*المدير العام لشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية EBS في حوار خاص مع “حواس”:*
*أنظمة الدفع الوطنية صمدت في الحرب.. و 376 مليون عملية BBAN تؤكد ثقة المواطن*
*حوار: مجلة حواس*
كشف المدير العام لشركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) الأستاذ سيف بري، أن الشركة نجحت في إدارة استمرارية البنية التحتية القومية للمدفوعات خلال الحرب، عبر تفعيل خطة الطوارئ ونقل العمليات لمراكز بديلة مؤمنة خارج العاصمة.
وأكد في حواره مع “حواس” أن خدمة التحويل بين الحسابات المصرفية (BBAN) تجاوزت 376 مليون عملية، بمتوسط 10 ملايين معاملة شهرياً ونمو 12% خلال 2026، لتصبح شرياناً أساسياً للاقتصاد في ظل شح السيولة وتضرر فروع المصارف.
*: ما وظيفة الشركة في منظومة المدفوعات الوطنية؟*
* شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS) هي المشغل للبنية التحتية القومية للمدفوعات تحت إشراف بنك السودان المركزي. تتمثل وظيفتها الأساسية في إدارة وتشغيل البنية التي تربط البنوك ومؤسسات الخدمات المالية، وتمكن من التبادل الإلكتروني للمعاملات عبر المحولات والصرافات الآلية ونقاط البيع والتطبيقات الإلكترونية.
* *ما أبرز منجزات الشركة خلال الفترة الماضية؟*
* في نهاية 2023، وجهنا مواردنا وكوادرنا البشرية لتطوير حلول مصرفية رقمية مستدامة تدعم حركة الاقتصاد الوطني خلال الحرب.
من أبرز هذه الحلول:
1. *خدمة التحويل بين الحسابات المصرفية (BBAN):* تزامن إطلاقها مع المشروع القومي لتغيير العملة لتلبية الحاجة للتحويلات الإلكترونية بين الأفراد وتقليل الاعتماد على النقد. مكنت الخدمة عملاء البنوك من إجراء معاملاتهم وساهمت في استمرار التجارة، حيث تجاوزت معاملاتها 10 ملايين معاملة شهرياً بنمو 12% خلال 2026. وأنجزنا عبرها أكثر من 376 مليون عملية تحويل بين البنوك.
2. *خدمات الدفع والتحصيل:* خدمات دفع الفواتير والخدمات مثل الكهرباء والرصيد.
3. *خدمة SWIFT:* أصبحت الشركة مكتباً إقليمياً معتمداً من منظمة سويفت، وتقدم خدمات تسهيل وربط التحويلات الخارجية للبنوك السودانية.
4. *الشبكة المصرفية والمحول القومي:* الذي يربط جميع البنوك السودانية بالمحول القومي والتسويات ببنك السودان المركزي.
*كيف تعاملتم مع الحرب وأنتم تديرون بنية حيوية مقرها الخرطوم؟*
* تم تفعيل خطة إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال، ونقل العمليات التشغيلية إلى مراكز بيانات ومواقع بديلة ومؤمنة خارج العاصمة، مع اعتماد العمل عن بعد وإعادة توزيع الفرق الفنية لضمان استمرارية الخدمات وسرعة الاستجابة والدعم الفني، مع الحفاظ على سلامة البيانات والأنظمة.
*: ما حجم التحول نحو الدفع
الإلكتروني خلال الحرب؟*
* شهدت الفترة توسعاً كبيراً في الاعتماد على القنوات المالية الرقمية، التي أصبحت شرياناً أساسياً لاستمرار التحويلات والمعاملات اليومية للأفراد والمؤسسات، خاصة في ظل تضرر عدد من الفروع وشح السيولة. وساهم الاعتماد المتزايد على التطبيقات البنكية وقنوات USSD في دعم استمرارية النشاط المالي خلال الظروف الاستثنائية.
