غلاء الاتصالات يخنق السودانيين وحل المشغل الخامس على الطاولة
خاص : مجلة حواس
رئيس التحرير
طارق شريف ساتي
لم يعد المواطن السوداني قادراً على مجاراة الزيادات المتسارعة في أسعار باقات الإنترنت. فخلال الأشهر الأخيرة، رفعت شركتا *زين* و*سوداني* تكلفة الاشتراكات إلى مستويات قياسية، حولت “الإنترنت” من ضرورة يومية إلى رفاهية لا يقوى عليها كثيرون.
*جيوب المواطن لا تحتمل*
“الباقة التي كانت تكفيني أسبوعاً أصبحت لا تكمل يومين” يقول الطيب ، طالب جامعي من أم درمان. مثل هذه الشكوى تتكرر يومياً، حيث يصف المستخدمون الأسعار الحالية بأنها “عالية جداً” ولا تتناسب مع متوسط الدخل.
*4 رخص.. لكن المنافسة غائبة*
المفارقة أن السودان يملك *4 رخص اتصالات*: زين وسوداني تعملان، وMTN وكنار متوقفتان. وبغياب اللاعبين المعطلين، ظل السوق محصوراً بين شركتين، مما أدى إلى غياب المنافسة السعرية.
*المقترح: مشغل خامس بإمكانيات كبيرة*
هنا يطرح خبراء القطاع حلاً مزدوج الفائدة: *فتح الباب أمام مشغل اتصالات جديد، لكن بإمكانيات مالية وتقنية عملاقة*.
ويحقق هذا المقترح هدفين مباشرين:
1. *يفيد الخزينة العامة*: رسوم التصديق والترخيص لمشغل جديد بهذا الحجم تصل لمئات الملايين بالدولار، وتشكل دعماً مباشراً لميزانية الدولة في هذا التوقيت الحرج. إضافة إلى الضرائب والعوائد السنوية.
2. *يعز المنافسة ويكسر الأسعار*: دخول لاعب قوي باستثمارات ضخمة وتقنية 5G سيجبر الشركات العاملة على خفض الأسعار وتحسين الجودة فوراً، لصالح المواطن البسيط.
*شرط أساسي: لا لمشغل “نائم”*
يشدد المراقبون على أن تكون الرخصة مشروطة بعقد ملزم: استثمار مليار دولار+، وتغطية 80% خلال سنتين، وغرامات يومية على التأخير. حتى لا يتكرر مصير MTN وكنار.
*ختاماً*
قطاع الاتصالات لم يعد خدمة ترفيهية. هو شريان للتعليم، والصحة، والعمل. و*مشغل خامس بإمكانيات كبيرة* هو الطريق الأقصر لكسر الأسعار، وإنعاش الخزينة، وإعادة الإنترنت إلى متناول الجميع.
—
*مجلة حواس* – نكتب ما يهمك

