عبدالله بن حمد العطية.. حين كانت قطر تُبنى برجالٍ من ذهب
الدوحة حسن ابوعرفات مجلة حواس
رحم الله الرجل الذي لم يكن مجرّد مسؤولٍ في قطاع الطاقة، بل كان أحد أبرز العقول التي صنعت نهضة قطر الحديثة ورسّخت مكانتها العالمية في صناعة النفط والغاز.
عرفتُ عبدالله بن حمد العطية عن قرب خلال أكثر من ثلاثين عاماً من تغطيتي الصحفية لقطاع الطاقة في جريدة الشرق، فكان مدرسةً في الإدارة، ورجلاً يملك رؤيةً استثنائية وقدرةً نادرة على التفاوض وصناعة القرار. لم يكن يتحدث عن مستقبل الطاقة في قطر كحلم، بل كمشروع وطنٍ يعمل عليه ليل نهار حتى أصبحت قطر رقماً صعباً في أسواق الطاقة العالمية.
كان رحمه الله صوت قطر القوي في أوبك والمحافل الدولية، ورجلاً يحظى باحترام كبار قادة الطاقة في العالم، بما امتلكه من خبرةٍ وحكمةٍ وحضورٍ مؤثر. وفي عهده ترسخت دعائم صناعة الغاز الطبيعي المسال، وتعززت مكانة قطر الاقتصادية والصناعية حتى أصبحت نموذجاً عالمياً يُحتذى.
لم يكن أبو حمد مسؤولاً عادياً، بل أحد الرجال الذين كتبوا تاريخ قطر الحديث بأفعالهم وإنجازاتهم، وسيبقى اسمه مرتبطاً بمرحلة البناء الكبرى التي نقلت قطر إلى مصاف الدول المؤثرة في قطاع الطاقة والصناعة.
رحم الله عبدالله بن حمد العطية، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

