جبريل إبراهيم أمام لجنة الاقتصاد والاستثمار بالدوحة: السودان بخير.. والقطاع الخاص مفتاح قيادة الاقتصاد
الدوحة: حسن أبو عرفات – مجلة حواس
أكد الدكتور جبريل إبراهيم، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، أن السودان يمضي بثقة نحو تجاوز تداعيات الحرب وإعادة بناء اقتصاده، معرباً عن تفاؤله بمستقبل البلاد وقدرتها على استعادة قطاعاتها الإنتاجية وتنشيط الاستثمار والصادرات.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير المالية في الدوحة بأعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار والأعمال التابعة للمجلس الاستشاري للسفارة السودانية، بحضور السفير السوداني لدى دولة قطر، السفير بدر الدين عبد الله، حيث قدم الوزير تنويراً شاملاً حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة، والتحديات التي تواجه الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية، والجهود الحكومية المبذولة لمعالجة آثار الحرب ووضع الاقتصاد على مسار التعافي والنمو.
وتناول اللقاء بصورة خاصة قطاع الذهب، باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث أوضح الوزير أهمية زيادة الإنتاج والعمل على ضمان انسياب عائداته عبر القنوات الرسمية، بما يعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي ويدعم استقرار الاقتصاد.
كما استعرض جهود الحكومة في دعم القطاع الزراعي والحيواني والصناعي وقطاع الطاقة، باعتبارها قطاعات أساسية لإعادة بناء الاقتصاد وتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج والصادرات.
وفي ما يتعلق بقطاع الكهرباء، أشار الوزير إلى حجم الدمار الكبير الذي تعرضت له البنية التحتية نتيجة الحرب، وما ترتب عليه من خسائر واسعة في المحولات والشبكات والمنشآت الكهربائية. وتؤكد تقارير حديثة حجم الضرر الذي أصاب القطاع، إذ تحدث وزير الطاقة والنفط السوداني في سبتمبر الجاري عن تدمير أكثر من 64ألف محول على مستوى ولايات السودان، إلى جانب أضرار كبيرة في محطات التوليد والنقل والتوزيع.
وأكد جبريل إبراهيم أن ارتفاع التضخم وانعكاساته على أسعار السلع والخدمات يمثل أحد التحديات التي تعمل الدولة على احتوائها، مشيراً إلى الإجراءات الرامية إلى ضبط السيولة النقدية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق.
وشدد وزير المالية على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنشيط دور القطاع الخاص ومنحه مساحة أكبر لقيادة النشاط الاقتصادي، باعتباره شريكاً أساسياً في عملية التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب مراجعة التشريعات والقوانين التي تعيق الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
كما أكد أهمية التوجه نحو تعظيم الصادرات وتنويع قاعدة الإنتاج، وعدم الاعتماد على مورد واحد، مع التركيز على القطاعات التي يمتلك السودان فيها مزايا وموارد كبيرة، وفي مقدمتها الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والصناعة والطاقة.
وفي ختام اللقاء، أجاب وزير المالية على عدد كبير من الأسئلة والاستفسارات التي طرحها أعضاء اللجنة، والتي تناولت قضايا الاقتصاد الكلي، والاستثمار، والإنتاج، والصادرات، والذهب، والقطاع الخاص، وإعادة الإعمار، فضلاً عن التحديات التي تواجه المستثمرين وسبل معالجتها.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن “البلد بخير”، معرباً عن تفاؤله الكبير بقدرة السودان على تجاوز الظروف الراهنة، واستعادة نشاطه الاقتصادي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة تقوم على الإنتاج والاستثمار وإعادة الإعمار.
ويأتي اللقاء في إطار الدور الذي تضطلع به لجنة الاقتصاد والاستثمار والأعمال بالدوحة في طرح القضايا الاقتصادية والاستثمارية، والتواصل مع المسؤولين والخبراء، والمساهمة في بلورة رؤى عملية يمكن أن تدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار السودان
