المشاريع كان مخططاً لها ضمن رؤية السعودية 2030، حتى قبل الترشح لاستضافتها.
إلى نص الحوار
الرياض صحيفة مال -مجلة حواس
.. مع مطلع العام 2026 تبدأ المملكة المرحلة الثالثة والأخيرة من رؤية 2030، بعد مرور عقد كامل على إطلاقها، كيف تُقيّمون ما تحقق خلال الأعوام الماضية على مستوى الإصلاحات المالية والاقتصادية؟ وما أبرز المستهدفات التي ستُركزون عليها في المرحلة المقبلة لضمان استدامة النمو وتنويع الإيرادات؟ - ما تحقق يدعو للفخر ويحفز على المزيد من العمل حتى لو تمت جميع الإصلاحات المنشودة فإن التطوير والتقييم لا يتوقفان تبعاً للنتائج، وهذه من أهم مميزات رؤية السعودية 2030 ونحن نقيم ما تحقق، ومعظم النتائج على كافة الأصعدة فاقت التوقعات وتجاوزت المستهدفات – ولله الحمد – وما سنركز عليه في المستقبل لا يختلف كثيراً فأهم هدف هو النمو المستدام وجودة حياة المواطن السعودي التي تتحقق بتكامل برامج ومستهدفات الرؤية، إضافة إلى ما نشهده الآن من تطورات في سوق العمل السعودي من توظيف للشباب وانخفاض لمعدلات البطالة، إضافة إلى ارتفاع مشاركة المرأة فيه. .. بلغت إصدارات الدين حتى النصف الأول من العام الجاري 42 مليار دولار، وهو رقم يفوق إجمالي إصدارات العام 2024م بالكامل، لترتفع نسبة الدين إلى نحو 31.7% من الناتج المحلي الإجمالي. ما السقف الذي ترونه مناسباً لمستويات الدين العام؟ وهل ستستمر الحكومة في تغطية عجز الميزانية عبر الإصدارات التقليدية الصكوك والسندات، أم أن هناك توجهات لبحث خيارات تمويلية أخرى - يؤدي المركز الوطني لإدارة الدين دوراً محورياً في تمويل العجز ودعم مشاريع رؤية السعودية 2030، من خلال تبني إستراتيجية دين شاملة تستند إلى تنويع مصادر التمويل المحلية والخارجية. وتتيح هذه الإستراتيجية للحكومة الوصول إلى تأمين الاحتياجات اللازمة عبر قنوات التمويل المختلفة، وإصدار أدوات الدين السيادي بأسعار عادلة، مع الحفاظ على مستويات مخاطر مدروسة. كما أن نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة تعد أقل من المتوسطات العالمية، مما يعكس قوة المركز المالي وفعالية إدارة الدين بكفاءة ولا يزال الدين العام ضمن الحدود الآمنة التي تم تحديدها عند مستوى لا يتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي. ونحن مستمرون في تمويل العجز عبر أسواق الدين مع الاستفادة من قنوات تمويلية متنوعة إلى جانب السندات والصكوك، مثل وكالات ائتمان الصادرات، والقروض التجارية المخصصة لتمويل المشاريع، التي شهدت نشاطاً متزايداً في الفترة الأخيرة. ومن خلال المركز الوطني لإدارة الدين، تعمل وزارة المالية على إعداد خطة سنوية للاقتراض وفق إستراتيجية متوسطة المدى للدين والتي سيتم الإعلان عنها بداية العام 2026م، تهدف إلى الحفاظ على استدامة الدين وتنويع مصادر التمويل بيـن محلية وخارجية. فيما يخص استضافة كأس العالم وإكسبو 2030، هل لديكم تصور واضح لحجم الإنفاق المتوقع خلال السنوات العشر المقبلة؟ وهل ستتم عملية تمويل هذه المشاريع من داخل الميزانية العامة للدولة أم عبر قنوات تمويل بديلة؟ - سننفق بقدر ما يحتاجه نجاح هذه المناسبات وتحقيقها للعوائد الاقتصادية والاستثمارية المتوقعة مع الحفاظ طبعاً على مبادئنا لكفاءة الإنفاق وضمان استدامة هذه المشاريع على المدى الطويل، لا تنسى أن القطاع الخاص سيستثمر في قطاعات كثيرة مرتبطة بهذه المناسبات وبما بعدها من زخم سياحي سيتحقق بإذن الله، ومشاريع البنية التحتية لهذه المشاريع كان مخططاً لها ضمن رؤية السعودية 2030، حتى قبل الترشح لاستضافتها. .. في ظل زيادة المعروض العالمي من النفط، وما قد يترتب عليه من ضغوط على الأسعار وإيرادات الخزانة، كيف تتعاملون مع العجز المالي وعجز الحساب الجاري خلال المدى المتوسط (2025–2027)؟ - تعتمد خطط المملكة لضبط العجز في الحساب الجاري ومعه العجز في الميزانية بشكل أساسي على مبادرات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط، وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وزيادة الإيرادات غير النفطية. وتتضمن هذه الخطط حزمة من الإجراءات المالية والنقدية، مثل التحكم في الإنفاق، وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات السعودية، خصوصاً وأن معظم الواردات ذات طبيعة رأسمالية ووسيطة وتشكل مدخلات للإنتاج، ما يجعل العجز في الحساب الجاري غير مقلق من الناحية الهيكلية. وفي سياق تطوير القطاع المالي وتعزيز تنوع أدوات التمويل المحلية، وموافقة البنك المركزي السعودي على إصدار أول إصدارات “التوريق” محلياً، في خطوة ستسهم في تعميق السوق المالية وتوسيع قنوات التمويل أمام المؤسسات، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي ويخفف من الاعتماد على التدفقات الخارجية. .. بعد مرور عقد على إطلاق رؤية المملكة 2030 ارتفعت نسبة الإيرادات غير النفطية إلى 46% من إجمالي الإيرادات بنهاية الربع الثالث من العام 2025م، ما هي توقعاتكم بالنسبة لمساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي إيرادات الدولة بحلول العام 2030م؟ - أهم هدف لرؤية المملكة 2030 هو تعزيز نمو الإيرادات غير النفطية وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط، ونحن في الطريق الصحيح نحو تحقيق هذه النتيجة، إذ نعمل على تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وزيادة الإيرادات غير النفطية، من خلال حزمة من الإجراءات المالية والنقدية، وتنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات السعودية، وغيرها من المبادرات والإستراتيجيات التي تتجه لتحقيق هذا الهدف، كما أن أرقام الإيرادات غير النفطية منذ إطلاق الرؤية مبشرة، إذ شهدت نمواً مستمراً من 186 مليار ريال في عام 2016م، إلى 502 مليار ريال في عام 2024م، ونتوقع استمرار هذا الزخم على المدى المتوسط بفضل النجاحات المستمرة في مبادرات رؤية المملكة 2030. .. فيما يتعلق ببرنامج التخصيص كم بلغت الإيرادات الفعلية حتى الآن؟ وما هي توقعاتكم لإجمالي إيرادات التخصيص حتى العام 2030؟ - حققت منظومة التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبدعم مستمر من المركز الوطني للتخصيص للقطاعات المستهدفة، نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية في عدة جوانب: فعلى الصعيد المالي، تجاوزت قيمة إجمالي الاستثمارات في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أكثر من 185 مليار ريال وذلك من خلال توقيع نحو 70 عقداً لمشاريع في قطاعات حيوية كالمياه والصحة والتعليم والنقل والبلديات والإسكان والتنمية الاجتماعية. كما بلغت إيرادات عمليات نقل ملكية الأصول ومشاريع الشراكة الحالية والمستقبلية بين القطاعين العام والخاص نحو 60 مليار ريال. أما على صعيد تقديم الخدمات والتطور الفني للقطاع، فقد شهدت المنظومة عديد المنجزات، ومن أبرزها ترسية معظم خدمات قطاع الموانئ بعقود تخصيص وشراكة. كما تم خلق قطاع كامل جديد في مجال الأمن الغذائي من خلال تخصيص شركات مطاحن الدقيق الأربع. وتم منح القطاع الخاص الفرصة للمشاركة في تقديم خدمات نوعية في قطاع الصحة من خلال مشاريع تقدم خدمات عالية المستوى في مجال الغسيل الكلوي والأشعة وبناء وتشغيل المستشفيات. وفي التعليم، تم تنفيذ مشروع بناء وتشغيل 120 مدرسة نموذجية في جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة يدرس فيها اليوم قرابة 100 ألف طالب وطالبة. وفي