بحضور وزيري التجارة والأوقاف والأمين العام لمجمع الفقة الإسلامي الدولي
انطلاق فعاليات مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي
– أ.د.خالد السليطي : الأنظمة الوكيلة أبرز أدوات إدارة التعقيد وتسريع الاستجابة للمتغيرات
– الشيخ عبد الله بن فهد : فرص لتعزيز ريادة الصيرفة الإسلامية من خلال توظيف التقنيات الحديثة
– حسن المرزوقي : آفاق واسعة لتطوير إدارة الأصول وتعزيز الكفاءة التشغيلية والحوكمة والشفافية
– الإعلان عن إطلاق جائزة مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي للاحتفاء بالرواد وتشجيع البحث العلمي
الدوحة حسن ابوعرفات مجلة حواس
انطلقت اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 فعاليات المؤتمر الثاني عشر للمال الإسلامي تحت عنوان “التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة”، وذلك بحضورسعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة وسعادة السيد+ غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وأ.د. قطب سانو الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي وسعادة الشيخ عبدالله بن فهد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك دخان.
ويقام المؤتمر تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وتنظمه شركة بيت المشورة للاستشارات المالية بشراكة استراتيجية مع “بنك دخان”، أما الراعي الرسمي للحدث فهي “وزارة التجارة والصناعة”، والراعي الماسي “الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”، والراعي الذهبي “مركز قطر للمال” والراعي البرونزي شركة الضمان للتأمين الإسلامي “بيمه”.
وانطلق المؤتمر في قاعة المجلس بفندق شيراتون الدوحة، وبمشاركة دولية من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا وقد شهد المؤتمر الإعلان عن إطلاق جائزة مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي وهي مبادرة عالمية رائدة تهدف إلى تكريم الإنجازات الاستثنائية في قطاع الاقتصاد والتمويل الإسلامي وتمثل منصة فريدة للاحتفاء بالرواد وتشجيع البحث العلمي في مختلف مجالات العمل المالي والمصرفي الإسلامي.
وبهذه المناسبة قال سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية أن المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه العالم والمنطقة تحوّلات متسارعة تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والتقنية والجيوسياسية على نحو غير مسبوق؛ فقد أظهرت الأحداث الأخيرة كيف يمكن لتطورات محدودة في نطاقها الجغرافي أن تمتد آثارها سريعًا إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة والطاقة ؛ وفي خضم هذا المشهد تبرز الأنظمة الوكيلة كإحدى أبرز الأدوات التي يُعوَّل عليها في إدارة التعقيد وتسريع الاستجابة للمتغيرات، بوصفها قادرة على تحليل كمٍ هائل من البيانات والمعطيات والتفاعل معها واتخاذ القرارات في أزمنة قياسية، بما ينذر بتحوّلات عميقة في طبيعة النشاط الاقتصادي وآليات اتخاذ القرار خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف قائلاً إنَّ توسّع الأنظمة الوكيلة في عالم المال والأعمال لِتَتَولَّى مهامًا كانت حِكرًا على الإنسان لعقود طويلة يجعل بحث موقع التمويل الإسلامي ودوره في هذا المشهد المستقبلي ضرورةً علميةً واستراتيجيةً تتجاوز حدود الاهتمام بالتقنية ذاتها إلى استشراف مستقبل الصناعة المالية ومسارات تطورها؛ فمسؤولية التمويل الإسلامي لا تقف عند حدود الإفادة من هذه التحولات أو التكيّف معها، بل تمتد إلى الإسهام في صياغة نموذجٍ ماليٍّ يجمع بين الكفاءة التقنية والضبط القيَمي، لضمان بقاء التقنية وسيلة لخدمة الإنسان وتحقيق العدالة والتنمية وعمارة الأرض.
