المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان يضع حقوق الإنسان في قلب سياسات مكافحة المخدرات
. من التوصيات إلى التنفيذ: آلية مؤسسية جديدة لمتابعة مخرجات منتدى حقوق الإنسان
مريم العطية: مكافحة المخدرات لا تنجح دون نهج قائم على حقوق الإنسان
الدوحة تختتم المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان بإطار وطني شامل لمكافحة المخدرات
حقوق الإنسان أساس الوقاية والعلاج والإدماج في سياسات مكافحة المخدرات بدولة قطر
اختتام المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان بمشاركة وطنية ودولية واسعة
المنتدى الوطني الرابع يدعو إلى تطوير التشريعات وتعزيز التأهيل وإعادة الإدماج
ترحيب واسع بسياسات قطر في مكافحة المخدرات وتأكيد على التطوير المستمر
مخرجات وطنية جديدة لمكافحة المخدرات وفق نهج قائم على حقوق الإنسان
المنتدى الوطني الرابع يؤكد: المتعاطون ضحايا ويستحقون الحماية والتأهيل
نحو سياسات مستدامة لمكافحة المخدرات: حقوق الإنسان من الرؤية إلى الأثر
آلية وطنية دائمة لتحويل توصيات منتدى حقوق الإنسان إلى برامج قابلة للتطبيق
مكافحة المخدرات بميزان الحزم والإنسانية: رؤية قطرية جديدة
من العقاب إلى التعافي: المنتدى الوطني يعيد تعريف مقاربة مكافحة المخدراتا
. المنتدى الوطني الرابع: شراكة من أجل مجتمع آمن
سياسات مكافحة المخدرات برؤية إنسانية مستدام
تبني أساليب مبتكرة للتأهيل والإدماج الاجتماعي ومعاملةالمتعاطين والمدمنين بوصفهم ضحايا
– إنشاء صندوق وطني لدعم وتمكين ضحايا المخدرات لتوسيع نطاق الرعاي
الدوحة: حسن أبوعرفات- مجلة حواس
اختتمت اليوم، أعمال المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بالشراكة مع وزارة الداخلية،تحت عنوان “حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات: التحدياتوآفاق الحلول المستدامة”، وبالتعاون مع وزارات التنمية الاجتماعية والأسرة، والتربية والتعليم والتعليم العالي، والصحة العامة، وبمشاركة النيابة العامة، والمجلس الوطني للتخطيط، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وغيرها من الجهات الرسمية المعنية، بجانب مشاركة مكاتب الأمم المتحدة المختصة، والمجتمع المدني والإعلام. وبمشاركة واسعة منالهيئات والوكالات والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وبمؤازرةممثلي المجتمع المدني وأجهزة الإعلام، والشباب، إلى جانب مشاركةالعديد من الخبراء والمختصين.
وأكدت سعادة السيدة مريم بنت عبدالله العطية رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان أرسى أساسًا عمليًا لمرحلة جديدة تقوم على الانتقال من التوصيات إلى التنفيذ، ومن الرؤية إلى الأثر الواقعي.
وأضافت سعادتها في تصريحات إعلامية بمناسبة ختام مؤتمر المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان أن مخرجات المنتدى تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لمكافحة المخدرات من منظور قائم على حقوق الإنسان، يوازن بين الحزم في المواجهة والإنسانية في المعالجة، ويعزز الوقاية، ويكرّس نهج التأهيل وإعادة الإدماج، ويحفظ كرامة الإنسان في جميع السياسات والتدابير.
وشددت على أن القيمة الحقيقية لهذه المخرجات تكمن في تحويلها إلى برامج قابلة للتطبيق، وآليات قابلة للقياس، وسياسات قادرة على الاستجابة للتحديات المتغيرة لجرائم المخدرات، بما يحمي المجتمع ويصون الحق في الحياة الآمنة والكريمة.
وأشارت إلى أن المنتدى أوصى بضرورة تدشين منصة وطنية دائمة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، تضم ممثلين عن جميع شركاء المنتدى من جهات حكومية ودولية ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء وشباب، لتكون إطارًا مؤسسيًا لمتابعة تنفيذ التوصيات وضمان استدامة أثرها، مؤكدةً أن نجاح أي سياسة وطنية في مكافحة المخدرات مرهون بترسيخ حقوق الإنسان في صميمها، وبالشراكة الفاعلة في التنفيذ والمتابعة.
وفي الجلسة الختامية للمنتدى، تلى سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، البيان الختامي، مبيناً أن المشاركون في المنتدى يثمنون عالياً أدوار دولة قطر وجهودهافي مجال مكافحة المخدرات، وكذلك في إعلاء نهج التأهيل وإعادةالإدماج.
وقال سعادته: “إن المشاركين وإذ يعربون عن قلقهم البالغ إزاء مؤشراتالتفاقم العالمية، ومن ذلك ظهور أنماط جديدة من المخدرات، وتنامي أنشطة شبكات الإتجار المنظمة، وما نجم عن ذلك من آثار جسيمة علىحقوق الإنسان، وعلى أمن وسلامة المجتمعات، فإنهم يشيدون بالأدوارالمحورية التي تضطلع بها وزارة الداخلية، وبالجهود المبذولة من قبلالوزارات والجهات المعنية بالوقاية والمكافحة والتأهيل وإعادة الإدماج،ويرحبون بالتدابير التشريعية والسياسات العامة التي اتخذتها دولةقطر لمكافحة هذه الآفة المدمرة”.
