.
“بيت المشورة” تدشن تقريرها.. وتطلق مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي “غداً”
718.5 مليار ريال أصول التمويل
الإسلامي في قطر بنمو 5.3%
– أ.د. خالد السليطي: القطاع يرسخ مكانته ضمن الأكثر تطوراً واستقراراً على مستوى المنطقة
– البنوك الإسلامية تتفوق على نظيراتها التقليدية في النمو بزيادة أصولها إلى 616.5 مليار ريال
– زيادة موجودات شركات التأمين التكافلي القطرية بنسبة 5.9% إلى مستوى 4.7 مليار ريال
– أصول شركات التمويل الإسلامية تسجل 2.6 مليار ريال والاستثمار 552.5 مليون ريال
– “المصرف” السادس وبنك الريان السابع بقائمة أكبر البنوك الإسلامية من حيث الأصول عالميا
الدوحةًمجلة حواس
أصدرت شركة بيت المشورة للاستشارات المالية تقريرها السنوي التاسع حول أداء قطاع التمويل الإسلامي في دولة قطر لعام 2025 والذي يرصد نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي، كما يقدم التقرير صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، وذلك قبيل انطلاق فعاليات ” مؤتمر الدوحة الثاني عشر للمال الإسلامي” (غداً) الثلاثاء 16 يونيو الجاري والذي ينعقد تحت عنوان «التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة»، بالشراكة الاستراتيجية مع بنك دخان، و بتنظيم من شركة بيت المشورة للاستشارات المالية ورعاية رسمية من وزارة التجارة والصناعة، ليمثل الحدثان معاً حراكاً معرفياً وتنظيمياً متكاملاً لدعم صناع القرار وصناعة المال الإسلامي وتوجهات اقتصاد المعرفة في الدولة.
ويقام المؤتمر تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ويحظى برعاية ماسية من الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ورعاية ذهبية من مركز قطر للمال، ورعاية برونزية من شركة الضمان للتأمين الإسلامي “بيمه” ويقام في قاعة المجلس بفندق شيراتون الدوحة، بمشاركة دولية واسعة تضم هيئات حكومية، ومنظمات دولية، ومؤسسات مالية وأكاديمية متخصصة في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا، حيث من المتوقع أن تسهم مخرجاته في تطوير صناعة التمويل الإسلامي في دولة قطر وتعزيز دورها عالميًا، عبر مناقشة التحولات التقنية والتنظيمية وتنامي دور الأنظمة الذكية في الخدمات المالية.
وأكد الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية، أن تقرير التمويل الإسلامي في قطر في نسخته التاسعة يأتي ليوثق مرحلة هامة من مسيرة نمو القطاع الذي يتمتع بجاذبية استثمارية كبرى مرسخاً موقعه كأحد أكثر القطاعات المالية تطوراً واستقراراً في المنطقة، مؤكداً أن ما تحقق من نمو وتوسع خلال السنوات الأخيرة يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والمالية الحكيمة للدولة، إلى جانب قوة وحصافة البنية التنظيمية والرقابية الفعالة التي يشرف عليها مصرف قطر المركزي والجهات الرقابية المنظمة للقطاع في قطر.
ولفت إلى أن أكثر ما يميز الصناعة المالية الإسلامية في قطر هو مرونتها الكبيرة وقدرتها العالية على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة، سواء في مجال التكنولوجيا المالية المتطورة أو في متطلبات التنمية والاستدامة البيئية والاجتماعية أو حتى في تطور نماذج الأعمال المالية الحديثة، مشدداً على أن هذا التكيف المتميز لا يأتي على حساب الالتزام بالضوابط والأسس الشرعية، بل يتم في إطار منهجي متوازن يجمع بين الأصالة والابتكار.
وكشف تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر 2025 أن إجمالي أصول (موجودات) التمويل الإسلامي في دولة قطر سجل نمواً سنوياً بمعدل 5.3% خلال عام 2025 لتصل القيمة الإجمالية للأصول إلى نحو 718.5 مليار ريال ويظهر التوزيع الهيكلي لهذه الأصول الهائلة الهيمنة الواضحة لقطاع البنوك الإسلامية المحلية، والتي استحوذت بمفردها على حصة 87.8% من إجمالي أصول المنظومة المالية الإسلامية. وجاء قطاع الصكوك الإسلامية المصدرة والقائمة في المرتبة الثانية بحصة بلغت 11%، تلاها قطاع التأمين التكافلي بنسبة 0.7%، بينما توزعت النسب المتبقية بين شركات التمويل والاستثمار الإسلامية والصناديق الاستثمارية المشتركة والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى العاملة في الدولة.
