مشار يرفض إجراء انتخابات ديسمبر 2026 في جنوب السودان ويحذر من أزمة دستورية وأمنية
جوبا – مجلةًحواس
أعلن النائب الأول لرئيس جمهورية جنوب السودان، الدكتور رياك مشار تيني، رفضه إجراء الانتخابات الوطنية المقررة في ديسمبر 2026، متهماً السلطات بإجراء تعديلات أحادية على قوانين أساسية في البلاد، وحل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المنشطة، مما أدى، بحسب قوله، إلى أزمة دستورية وأمنية.
وخلال مخاطبته المحكمة في إطار محاكمته الجارية، قال مشار إن تطورات سياسية كبيرة شهدتها البلاد عقب اعتقاله واحتجازه، شملت إدخال تعديلات على الاتفاق المنشط لتسوية النزاع في جنوب السودان، والدستور، وقانون الانتخابات.
ووصف مشار هذه التعديلات بأنها غير دستورية، مؤكداً أنها أُجريت دون التشاور المطلوب مع الأطراف الرئيسية الموقعة على اتفاق السلام.
كما طعن في قرار حل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية وتشكيل حكومة لتصريف الأعمال في 22 سبتمبر 2026، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو الإشراف على الانتخابات المقررة في 22 ديسمبر 2026.
وشكك مشار كذلك في مدى جاهزية البلاد لإجراء الانتخابات، موضحاً أن الإعلان عنها في 22 يونيو 2026 جاء دون استكمال الاستعدادات اللازمة أو إجراء مشاورات كافية مع الأحزاب السياسية الرئيسية الموقعة على اتفاق السلام.
وقال مشار أمام المحكمة:
«إن هذه التعديلات الأحادية وغير الدستورية، إلى جانب الإعلان عن الانتخابات، أدخلت البلاد في أزمات دستورية وأمنية غير مبررة وغير مرغوب فيها».
وتضع تصريحات مشار الانتخابات المرتقبة وتنفيذ اتفاق السلام في صدارة الخلاف السياسي المتصاعد في جنوب السودان، مع اقتراب موعد الاقتراع المقرر في ديسمبر، وسط تساؤلات بشأن الترتيبات السياسية والأمنية ومدى توافر الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات مشار تعبر عن موقفه من شرعية القرارات الحكومية، فيما لا تزال الاتهامات والمسائل الدستورية التي أثارها موضع خلاف سياسي وقانوني، ولم تُحسم بصورة نهائية.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