وأوضح أنه تأسيساً على ما تم استعراضه خلال جلسات المنتدىومداولاته، تقدم المشاركون بالعديد من التوصيات، أبرزها؛ ضرورةالتطوير المستمر للتشريعات والسياسات العامة المتعلقة بمكافحةالمخدرات والمؤثرات العقلية، لضمان استجابتها ومرونتها في التصديللأشكال الناشئة والأساليب المستحدثة من جرائم المخدرات العابرةللحدود، والعمل على تطوير مؤشر وطني بشأن مكافحة المخدرات وفقنهج قائم على حقوق الإنسان، واعتماد منظومة وطنية لحوكمة البياناتوضمان تبادلها بين الجهات المعنية.
وأضاف الجمّالي أن التوصيات دعت إلى “تبني أساليب مبتكرةللتأهيل والإدماج الاجتماعي، ومعاملة المتعاطين والمدمنين بوصفهمضحايا، وحوكمة السياسات والبرامج الصحية، لضمان استدامةالتعافي، إلى جانب العمل على إنشاء صندوق وطني لدعم وتمكينضحايا المخدرات، بهدف توسيع نطاق الرعاية اللاحقة، وتوفير الدعمالنفسي المستمر، ودعم مسارات التمكين الاقتصادي للمتعافين،وحمايتهم من مختلف أشكال الوصم والتمييز، لكفالة عودتهم الكاملةإلى نسيج المجتمع، بما يشمل تسهيل إجراءات إدماجهم في الوظائفوسوق العمل.
وأشار إلى أن المشاركين بالمنتدى أوصوا بترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في تدابير الوقاية والمكافحة والتأهيل والإدماج الاجتماعي،وكذلك دعوة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى صياغة مدونة مبادئتوجيهية وطنية لضمان احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحةالمخدرات.
وبيّن أن التوصيات تضمنت إعداد وتنفيذ حملات توعوية مستمرة،ودورات تدريبية وورش عمل ومعارض فنية، بالشراكة ما بين اللجنةالوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية والجهات المختصة الأخرى،لتعزيز الوعي المجتمعي، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر،مع التركيز على تطوير قنوات التوعية وتصميم رسائل إعلامية هادفةللقضاء على الوصم وبناء جسور الثقة، مع الدعوة لتبني سياساتمالية مبتكرة لتعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة توجيه الموارد المتحصلةمن العقوبات ذات الصلة، إلى برامج الوقاية والعلاج والإدماج.
وأوضح سعادة الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن المشاركين دعوا إلى تفعيل المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، منخلال دعم وتمويل مشاريع التأهيل المهني للمتعافين، وتحفيز الشركاتعلى توفير فرص عمل لهم وفق نسب محددة، منعًا للعودة وتحقيقاللاستقلال الاقتصادي للضحايا.
ونوه سعادته بأن التوصيات أكدت أهمية تطوير المناهج والأنشطةالتربوية والتعليمية، بما يشمل تضمين المهارات الحياتية الداعمةللصمود ورفض التعاطي والإدمان، وتمكين المؤسسات التعليمية منأدوات الرصد المبكر لمؤشرات التعاطي، والتعامل معها وفق نهج تربويوحقوقي، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي في مجالات الوقايةوالمكافحة والتأهيل، وتطوير آليات الأمان الرقمي بالتعاون مع الجهاتالمختصة، بما يُعزز الاستجابة الاستباقية لأساليب الاستهداف وترويجالمخدرات في الفضاء الرقمي.
وأشار إلى أن التوصيات دعت إلى ترسيخ آليات التعاون الدوليوالإقليمي، ولا سيما في مجال إنفاذ القانون والقضاء، وتعزيز تبادلالمعلومات والخبرات، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطرافلملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مع ترسيخ الشراكاتالتقنية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والآلياتالإقليمية ذات الصلة، بما يضمن تكامل الجهود في مواجهة هذه الآفة.
وقال سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي: “إنه مع الإشادة بالنهج التشاركي الذي جسده قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2017، المعدل بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (13) لسنة 2022، بشأن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، أوصى المشاركون بترسيخ هذا النهج عبر إدماج اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي الشباب في أعمالها، تحقيقاً لتكامل الرؤى وإرساء للشراكة الوطنية الفاعلة لمواجهة هذه الآفة المدمرة، وتأسيس منصة دائمة للتوعية، وتفعيل ومتابعة تنفيذ مخرجات هذا المنتدى لضمان استدامة أثره، ومتابعة ما يستجد من تحديات”.
وأضاف سعادته في ختام كلمته: “أن المشاركين يتوجهون بالشكرللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية، ولجميع الجهاتالمشاركة في تنظيم المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، ويعلنونالتزامهم بالعمل من أجل تنفيذ توصياته، تجسيدًا للالتزام بمبادئالدستور الدائم لدولة قطر، وتحقيقا لغايات رؤية قطر الوطنية 2030،ووفاء للالتزامات الدولية ذات الصلة، وانتصارا للكرامة الإنسانية، والحق في الحياة الأمنة والكريمة، وحماية للمجتمع من مخاطر المخدرات”.


