*قصة الرجل الذي أعاد إعمار فندق السلام
_يحيى ميرغني.. صمد في الحرب فصار رمزاً لإعمار الخرطوم_
في قلب الخرطوم، وبينما كانت أصوات الحرب تعلو، اختار رجل أن يبقى. لم يغادر. لم يستسلم.
ظل متشبثاً بمكان قضى فيه عمره، وبينه وبين جدرانه “قصة حب عميقة”.
إنه *يحيى ميرغني*، المدير العام لفندق السلام و خبير الفندقة والسياحة، والرجل الذي أعاد الروح لفندق السلام (روتانا)
### *صمود في زمن الحرب *
عندما اشتعلت الحرب، غادر الكثيرون. لكن يحيى ميرغني قرر البقاء داخل فندق السلام مع مجموعة من العاملين الأوفياء.
تعرض لمضايقات ومخاطر، وعاش أياماً عصيبة. لكنه رفض أن يترك الفندق الذي نشأ معه وتدرج في فنادق عالمية حتى صار خبيراً في إدارة الضيافة بمعايير عالمية.
كان يقول لنا: “هذا بيتي الثاني”. فظل يحرسه ويحميه حتى تحررت الخرطوم بفضل الله وبسالة القوات المسلحة.
### *من الصمود إلى الإعمار*
بعد انتهاء المعارك، لم يتوقف عند الصمود. تفرغ فوراً لمهمة أصعب: إعادة البناء.
كانت إحدى أهم زياراتي للخرطوم هي زيارة فندق السلام. وقفت بنفسي على حجم الدمار عبر فيديو وثائقي ثم على حجم الإرادة في اعادة الاعمار
اليومو قطعت عمليات الصيانة والإعمار أكثر من *80%*.
الواجهة الخارجية عادت تلمع، وحوض السباحة عاد للعمل، والغرف والقاعات أستعادت هيبتها
يحيى يعمل بصمت. لا ضجيج ولا تصريحات. فقط عمل دؤوب يطبق فيه أعلى معايير الفندقة العالمية التي تعلمها في مسيرته الطويلة.
### *الواجهة السياحية الأولى*
الآن.. فندق السلام هو *الواجهة السياحية الأولى في السودان*.
وهو الفندق الوحيد العامل في الخرطوم، ويسد فراغاً عريضاً في قطاع الإيواء والضيافة والاجتماعات.
عاد ليستقبل الوفود والمسؤولين والإعلاميين، ليقول للعالم: الخرطوم ما زالت حية.
### *نموذج يجب الاستفادة منه*
قصة يحيى ميرغني ليست قصة فندق فقط. هي قصة وطن ينهض من الرماد.
رجل رفض مغادرة الخرطوم، واختار البناء.
*استعينوا بهذا الرجل للمساعدة في إعمار الخرطوم*.
خبرته في الإدارة، ومعرفته بالتشغيل، وصبره الذي اختبرته الحرب، كلها أصول نحتاجها في مرحلة إعادة الإعمار.
التحية للاستاذ يحيى ميرغني ولكل العاملين في فندق السلام الذين صمدوا معه.
فبأمثالكم تُبنى الأوطان.


