ضبط أسعار مواد البناء والمأكل .. شفاء وعافية للمواطن
عواطف عبد اللطيف
جولة استكشافية منذ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦م ولأكثر من مغلق لأدوات الصيانة الضرورية ليفتح اهلنا الغبش بلف الماء و ” طورية ” لتعبيد مداخل بيوتهم ومقص لقص ” الباسكيت والعشر ” وكثير من الزواحف الضارة والأشجار والنباتات العشوائية التي تسلقت الحيطان والأسقف وتعريشات الزنك ورواكيب سكان الخرطوم لو نظرنا لها بزاوية ايجابية هي من نعم الله فتراب هذه البلاد ظل العالم يطلق عليه ” سلة الغذاء ” فخلال الحرب هجر المواطنين ” كهول وخدج وصبايا ” بيوتهم لحفظ ارواحهم فتهدمت الحيطان بالايادي الخبيثة وضاع حصاد مجاهدات الغبش لتعريشة تقيهم هجير الشمس وليس المقام للسرديات الموجعة ولكن ..
كل من تحرك رغم رهق العودة من أمكنة النزوح داخليا او خارجيا وبأي وسيلة متاحة جاء ليعمر وينفض الغبار عن أملاكه وسكنه رغم الأوجاع التي ارتسمت عليها فهي الخيار الاصح فأمهاتنا قالوا ” من غادر داره قل مقداره ” وبت كانور قالت ” يا بيتي يا سترة عورتي ” وكثير امثال تحكي تجارب وقيم وحكايات فما بال فصول الحرب والنزوح وشظف العيش وووو
جاء السكان اللذين نزحوا لديارهم ولبيوتهم التي ارتسمت علي حيطانها فواجع ومواجع الحرب وآثارها وبدوا في ” نسج العنقريب ” وتغيير البلف للبحث عن جرعة ماء وصبارة ثلج وحبوبة تريد ان تضي تعريشتها ..وذاك يجاهد لمعالجة اثار الدانات والرصاص وهكذا
فاذا بتجار البقالات ومواد البناء والمغالق والعمالة الفنيين .. لا رقيب ولا حسيب عليهم كلا يضع السعر الذي يروق له وليحقق مكاسبه السريعة .. وان كان المواطن احتمل نقص الدواء وغلا رغيف العيش ليسد رمقه فالضرورة تحتم ضبط أسواق مواد البناء والصيانة التي ارتفعت لسقف عالي في ظل عدم وجود اسعار ملزمة لهم ..
ان الجهود المبذولة لتعود شرايين الجامعات والمدارس والدواوين الحكومية والبيوتات الخ
تتطلب توحيد الاسعار وضبطها حتى ولو عبر اللجان الشعبية بالاحياء الطرفية والمدن .
ان أمتلاء الأرفف بالمواد الغذائية و المنظفات والمبيدات وكذا الإسمنت والرمل وتوابع الصيانة ظاهرة صحية ولكن لكي يكتمل التعافي ضرورة إلزام التجار أي كان
موقعهم بوضع ديباجة الاسعار علي كل سلعة اي كان نوعها .. لا تضعوا الغبش بين كماشة الجشع .والله المستعان .

