يحمع المنتدى 7 آلاف مشارك من كبار المسؤولين وصنّاع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين
-انطلاق منتدى الاستثمار العالمي 2026 في الدوحة بمشاركة دولية واسعة
– السيد: قطر استثمرت على مدى عقود في الإنسان والبنية التحتية والمؤسسات والتكنولوجيا
– برنامج المنتدى يشمل 108 جلسات وحوارات رفيعة المستوى، بمشاركة 406 متحدثين ضمن 8 مسارات
الدوحة حسن ابوعرفات مجلةًحواس
تحت رعاية وبحضور معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت اليوم في الدوحة أعمال النسخة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي 2026، الذي تستضيفه دولة قطر بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” حتى 27 أكتوبر الجاري، تحت شعار “الاستثمار في المستقبل”.
وحضر الافتتاح سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، وسعادة السيدة ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، وسعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، وعدد من رؤساء الحكومات وأصحاب المعالي والسعادة. ويجمع المنتدى ما يقارب 7 آلاف مشارك من كبار المسؤولين وصنّاع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية من مختلف دول العالم.
وتعكس هذه الاستضافة مكانة دولة قطر كمركز إقليمي ودولي للأعمال والاستثمار، ودورها المتنامي في دعم الحوار الاقتصادي الدولي، وتنسجم مع جهود الدولة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته، وتطوير بيئة الأعمال والاستثمار، وتوسيع دور القطاع الخاص، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وتشارك وزارة التجارة والصناعة في المنتدى بصفتها شريكاً رسمياً، دعماً لاستقطاب الاستثمارات النوعية وتوسيع الشراكات مع مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية.
وألقى سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية، كلمة افتتاح المنتدى، أكد فيها أن الاستثمار في المستقبل يتجاوز النظرة التقليدية للاستثمار، مشيراً إلى أن دولة قطر استثمرت على مدى عقود في الإنسان والبنية التحتية والمؤسسات والتكنولوجيا والابتكار، وفي بناء شراكات قائمة على الثقة والمصالح المتبادلة.
وأوضح سعادته أن التجارة والاستثمار يمثلان محركين متكاملين للنمو والتنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أنه يتم العمل من خلال الاستراتيجية الوطنية للتجارة الخارجية لدولة قطر على تعزيز أمن الواردات ومرونتها، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات القطرية، وتوسيع نطاق السلع والخدمات القابلة للتجارة دولياً، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز ارتباط دولة قطر بالأسواق العالمية. كما لفت إلى الجهود المبذولة لترويج الاستثمار وحمايته، وتطوير تجارة الخدمات والتجارة الرقمية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد واستدامتها.
وأشار إلى تنامي ثقة المستثمرين بالاقتصاد القطري، موضحاً أن الدولة استقطبت خلال عام 2025 نحو 373 مشروعاً للاستثمار الأجنبي المباشر، بزيادة تجاوزت 50% مقارنة بالعام السابق، والتي أسهمت في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل جديدة.
وأضاف سعادته أن دولة قطر أطلقت برنامجاً للحوافز الاستثمارية بقيمة مليار دولار أمريكي يستهدف قطاعات ذات أولوية تشمل الصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا والخدمات الرقمية، والخدمات المالية. ولفت إلى اعتزام الدولة طرح حزمة من مشاريع البنية التحتية الجديدة بقيمة تقارب 38.5 مليار دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استثمارات متوقعة للقطاع الخاص بنحو 22.5 مليار دولار أمريكي في قطاعي العقارات والضيافة.
وأكد سعادته أن طموح دولة قطر يمتد إلى ترسيخ مكانة الدوحة بوصفها منصة تنطلق منها الاستثمارات والشراكات نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، وأن قطر ليست وجهة للاستثمار فقط، بل هي مستثمر وشريك دولي طويل الأجل، مبيناً أن نجاح الاستثمار يُقاس بالقيمة التي يخلقها، والمعرفة التي ينقلها، والقدرات التي يبنيها، وفرص العمل التي يوفرها.
ويبحث المنتدى مستقبل الاستثمار في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وسبل توسيع الاستفادة من تدفقات رؤوس الأموال وتوجيهها نحو الأنشطة المنتجة.
ويتضمن برنامج المنتدى 108 جلسات وحوارات رفيعة المستوى، بمشاركة 406 متحدثين ضمن 8 مسارات موضوعية، تتناول الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسياسات الاستثمار، والتمويل المستدام والأعمال، والسياحة والثقافة، والمناخ والبيئة، إلى جانب ترويج الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وتكتسب استضافة الدوحة للمنتدى أهمية خاصة، إذ يعود إلى دولة قطر بعد 14 عاماً من استضافتها نسخته الثالثة عام 2012، التي عُقدت بالتزامن مع الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، والتي مثّلت أول دورة للمؤتمر تُعقد في دولة عربية.


