بلدنا بساطة
*طارق شريف ساتي*
رئيس تحرير مجلة حواس الاقتصادية
صمد القطاع المصرفي السوداني في الحرب، وخرج من تحت الرماد بفضل الله أولاً، ثم بجهود بنك السودان المركزي والبنوك والمصارف التجارية التي قاتلت في معركة أخرى لا تقل ضراوة.
ومن بين التجارب التي تستحق التوقف عندها باحترام، تجربة مصرف البلد، ذلك المصرف الذي دخل السوق بعقلية مختلفة، يعمل بأحدث أنظمة شركة أوراكل العالمية، ويشيّد مبانيه بطراز عصري، وينقل رئاسته إلى الخرطوم ويهتم ببرامج المسؤولية المجتمعية.
يوم الإثنين الماضي 5 أكتوبر 2026، فاجأنا مصرف البلد بإطلاق خظمة ” بلدنا بساطة” في حفل أنيق احتضنته قاعة النيل بفندق السلام روتانا بالخرطوم.
خدمة ذكية تقدم التحويلات المصرفية عبر الـ USSD بالتعاون مع شركة MTN، وتسد فراغاً عريضاً ظل يؤرق المواطنين، خاصة في ظل تحديات الشبكة والتحول الرقمي.
خاطب الحفل الأستاذ خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، أحد أيقونات حرب الكرامة، فكان كعادته بليغاً مبيناً، مؤكداً أن ما يقوم به مصرف البلد يصب مباشرة في خط الحكومة نحو التحول الرقمي وتحقيق الشمول المالي.
وجلس في المقدمة نائب محافظ بنك السودان المركزي الدكتور سامي عبد الحفيظ، دينمو الإدارة الفعالة، يعلن مباركة المركزي لهذه الخطوة ويمنحها ختم الثقة.
وفي الصف الأول جلس رئيس مجلس إدارة مصرف البلد الأستاذ عثمان الأمين الشيخ، ليعلن عن بداية عهد جديد تتولى فيه القيادات الشابة زمام مجالس إدارات البنوك.
ثم صعد إلى المنصة الأستاذ عبد الله إدريس العباس الرئيس التنفيذى لمصرف البلد، وألقى كلمة واثقة رسمت بارقة أمل، وهو أحد المدراء الذين قدموا تجربة ناجحة ومحترمة أثناء الحرب تستحق التحية.
وتحدث في الحفل الخبير الدكتور أسامة محمد إبراهيم المدير العام لشركة الحلول الذكية، الشريك التقني لمصرف البلد، كما تحدث المدير التنفيذي المكلف لشركة MTN الأستاذ سامي العبيد، فشكل حضور الشركاء لوحة زاهية.
وكان الحضور أنيقاً وطاغياً ضاقت به القاعة، تقدمهم في الصفوف الأمامية نجم الدين خلف المدير العام لمصرف المزارع التجاري، ومحمد عثمان كمبال المدير العام لمجموعة الذهبي، وعبد الرحيم بله المدير العام لشركة النيلين للتأمين، وترنيم زهير سعيد المدير التنفيذي لشركة كاشي، ومجدي أمين المدير العام لشركة الثروة الزراعية، والباز الحاج نائب المدير العام لمجموعة مياسم، ود. إسراء عبد المجيد القيادية بشركة أرياب للتعدين، والبروفيسور خالد أحمد إبراهيم رئيس مجلس إدارة أساتذة علوم الحاسوب والتحول الرقمي بالجامعات السودانية، ود. الصادق شرفي بجامعة الخرطوم ودكتور محمد عبد العزيز الصافي من هيئة الرقابة على التأمين، والرشيد عبد الرحمن المدير العام السابق لبنك البركة، وأحمد عصام ببنك السودان المركزي، إلى جانب حضور نوعي لافت لرجال أعمال ومصرفيين وتمثيل قوي للمنظمات الإنسانية.
جاء الحفل أنيقاً ورشيقاً، وقد كوّن له مصرف البلد لجنة خاصة وقفت على كل التفاصيل، وأخص منهم بالتحية صديقنا محمد الصادق مدير التسويق على جهده الكبير مع إخوته في اللجنة، والتحية لكل العاملين بمصرف البلد وهم خيار من خيار.
ولابد من تحية مستحقة لشركة *NMR Advertising* بقيادة الشيخ دوليب التي أبهرت الحضور بإخراج مبهر للحفل، وتحية للنجمة عواطف محمد عبد الله التي تألقت في التقديم، وتحية لأهل الإعلام والصحافة والفضائيات والمنصات التي نقلت الحفل على الهواء مباشرة.
بلدنا بساطة.. اسم رائع يحمل دلالات وتجليات وإشراقات، وهي خدمة يستحقها الناس في بلدي وهم يصنعون الحب رغم الحرب.
