*◾”الجميلة تاركو” .. ” سمراء.. وعيونا عسلية”..*
محمد عبد القادر
يملؤني إحساسٌ بالفخر و”طائرات تاركو” تحتلُ الفضاءَ وتتسابق فى نقلِ الركابِ من دولةٍ إلى أُخرى بهمةٍ وحيويةٍ وكفاءةٍ عاليةٍ.. غير آبهةٍ بمؤامرات ومكائدِ الحاسدين الذينْ يسوءهم نجاحُها وتطوّرها في كل يوم…
منذ وقتٍ طويلٍ تيّقنت ان كل ما يؤخد على هذه الشركة في رحلاتها مصنوع .. وأن بعض الأيادي الاَثمة تحاولُ النيلَ منها بوسائل تعوزها الأخلاق وينعدم فيها الضميرُ خدمة لأغراضِ الحسدِ والتنافسِ التجاري غير الشريف.. وسعياً للطعنِ فى “حالةِ نجاحٍ سودانيةٍ” “تغيظُ من كفرْ وتعجبُ الذين يؤمنونَ بالقضاءِ والقدرِ”..
مازالت “شركة تاركو “ومالكوها يسدِدون ثمن النجاحِ ويدفعون فواتيرَ باهظةً مع كل تطوّرٍ وتميّزٍ يحققونه في مجالِ الطيرانِ..
أجمل ما نجحت فيه “تاركو” بقيادتِها وشبابِها السُمر والسمراوات.. أنها باتت جزءًا من الوجدانِ الوطني ، وصنعتْ بما تفعل مكانةً عزيزةً في نفسِ كل سودانيٍ..
هي شركةٌ سودانيةٌ كاملةُ الدَسم “سمراء وعيونُها عسلية” تشبه الديوان الكبير والحلومر ، والشلوخ التى تعبر وجوه “أمهاتِنا وأبواتِنا” وتخلقُ من قسماتِهم عزةً ووطناً.. ” تاركو” أصبحت عنواناً للبلدِ وجزءً من ملامِحه العزيزةِ ” جبة ومركوب، وصديري وسيف وسكين، إيقاع سيرة ودليب ومردوم.. نيل ونخيل”..
لدى قناعةٌ راسخةٌ وأنا من المهتمين بالإعلام السياحي وقد نلت جائزتَه على المستوى العربي فى 2018 م،إنّ السودانَ مؤهلٌ أكثرَ من غيرِه للنجاحِ فى مجالِ السياحةِ، لأن ما يتعلّمه الآخرون فى الكليات والدورات التدريبيةِ موجودٌ بيننا وفي بيوتِنا بالفطرةِ.. أعني صفات الكرمِ والشهامةِ وحسن الاستقبالِ ووفادةُ الضيفِ والتبسّمِ باحتفاءٍ ومحبةٍ فى وجهِ الآخر… كل هذا وأكثر تفعلَه “تاركو” بلا مللٍ أو تكلّفٍ..
استشعر “طقساً سودانيٍاً خالصاً “.. ونكهةَ بلدٍ محببةٍ وأنا أسافرُ على متنِ “طيرانِ تاركو” الشركة التي تشبهُ بلَدنا فى كل شيء..
أمس الأول كنت بين ركابِ “طائرةِ تاركو” المتجهة إلى جدة، كانت الشركة تعلن عن رحلات لمناطق أُخرى فى آن واحد دون أن يؤثر ذلك على الخدمةِ المقدمةِ لجميعِ الركاب، كل شيء كان في موضعه بديع، وبـ”الدقةِ والدقيقةِ” ، حفاوة “ملامح أولاد وبنات تاركو” هوّنت ضيقَ المكانِ فقد اتسعت قلوبُهم وابتساماتُهم لتسع الجميعَ بـ”حبٍ واحتفاءٍ”..
داخل الطائرة كنا نلامس العالمية فقد أذهلني التطوّر البائن فى طراز الطائرات والخدمةُ وطريقةَ تقديِمها بما يؤكد أن “تاركو” ماضيةٌ بدأبٍ كبيرٍ في تطويرِ قدراتِها وتعزيزِ إمكاناتِها يوماً بعد يومٍ ..
يستحق هذا الوطنُ شركةً مشرفةً مثل “تاركو” .. مازالت تقودنا في كل يوم إلى نصرٍ اقتصاديٍ وخدميٍ جديدٍ، وتفترعُ مساراً للتوهّج في دائرةِ العطاءِ الاقتصادي والإنساني بأداءٍ يستوجبُ علينا أن نقول لها شكراً..
تعظيم سلام “تاركو” وهي تُهدينا كل هذا الفخر بشركة طيران سودانية ترفع الرأس وتمنحنا أملاً في قدرةِ العقولِ السودانيةِ على النحاج رغم تحديات الاقتصاد وتقلّبات السوق و”تعقيدات البزنس” …
شكراً لمديِرها العامْ سعد بابكر صاحبُ العطاءِ الإنساني الوفيرِ والممتد لأهلِه فى شمبات وكل بقاع السودانِ .. ولرئيس مجلس إدارتها قسم الخالق بابكر الذي بات كذلك نغمةً خيرٍ محببةٍ على شفاهِ أهلُ مسقطُ رأسِه “اللعوتة” وهو يغمرها بالخدماتِ والإنشاءات وصنائع المعروفِ.. شكراً النبيل مديرها التنفيذي “موسى الملاذ” على إشراقِه فى حياةِ العملاءِ بكل هذا المعروف والجمال فكثيرون أوصونا أن نشكره إنابة عنهم فالرجل ظل جسراً أميناً بين الشركةِ والمجتمعِ خالسوداني بفئاته المختلفةِ..
حفظ الله “تاركو” وأهلَها وشبابَها في مختلف المحطات، فقد ظلوا كتيبةً وطنيةً متقدّمةً تمنحُنا النجاحَ والتميّزَ يوماً بعد يوم..
*#صحيفة الكرامة*