*: المواطنون يشكون من انقطاع الخدمة وتأخر التحويلات أحياناً، ومن رسوم بعض التطبيقات. ما ردك؟*
*:* بخصوص الانقطاع والتأخير، قد تنتج بعض الحالات عن ارتفاع الأحمال والاختناقات التشغيلية لدى أطراف المنظومة، وتحديات تشغيل الأنظمة في بيئات التعافي من الكوارث، خاصة خلال فترات الذروة. وهناك حاجة لتحديث الأنظمة التشغيلية لدى العديد من البنوك التجارية لتفادي الاختناقات، وقد قمنا في EBS بتحديث أنظمتنا الداخلية لتتحمل أضعاف العمليات الحالية.
نحن كمشغل وذراع فني للبنية القومية ندير أنظمة مثل A2A والمحول القومي ودفع الفواتير وSWIFT والمقاصة، ونرفع تقارير الأداء للجهات التنظيمية.
أما بخصوص الرسوم، فتحدد وفق الأطر والضوابط المعتمدة، وتستهدف تغطية تكاليف التشغيل والصيانة والتطوير واستدامة الأنظمة، مع استمرار التنسيق مع الجهات التنظيمية لتخفيف الأعباء عن المواطن.
*: ماذا عن الاحتيال الإلكتروني الذي انتشر مؤخراً؟*
*:* أنظمتنا القومية تعمل وفق ضوابط أمنية وتقنية متقدمة، ولدينا إدارة متخصصة في الأمن السيبراني. طبيعة الاحتيال الحالية تعتمد في معظمها على الهندسة الاجتماعية واستغلال ثقة المواطنين، إضافة إلى اختراق الحسابات الشخصية أو استخدام إيصالات دفع مزيفة. نعمل بالتنسيق مع المصارف والجهات المختصة على تعزيز التوعية وآليات التحقق ورصد العمليات والحسابات المشبوهة.
*: ما الدور المرتقب للشركة في مرحلة التعافي؟*
*:* نعمل على ثلاثة محاور:
*أولاً: الشمول المالي الرقمي:* دعم التحول الرقمي للقطاعين العام والخاص بالتنسيق مع جميع الشركاء.
*ثانياً: إعادة بناء وتحديث البنية التحتية:* مواصلة جهود استدامة الأعمال وتطوير بنية حديثة ومستقلة تستفيد من التقنيات السحابية وحلول التعافي من الكوارث (DR).
*ثالثاً: منتجات قومية جديدة:* تعزيز التكامل البيني (Interoperability)، ومن أبرز مشروعاتنا المرتقبة نظام المدفوعات الفورية القومي (NIPS)، وما يرتبط به من حلول دفع مبتكرة تعتمد على رمز الاستجابة السريع القومي الموحد (National Unified Payment QR)، لتمكين التحويلات بين البنوك والمحافظ الإلكترونية برمز موحد لدى المحلات والمنشآت بدلاً من تعدد رموز QR.
كل هذه الخدمات تسهم في تحقيق أعلى معدلات الشمول المالي.
*: هل هناك توجه لربط أنظمة الدفع السودانية إقليمياً؟*
*:* نعم، هناك رؤية استراتيجية للتكامل الإقليمي، من خلال السعي لربط منظومة المدفوعات السودانية بالمحولات القومية والإقليمية ودول الجوار، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والتحويلات المالية، وهو أحد أهداف مرحلة الاستقرار والتعافي.
*: رسالتك للمواطن؟*
*:* ثقتكم هي المحرك الأساسي لصمودنا. نعمل بكفاءات سودانية مخلصة وتحت مظلة بنك السودان المركزي وبالتعاون مع البنوك وشركات الـ FinTech، لتجاوز التحديات الفنية وتحسين جودة الخدمات وضمان استقرارها، ونشكركم على تفهمكم وصبركم خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الوطن. ونعدكم بأن القادم أفضل عبر دخول العديد من الخدمات الإلكترونية لتسهيل عمليات الدفع والتحويل بإذن الله.