وتابع : يهدف هذا المؤتمر إلى تقديم منصة علمية متكاملة يجتمع من خلالها الباحثون والخبراء والممارسون في مجالات التمويل الإسلامي والتقنيات الذكية لمناقشة أحدث التطورات في الأنظمة الوكيلة، واستشراف مستقبل هذه التقنيات في البيئة المصرفية الإسلامية ومؤسسات الوقف والزكاة، مع دراسة الأطر الشرعية والتنظيمية التي تحكم عمل هذه الأنظمة الذكية. كما يطرح المؤتمر موضوعًا مبتكرًا في ساحة التمويل الإسلامي عن المؤثرين الافتراضيين ودورهم في دعم المنظومة الوقفية والخيرية. ومن خلال هذه المنصة، يأمل المؤتمر في رسم خارطة طريق متقدمة لتبني الأنظمة الوكيلة في التمويل الإسلامي، بما يضمن التكامل بين الابتكار التكنولوجي والالتزام بالقيم الشرعية، ويرسخ المكانة الريادية للقطاع المالي الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن جانبه أكد سعادة الشيخ عبدالله بن فهد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة بنك دخان أن العالم يشهد اليوم تحولًا نوعيًا في طبيعة التقنيات الذكية، حيث تتجه الأنظمة الرقمية نحو مستويات متقدمة من التحليل والتفاعل واتخاذ القرار، مما يجعل الأنظمة الوكيلة إحدى أبرز القوى المحركة للمرحلة القادمة. وفي ظل هذا التحول، تبرز فرص واسعة لإعادة تشكيل الخدمات والعمليات المالية بما يعزز الكفاءة والمرونة والقدرة على الاستجابة للمتغيرات، ويدفع نحو جيل جديد من الابتكار المالي القائم على البيانات والمعرفة.
وتابع سعادته قائلاً : إننا في مجموعة بنك دخان ننظر إلى هذه التحولات بوصفها فرصة لتعزيز ريادة الصيرفة الإسلامية من خلال توظيف التقنيات الحديثة بما ينسجم مع مبادئها وقيمها. ومن هذا المنطلق جعل البنك الابتكار الرقمي ركيزة أساسية في مسيرته، إيمانًا بأهمية التكنولوجيا في تشكيل مستقبل الصناعة المالية الإسلامية ، وقد انعكس هذا التوجه على أداء البنك خلال عام 2025، حيث واصل بنك دخان تحقيق نتائج مالية قوية، مسجلًا صافي أرباح بلغ 1.3 مليار ريال قطري، فيما ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 5% ليصل إلى 124 مليار ريال قطري، كما نمت ودائع العملاء بنسبة 5.3%وارتفعت محفظة التمويل بنسبة 4.4%، بما يعكس متانة المركز المالي للبنك وقدرته على تحقيق النمو المستدام.
وأضاف سعادته : على صعيد التحول الرقمي، واصل البنك إطلاق مبادرات نوعية لتعزيز تجربة العملاء وكفاءة الخدمات المصرفية، من أبرزها تدشين أول جهاز خدمة ذاتية من نوعه في دولة قطر لفتح حسابات العملاء الجدد، والمتكامل مع نظام هوية قطر الرقمية، بما يتيح فتح الحساب وإصدار البطاقة المصرفية بصورة رقمية وآمنة وفي وقت قياسي. كما واصل البنك تطوير منصاته وخدماته الرقمية وتوسيع حلول الدفع والخدمات الذكية بما يعزز تجربة العملاء ويرسخ مسيرة التحول الرقميوقد حظيت هذه الجهود بتقدير إقليمي ودولي، حيث نال البنك جائزة “أفضل مبادرة للتحول الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025” ضمن جوائز MEED للتميز المصرفي، تقديرًا لتميزه في تطوير منظومة مصرفية رقمية متكاملة ترتكز على الابتكار والكفاءة التشغيلية وأعلى معايير الأمان، بما يعزز تجربة العملاء ويلبي متطلبات البيئة المالية الحديثة المتسارعة، في إطار من الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية.
وبدوره أكد المهندس حسن المرزوقي مدير عام الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (الراعي الماسي للحدث) إن الوقف كان ولا يزال ركيزةً أساسية وعلامةً فارقة في مسيرة الحضارة الإسلامية وبناء المجتمعات المعاصرة. واليوم، وفي ظل الطفرة التقنية المتسارعة وبروز الأنظمة الوكيلة الذكية القادرة على اتخاذ القرار المستقل، نجد أنفسنا أمام مرحلة جديدة من التحولات التي تمس مختلف مجالات التمويل الإسلامي والعمل التنموي والمؤسسي، وتفتح آفاقاً واسعة لتطوير إدارة الأصول وتعزيز الكفاءة التشغيلية والحوكمة والشفافية. كما تفرض علينا هذه التحولات مسؤولية استشراف آثارها الشرعية والقانونية والتنظيمية، وحوكمة هذه التقنيات وتوظيفها بالشكل الذي يحقق المصلحة ويعزز التنمية المستدامة، ويضمن في الوقت ذاته نماء الأصول الوقفية واستدامتها وتحقيق شروط الواقفين، في إطار شرعي منضبط يوازن بدقة بين متطلبات الابتكار والالتزام بقيمنا الراسخة.
