*عهود الوفاء: قراءة في العلاقات الوجدانية بين الأمير الوالد والسودان (4_4)*
ليمياء عجب
*الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني… مواقف لا ينساها السودان*
رحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لكن الرجال أصحاب المواقف العظيمة لا يغيبون عن ذاكرة الشعوب. فالأعمال الطيبة تبقى، والوفاء لا يموت، وما يقدمه الإنسان من خير يظل حياً في قلوب الناس مهما مرت السنوات.
عرف السودانيون الأمير الوالد قائداً حكيماً، وإنساناً قريباً من همومهم. ففي أصعب الفترات التي مر بها السودان، كانت دولة قطر، بقيادته، حاضرة بالمساندة والدعم، وسعت إلى نشر السلام، وقدمت الكثير من المبادرات التي خففت معاناة الناس وأعادت الأمل إلى نفوسهم.
ولم يكن ما قدمه مجرد مساعدات أو مشروعات، بل كان رسالة محبة صادقة أكدت أن الأخوة الحقيقية تظهر وقت الشدة. ولذلك بقي اسمه مرتبطاً في وجدان السودانيين بالخير والعطاء والمواقف النبيلة.
*حين ترحل القامات تبقي المواقف*
واليوم، وبعد رحيله، يشعر كثير من السودانيين بالحزن، وهم يستذكرون ما قدمه لوطنهم من مواقف ستظل محفورة في الذاكرة. فالناس لا تتذكر أصحاب المناصب بقدر ما تتذكر من وقف معها في وقت الحاجة، ومد لها يد العون بإخلاص.
لقد أثبت الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن القيادة ليست كلمات تُقال، بل أعمال تُنجز، ومواقف تُخلد، وإنسانية تترك أثراً لا يزول. ولهذا نال محبة الشعوب واحترامها، وأصبح اسمه رمزاً للعطاء والوفاء.
ستبقى العلاقة بين السودان وقطر مثالاً للأخوة الصادقة التي قامت على التعاون والاحترام والمحبة،
*عندما تبقي المواقف في ذاكرة الشعوب*
سيبقى للأمير الوالد مكانة خاصة في قلوب السودانيين، لأن ما قدمه لهم لم يكن موقفاً عابراً، بل تاريخاً من الدعم والمساندة يصعب نسيانه.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه من خير وعطاء. ونسأل الله أن يحفظ دولة قطر وشعبها الكريم، وأن تبقى روابط الأخوة والمحبة بين الشعبين السوداني والقطري قوية كما كانت دائماً، وفاء لمسيرة رجلٍ صنع بمواقفه محبةً ستبقى في القلوب قبل أن تُكتب في صفحات التاريخ.

