رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهبي القابضة رجل الأعمال المهندس علي كمبال في حوار مع مجلة “حواس” الاقتصادية
كنا أول من بدأ العمل في السودان أثناء الحرب
أسرتي شريكة في نجاحي
قوافل الدعم والإسناد للقوات المسلحة مستمرة.. وهذا واجبنا الوطني
أسرة كمبال تاريخها في مجال الصناعة يمتد إلى أكثر من (50) عاماً وهؤلاء هم الرواد…
حوار : طارق شريف ساتي
في ظلّ الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، تبرز مجموعة الذهبي القابضة كواحدة من المجموعات الاقتصادية المتميزة التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الصناعة المحلية. خلال فترة الحرب، أثبتت المجموعة قدرتها على التكيف والاستمرار في العمل، حيث قامت بنقل عملياتها إلى بورتسودان ومواصلة إنتاجها وتوفير المواد الغذائية الأساسية للشعب السوداني.
يأتي هذا الحوار مع رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهبي القابضة، المهندس علي عثمان كمبال، الذي يلقي الضوء على دور المجموعة في دعم الصناعة السودانية وتحدياتها المستقبلية.
المهندس علي كمبال، الشاب الطموح الذي اختار أن يكون جزءاً من تاريخ الصناعة السودانية، يشاركنا رؤيته حول مستقبل الصناعة في السودان ودور مجموعة الذهبي في تحقيق التنمية الاقتصادية.
متي تأسست مجموعة الذهبي؟
تأسست المجموعة قبل الحرب في العام 2022، وكانت خطتها العمل في مجالات غذائية مختلفة مثل الدقيق والمعجنات، بالإضافة إلى الكرتون والسولفان والصابون والصناعات الكيميائية.
تعدّ مجموعة الذهبي من أولى الشركات التي بدأت العمل بعد الحرب في السودان؟
نحن أول من بدأنا العمل في السودان أثناء الحرب، حيث وجدنا أن هناك فرصة كبيرة لسد الفجوة في السوق المحلي بعد توقف العديد من الشركات عن العمل. قناعتنا كانت بأن الزراعة والصناعة هما الوريدان الأساسيان لحياة المواطن، لذلك اتخذنا قراراً سريعاً بالعمل في بورتسودان، وبدأنا استيراد المواد الغذائية، وأخيراً عدنا إلى الخرطوم.
ما هي أهم التحديات التي تواجه الصناعة في السودان؟
أهم التحديات التي تواجه الصناعة في السودان، هي الدمار في الطرق وخطوط الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى صعوبة الاستيراد والتصدير. كما أن هناك تحديات تتعلق بالتمويل والاستثمار، حيث إن الصناعة تحتاج إلى استثمارات كبيرة لتطويرها وتحديثها.
كيف يمكن للدولة دعم الصناعة المحلية؟
يمكن للدولة دعم الصناعة المحلية من خلال تقييم الخسائر بعد الحرب، وتحليل المشاكل، وتنظيم ملف الاستيراد لحماية الصناعة المحلية. كما يجب على الدولة توفير التمويل اللازم للصناعة، وتقديم الحوافز الضريبية والجمركية لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
حدثنا عن خطط مجموعة الذهبي القابضة الصناعية المستقبلية؟
خطط المجموعة الصناعية المستقبلية تشمل الدخول في مجال الزراعة، وتوسيع نشاطاتها في مجال الصناعة. كما نعمل على تعزيز الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ونسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال المواد الغذائية.
كيف يمكن لمجموعة الذهبي الإسهام في دعم الاقتصاد السوداني؟
تسهم مجموعة الذهبي في دعم الاقتصاد السوداني من خلال توفير فرص توظيف للشباب، وتقليل الضغط على العملات الأجنبية، وتقوية الجنيه. كما نسعى إلى تعزيز الصادرات السودانية وتوسيع قاعدة التصدير.
مدى التنسيق بينكم ووزارة الصناعة؟
التنسيق بيننا ووزارة الصناعة كبير، ونجد كل التعاون منهم على رأسهم الوزير محاسن علي يعقوب التي تعمل بجهد على حل المشكلات التي تعترض طريق الصناعة والتجارة، وتدعم الصناعة المحلية. كما أنها تعمل على توفير البيئة المناسبة للاستثمار في هذا القطاع.
الفرص التي تعدّها المجموعة للشباب؟
نسعى لتوفير فرص تدريب الشباب على المهارات الصناعية، كما نسعى إلى تعزيز التعليم الفني والمهني لتوفير الكوادر المؤهلة للعمل في الصناعة.
دور مجموعة الذهبي في إسناد القوات المسلحة؟
قامت المجموعة بإرسال ثلاث قوافل لدعم القوات المسلحة والقوات المساندة والشرطة، وكانت هناك قافلة أخيرة للمرابطين في الثغور، وهذا أقل واجب نقوم به تجاه قوات شعبنا المسلحة وما تقدمه للوطن، وحقيقة دعمنا مستمر للقوات المسلحة وهذا واجبنا.
حدثنا عن دور أسرة كمبال في دعم الصناعة السودانية؟
أسرة كمبال لها دور كبير في دعم الصناعة السودانية، حيث إننا نعتز بتاريخنا الصناعي الذي يمتد إلى أكثر من (50) عاماً. ونذكر في هذا المقام رواد الصناعة في الأسرة مثل الجد الخليفة أحمد محمد الحسن كمبال، والمهندس ياسر كمبال، والسيد كمبال علي كمبال وجميع الصناعيين من الأسرة الكوارتية الذين لديهم باع طويل في الصناعة، كما أننا نعمل بجد لتعزيز الصناعة المحلية وتوفير فرص توظيف للشباب.
تأثر المهندس علي كمبال بالصناعة منذ صغره؟
تأثرت بالصناعة منذ صغري، حيث كنت أذهب إلى المصانع منذ سن مبكرة، والصناعة تجري في دمي، وأعتز بتاريخي الصناعي وأعمل على تعزيزه وتطويره.
أهم المشاريع التي تعمل عليها مجموعة الذهبي في بورتسودان؟
في بورتسودان، لدينا مطاحن الذهبي التي تعمل في المرحلة الأولى بطاقة إنتاجية (300) طن وصوامع تخزين للقمح مرحلة أولى (75) ألف طن، وهي معززة بأسطول نقل مكون من (100) عربة مخصصة لنقل القمح. كما نعمل على تطوير الصناعة الغذائية في السودان وتوسيع نشاطاتنا في هذا المجال.
ما هي الصعوبات التي تواجه الصناعة في السودان.. وكيف يتم التغلب عليها؟
الصعوبات كثيرة، منها الدمار في الطرق وخطوط الكهرباء والمياه، ورغم هذه الصعوبات لكننا ننظر إلى المستقبل بتفاؤل ونخطط له بفهم وعمق ونضج. نعمل على تحليل المشاكل وتطوير حلول مناسبة للتغلب عليها.
ما هي أكثر العوامل التي أسهمت في نجاح المهندس علي كمبال؟
النجاح في البداية توفيق من الله سبحانه وتعالى والحمد لله الذي وفقنا في أعمالنا، وأريد أن أشكر أسرتي أيضاً التي كانت السند في النجاح، وأخص والدي ووالدتي وزوجتي وجميع العاملين بمجموعة الذهبي، وهم حقيقة شركاء في نجاحي جزاهم الله خيراً.

