“دعوة للسلام والحوار: في عتاب من الأستاذة عواطف عبد اللطيف”
بقلم : مريم ياسين الحمادي
قبل أيام، استوقفتني رسالة على الواتس أب مليئة بالشجن والأسى، عتاب مؤثر وكيف أنني لم أدق حبراً من أجل المواساة ، أنه عتب من الأستاذة عواطف عبد اللطيف، الكاتبة السودانية، بعد تعليق سعادة السيدة لولوة الخاطر فيما يخص الأوضاع الراهنة في السودان. عتابها عن تجاهل قلمي لحال المرأة والطفل في السودان ، والفقدان الذي أصاب كل بيت فضاعت أولوياته .
صوتها كصوت يرتفع من بين آلاف الأصوات التي تعبّر عن الألم العميق الذي يخيم على البلاد، ويدعو بصدق إلى السلام.
السودان، هذا البلد العريق بتاريخه وثقافته، يعيش حاليًا ظروفًا صعبة مع تصاعد التوترات الداخلية، مما انعكس سلبًا على كافة نواحي الحياة، وأبرزها قطاع التعليم. فبدل أن يعملوا من أجل التطوير، جاءت النزاعات لتضرب بجذورها في كل جوانب الحياة اليومية. المدارس والجامعات أغلقت أبوابها، وأحلام الكثير من الطلاب باتت مؤجلة، فالتعليم، كحق أساسي من حقوق الإنسان، أضحى رفاهية صعبة المنال.
وبالطبع تأثرت الحياة الاقتصادية والاجتماعية بشكل ملحوظ. التضخم ارتفع، والمساعدات الإنسانية تواجه صعوبات كبيرة للوصول إلى المستحقين. كما أن الحياة اليومية أصبحت مليئة بالتحديات، لا سيما الاحتياجات الأساسية.
إنها دعوة لإعادة التفكير في كيفية تجاوزها بروح التسامح. الأستاذة عواطف لم تكن فقط تعاتبني لأني لم أكتب وأنما تريد أن تذكر بهذا الحال الذي أصبح بل كانت تدعو إلى النظر بأعين مفتوحة إلى الجراح التي تنزف في كل بيت سوداني ، والمطالبة بإعلاء نداء الإنسانية، بدعوة صريحة نحو السلام والحوار.

