في أمسية وفاء سودانية بالرباط.. السفارة والجالية والطلاب يحتفون بالسفيرة مودة عمر حاج التوم
الرباط : مجلة حواس
في أمسية من أمسيات الرباط الجميلة، حيث امتزج عبق الوفاء بنبض المحبة وتجلّت أصالة القيم السودانية النبيلة، نظّمت سفارة جمهورية السودان لدى المملكة المغربية، بالتعاون مع المكتب التنفيذي للجالية السودانية بالمغرب واتحاد الطلاب السودانيين بالجامعات والمعاهد المغربية، مساء السبت 24 أكتوبر 2026م، حفل وداع وتكريم لسعادة السفيرة مودة عمر حاج التوم، بمناسبة انتهاء فترة عملها بالمملكة المغربية، وذلك بقاعة علال الفاسي بالرباط، وسط أجواء عامرة بمشاعر التقدير والامتنان.
وجاءت الأمسية وفاءً لما بذلته السفيرة من جهود مضنية ومخلصـة في خدمة السودان ورعاية شؤون أبنائه، وما أطّرت به عملها من اهتمام بالغ بقضايا الجالية والطلاب الدارسين، فضلاً عن إسهاماتها الجليلة في تعزيز عرى الأخوة والصداقة والتعاون المثمر بين السودان والمملكة المغربية الشقيقة.
وقد غصّت القاعة بحضور رسمي ودبلوماسي وشعبي رفيع؛ تقدمه ممثلون عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وممثلو المؤسسات المغربية المختلفة، إلى جانب لفيف من أصحاب السعادة السفراء العرب والأفارقة المعتمدين لدى الرباط، فضلاً عن ممثلي بعض الجاليات العربية المقيمة بالمغرب، وحشد غفير من أبناء الجالية السودانية والطلاب الذين توافدوا لرد الجميل لأهل العطاء.
وتعاقبت الكلمات على المنصة مستحضرةً محطات مضيئة من مسيرة السفيرة، ومشيدةً بحرصها الدائم على التواصل الإنساني والمؤسسي مع أبناء الجالية والطلاب، ومتابعة احتياجاتهم بروح المسؤولية.
وقد زادت الأمسية ألقاً وتميزاً المشاركة الرائعة للشاعرة الكبيرة روضة الحاج، التي ألقت قصيدة عصماء تفاعلت معها القلوب، متغزلةً في حب السودان وصموده وعراقة شعبه، لتلامس الوجدان وتوقظ أشجان الحنين والاعتزاز بالوطن.
ولم تكن الليلة مجرد وداع بروتوكولي، بل كانت واحة وفاء تجلت فيها شيم الكرام في حفظ الودّ ورد المعروف.
وتخلل الحفل تقديم الهدايا التذكارية وعبارات العرفان للسفيرة، في لفتة أثبتت أن الأثر الطيب لا تحدّه المسافات ولا تطويه نهايات المناصب.
من جانبها، ألقت سعادة السفيرة مودة عمر حاج التوم كلمة مؤثرة، رفعت فيها أسمى آيات الشكر والتقدير لجلالة الملك محمد السادس،حفظه الله وللمؤسسات الرسمية المغربية، وعلى رأسها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، نظير ما وجدته من تعاون وسند. كما عبرت عن امتنانها العميق لأبناء الجالية السودانية وأعضاء السفارة والأسرة الدبلوماسية الحاضرة، مؤكدة أن ما جمعها بهم من محبة ومواقف سيظل وساماً محفوراً في الذاكرة.
وهكذا، أُسدل الستار على أمسية تفيض بمعاني الوفاء في حق السفيرة، التي ستترك خلفها أثراً طيباً يثبت أن المناصب تتبدل والرحلات تنقضي، لكن جميل العطاء يبقى، وأن الوفاء يظل جسراً راسخاً ممتداً بين القلوب مهما تباعدت الدروب.

