*اتركوا أموال المجتمعات للمجتمعات*
*بقلم: طارق شريف ساتي – رئيس تحرير مجلة حواس*
تدخل الحكومة في برامج المسؤولية المجتمعية التي تقدمها شركات التعدين للمجتمعات المحلية هو تدخل مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.
أموال المسؤولية المجتمعية ليست منحة من وزارة المعادن ولا من الشركة السودانية للموارد المعدنية، هي حق أصيل اقتطع من صحة الناس وأرضهم وبيئتهم، ودفعت ثمنه المجتمعات المحلية التي تتحمل غبار التعدين وتلوثه وأمراضه. فبأي حق تأتي جهة مركزية لتفرض وصايتها وتقرر نيابة عنهم أين يذهب مالهم؟
البيان الذي خرج به وزير المعادن نور الدائم لم يقنع أحداً، كان بياناً باهتاً، مرتبكاً، حاول الالتفاف حول جوهر القضية بعبارات فضفاضة عن “التنظيم والحوكمة” بدلا عن مواجهة الحقيقة.
نقولها بوضوح:
اتركوا مال المسؤولية المجتمعية يذهب مباشرة للمجتمعات المحلية دون تدخل أو وصاية.
على وزارة المعادن والشركة السودانية للموارد المعدنية أن تخرج فوراً من هذا الملف، وأن تتفرغ لشغلها الأساسي: تنظيم قطاع التعدين، ووقف التهريب، وحماية البيئة، وتحصيل الإيرادات الحقيقية للدولة بدلاً من مطاردة الفتات المخصص للمجتمعات المحلية .
المجتمعات المحلية أدرى باحتياجاتها، هي من تقرر هل تبني مدرسة أم مستشفى أم بئر ماء، وليست في حاجة لوصي يقرر عنها.