وبحسب التقرير نمت أصول البنوك الإسلامية في دولة قطر في العام 2025 بمعدل 5.3%، حيث بلغت موجوداتها 616.5 مليار ريال مقارنة مع 585.5 مليار ريال في العام 2024، مقابل نمو للبنوك التقليدية بمعدل 5%، وقد ارتفعت الموجودات المحلية للبنوك الإسلامية في العام 2025 بنسبة 4.6% لتصل إلى 554.3 مليار ريال، وارتفعت احتياطياتها بنسبة 3.7% حيث بلغت 21.3 مليار ريال وتستحوذ البنوك الإسلامية المحلية على ما يقرب من 28% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في الدولة ككل. وقد كشف التقرير عن تفوق واضح للبنوك الإسلامية في معدلات النمو الطويل الأجل، حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب (CAGR) لموجودات البنوك الإسلامية خلال السنوات الخمس الماضية (2021-2025) نحو 4%، متفوقاً على معدل النمو السنوي المركب للبنوك التجارية التقليدية الذي سجل 3% لنفس الفترة الزمنية، مما يؤكد الثقة المتنامية وتزايد طلب السوق والعملاء نحو المنتجات والحلول التمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ويضم القطاع المصرفي في دولة قطر أربعة بنوك إسلامية محلية رئيسية من مجموع ستة عشر بنكاً عاملاً في الدولة. وتستحوذ هذه البنوك الأربعة على حصة سوقية بارزة تتجاوز ربع الحصة السوقية الإجمالية للقطاع المصرفي في دولة قطر بنسبة تقارب 28% من الأصول. كما يتميز القطاع بوجود اثنين من هذه البنوك مصنفين دولياً ضمن قائمة أكبر عشرة بنوك إسلامية في العالم من حيث حجم الأصول، حيث حلّ مصرف قطر الإسلامي (المصرف) في المرتبة السادسة عالمياً، واحتل بنك الريان المرتبة السابعة عالمياً لعام 2025. ويقدم القطاع خدماته المصرفية المتطورة من خلال شبكة فروع داخلية وخارجية واسعة بلغت أكثر من 60 فرعاً، بالإضافة إلى وجود ثلاثة بنوك استثمارية إسلامية تعمل في مجال صيرفة الجملة والاستثمار تحت إشراف هيئة مركز قطر للمال، وهي: مصرف كيو إنفست، وبنك لشا، وفرع مصرف أبوظبي الإسلامي.
وكشف التقرير عن ارتفاع أصول (موجودات) شركات التأمين التكافلي في العام 2025 بنسبة 5.9%، حيث بلغ إجمالي أصول تلك الشركات 4.7 مليار ريال، مقارنة بـ 4.4 مليار ريال في العام 2024.
وفي شركات التمويل الإسلامي القطرية بلغت موجودات (أصول) تلك الشركات 2.6 مليار ريال قطري في عام 2025، بارتفاع بلغ 3.9% مقارنة بالعام 2024، بصدارة شركة الجزيرة للتمويل التي قفزت موجوداتها بنسبة 9.1%..
وفي قطاع شركات الاستثمار الإسلامية الذي يضم شركتين نمت أصول شركتَي الاستثمار الإسلامية في العام 2025 بنسبة 4.8% وبلغت 552.5 مليون ريال قطري.
وعلى مستوى الصكوك أصدر مصرف قطر المركزي خلال العام 2025 صكوكًا بقيمة 10.1 مليار ريال، وتمثل إصدارات الصكوك في العام 2025 ما نسبته 43.4% من إجمالي الصكوك والسندات المصدرة خلال 2025 وخلال السنوات الخمس (2021-2025) أصدر مصرف قطر المركزي من الصكوك بقيمة 47.7 مليار ريال قطري، وما تشكل نسبته 44.2% من إجمالي إصدارات الصكوك والسندات الحكومية خلال الفترة وفي المقابل سجل إجمالي الصكوك المصدرة في البنوك الإسلامية في العام 2025 تقريبًا 10 مليار ريال بنمو بلغ 5.4% مقارنة بالعام 2024، وخلال الفترة (2021-2025) كان إجمالي ما أصدره مصرف قطر الإسلامي من الصكوك مبلغ 10.8 مليار ريال، وبلغ ما أصدره بنك قطر الدولي الإسلامي 7.1 مليار ريال وبنك الريان 3.9 مليار ريال، وبنك دخان 4.7 مليار ريال، وقد تنوعت هذه الصكوك ما بين صكوك تمويل وصكوك رأسمال دائمة.
وارتفع مؤشر الريان الإسلامي خلال العام 2025 بنسبة 5.04% حيث أغلق عند 5,115.97 نقطة بفارق قدره 245.6 مقارنة بالعام 2024. ، و بالإضافة إلى صندوق الريان قطر المتداول، فإن أسهم البنوك الإسلامية (مصرف قطر الإسلامي، بنك قطر الدولي الإسلامي، بنك الريان، بنك لشا، بنك دخان) وثلاث شركات تأمين تكافلي إسلامية (مجموعة الإسلامية القطرية للتأمين، شركة الخليج للتأمين التكافلي، شركة الضمان للتأمين الإسلامي “بيمه” ) مدرجة في بورصة قطر تشكل مؤشر أداء أسهم شركات التمويل الإسلامي ، وخلال العام 2025 حقق سهم بنك لشا أفضل أداء حيث ارتفع بنسبة 37.37%، كما ارتفعت أسهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 12.13%، وبيمه بنسبة 9.97%، وبنك قطر الدولي الإسلامي بنسبة 4.86%، وأسهم الإسلامية للتأمين بنسبة 1.97%، وفي المقابل انخفضت أسهم الخليج التكافلي بنسبة (4.73%)، وأسهم بنك دخان بنسبة (5.39%)، كما انخفضت أسهم بنك الريان بنسبة (10.92%).


