*”الذهبي.. أيقونة صمود تمد خطاها للخرطوم”*
*بقلم: طارق شريف ساتي – رئيس تحرير مجلة حواس الاقتصادية*
في زياراتي الحالية للخرطوم، كان حرصي الأول أن أقف ميدانياً على المصانع التي صمدت في وجه الحرب ولم تغلق أبوابها.
*مجموعة الذهبي* كانت في مقدمة هذه النماذج. مجموعة تحولت خلال *معركة الكرامة* إلى أيقونة للصمود والإنتاج.
عمل شباب الذهبي في ظروف بالغة التعقيد، وتحت ضغط غير مسبوق، لكنهم نجحوا في مهمة وطنية قبل أن تكون تجارية: توفير الغذاء للمواطنين. واليوم تعود المجموعة وتتمدد خطاها من جديد إلى الخرطوم، برسالة واضحة أن الإنتاج هو سلاحنا في معركة البناء.
خلال جولتي في مصانع المجموعة بمنطقتي *صافولا وبحري*، شاهدت منظومة صناعية متكاملة تبعث على الفخر.
تبدأ من *صوامع الغلال*، مروراً بمصانع *المواد الغذائية والكرتون*، وصولاً إلى *مصنع نبتة للمياه* و*مصنع عزة للصابون*.
ما لفت انتباهي ليس حجم المنشآت فقط، بل الاهتمام الدقيق بالجودة وشروط الصحة والسلامة. ولمست روحاً مهنية عالية لدى مئات الموظفين والعمال الذين يواصلون العمل في وقت الناس فيه أحوج ما تكون لكسب قوتها.
والأهم أن *الذهبي* لا تكتفي بالإنتاج. تبذل سهمها في صمت في برامج *المسؤولية المجتمعية*، وكانت سباقة في دعم القوات المسلحة في معركة الكرامة، إيماناً منها بأن أمن الوطن هو أساس أي تنمية.
*تحية احترام وتقدير* لشباب الذهبي بقيادة *المهندس علي عثمان كمبال* رئيس مجلس الإدارة،، ولكل قيادات الشركة في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية ولكل عامل وعاملة فرداً فرداً.
ما تحقق إنجاز كبير بكل المقاييس، ويستحق أن نقف عنده ونسنده.
فالوطن لا ينهض بالشعارات فقط، وإنما بمصانع تعمل، وأيادٍ تنتج، وعزيمة لا تنكسر.
وهذا ما رأيته في الذهبي.