الرياضة، شهدنا انطلاق مشروع تخصيص الأندية الرياضية الذي جرى من خلاله نقل ملكية 7 أندية حتى الآن، وما زالت عمليات طرح أندية إضافية مستمرة. أما في قطاع الاتصالات، فتم ترسية مشروع المستضيف المحايد في المدينة المنورة والذي سيحسن من خدمات الإنترنت و الواي فاي لقرابة 30 مليون زائر سنوياً للحرم النبوي الشريف وسيتم طرح مزيد من المشاريع المشابهة. وفي قطاع البلديات، أُطلقت مشاريع تشمل أعمال التفتيش المختلفة التي تغطي كافة مناطق المملكة، إضافة إلى مشاريع نوعية أخرى مثل مشروع تطوير الواجهة البحرية في الخبر ومشروع مواقف العليا. أما في قطاع المياه، فتسهم مشاريع الشراكة بنحو5 40% من المياه المحلاة في المملكة، مع توسع نطاق المشاريع ليشمل مجالات المعالجة والخزن الاستراتيجي وأنابيب نقل المياه. وفيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، فإن المركز يواصل جهوده بالعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبمشاركة القطاع الخاص، باعتباره الممكن الرئيسي لمنظومة التخصيص والشراكة في المملكة لتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتخصيص، التي وصلت المراحل النهائية قبل الاعتماد. ومن ضمن هذه المستهدفات توقيع أكثر من 220 عقد شراكة، واستكمال نقل ملكية 26 أصل حكومي إلى القطاع الخاص، بما يحقق استثمارات تفوق قيمتها 240 مليار ريال من القطاع الخاص، وإيرادات تُقدر بنحو 27 مليار ريال. .. ما عدد القطاعات والمشاريع المستهدف طرحها ضمن منظومة التخصيص، وكم تُقدّر القيمة الإجمالية للأصول الجاهزة فعلياً للطرح في المرحلة الحالية؟. - تعتبر محفظة مشاريع التخصيص والشراكة في المملكة من الأكبر في العالم وتحتوي على مشاريع محورية وجذابة للقطاع الخاص، إذ يعمل المركز الوطني للتخصيص مع 17 قطاعاً مستهدفاً بالتخصيص على إعداد وطرح أكثر من 200 مشروع تخصيص وشراكة بين القطاعين العام والخاص تفوق قيمتها الاستثمارية 800 مليار ريال لمشاريع نوعية في مراحل مختلفة، تتفاوت ما بين المشاريع التي في مرحلة التحضير وصولاً للمشاريع التي وصلت لمرحلة الإغلاق التجاري، مما يعكس جاهزية عدد جيد من الأصول والمشاريع للطرح. فاليوم، هناك العديد من المشاريع المحورية المطروحة في السوق، مثل قطار القدية السريع، وملعب الأمير فيصل بن فهد، ومطاري أبها والطائف، وعدد من المشاريع في المنافذ الجمركية، والداخلية، والدفاع، والمياه، والصناعة؛ وسنستمر في طرح المزيد من المشاريع في جميع القطاعات المستهدفة بالتخصيص والشراكة. تم احتساب القيمة الاستثمارية لمحفظة مشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص وذلك بضم جميع المشاريع التي في أحد مراحل الطرح أو مرحلة إعداد الدراسات وبذلك تفوق 800 مليار ريال باحتساب التكاليف الرأسمالية (223 مليار ريال) والتكاليف التشغيلية (612 مليار ريال تستثمر على مدى عمر المشاريع). أبرز مشاريع البنية التحتية: *مشاريع المطارات في أبها والطائف والقصيم وحائل *مشاريع الطرق مثل عسير- جازان ومكة – جدة *مشروع قطار القدية السريع *مشروع مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية *مشروع الجسر البري *مشاريع المراكز اللوجستية والمناطق الجمركية في المناطق الحدودية *مشروع تطوير المنطقة اللوجستية في المدينة الصناعية الثانية بالدمام *مشاريع المباني المكتبية والسكنية لقطاعات عقارات الدولة والدفاع *مشاريع خطوط نقل المياه ومحطات معالجة وتحلية المياه والخزن الاستراتيجي *مشروع المستضيف المحايد في مكة المكرمة أبرز مشاريع الخدمات: *مشروع الغسيل الكلوي المرحلة الثانية *مشروع مراقبة مدارس القيادة *مشاريع التفتيش في قطاعات البلدية والبيئة والداخلية