وأضاف قائلاً : إن مساهمة الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دعم هذا المؤتمر، ينبثق من صميم رسالتها الوقفية والتنموية في المجتمع. كما يأتي تفعيلاً لمقاصد وأهداف “المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية”، هذا المصرف الذي جعل من دعم المؤتمرات والندوات وحلقات الحوار، ورعاية البحث العلمي المبتكر، رافداً أساسياً لتعزيز الثراء المعرفي ونهضة المجتمع.
وتابع : إننا الإدارة العامة للأوقاف نترقب باهتمام مناقشات هذا المؤتمر وما سيطرحه من رؤى وأفكار حول مستقبل التمويل الإسلامي في عصر الأنظمة الوكيلة الذكية، وما تتيحه هذه التقنيات من فرص واعدة للمؤسسات المالية والتنموية والوقفية، وما تثيره في المقابل من تحديات شرعية وقانونية وتنظيمية تستوجب الدراسة والتأصيل. كما نتطلع إلى ما سيسفر عنه المؤتمر من معالجات علمية وتوصيات عملية تتصل بتطوير المؤسسات المالية الإسلامية، وتعزيز كفاءة إدارة الوقف، والاستفادة من التطبيقات الرقمية الحديثة في خدمة التنمية والمجتمع. ونأمل أن تكون هذه المخرجات والتوصيات مرجعاً عملياً يسهم في دعم التحول الرقمي المسؤول، وتعزيز الحوكمة والكفاءة والاستدامة في مختلف مجالات العمل المالي والتنموي الإسلامي كما يسعدنا الإعلان عن دعم الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لجائزة مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي، والتي سيتم تدشينها ضمن أعمال هذا المؤتمر، آملين أن تشكل هذه الجائزة منصةً رائدةً لتكريم الإبداع والتميز، ودافعاً لتطوير المعرفة والممارسات المهنية في مختلف مجالات التمويل الإسلامي، بما يسهم في تعزيز تنافسيته وريادته على المستويين الإقليمي والدولي.
–
نبذة عن بيت المشورة للاستشارات المالية :
تعتبر شركة بيت المشورة للاستشارات المالية – شركة مساهمة خاصة – أول شركة قطرية مصرح لها من قبل الجهات الإشرافية متخصصة في تقديم الاستشارات الشرعية والتطوير والتدريب في مجال الصيرفة الإسلامية. حيث تقدم خدماتها للمصارف وشركات المال والاستثمار الإسلامية منها والتقليدية وشركات التأمين الإسلامية وشركات الوساطة الإسلامية على كافة المستويات والأصعدة. وتأتي فكرة إنشاء شركة متخصصة في الصناعة المالية الإسلامية في سياق التطور الحالي الذي تشهده دولة قطر محلياً والنظام المصرفي الإسلامي في العالم ككل، وخاصة منطقة الخليج وأوروبا وجنوب وشرق أسيا، ولعل ما شهده العمل المصرفي في دول عدة والمتمثل بإقرار قانون المعاملات الإسلامية وإنشاء النوافذ والمصارف، يُعد نقلة نوعية في التطبيقات الإسلامية بصفة عامة ساهمت فيها بشكل واضح تلك الرغبة الشعبية للتعامل مع المنتج الإسلامي. ولعل هذا التطور المتسارع الخطى في الصناعة المالية الإسلامية، أوجد نوعاً من الفراغ لدى المؤسسات المالية الإسلامية في الصناعة المالية الإسلامية التي أفرزتها وتيرة التطور المتنامي الذي تشهده هذه الصناعة على صعيد الأنظمة والتطبيقات والمؤسسات الداعمة. فتبلورت فكرة إنشاء شركة متخصصة في الصناعة المالية الإسلامية كبيت المشورة للاستشارات المالية تلبي حاجة ورغبة المؤسسات المالية، وتواكب هذا التطور المستمر وتسد الفجوة في هذه الصناعة وتستجيب لمتطلبات النمو والازدهار، وذلك بعد إدراك دقيق لنوع تلك المتطلبات.

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

