سيرة (كوستي) تعطر ليالي القاهرة:
وسط حضور كبير:
تدشين كتاب د. نصر الدين شلقامي (كوستي القصة والتاريخ) في حفلة بهيجة بمعهد جوتة بالدقي!!
عبداللطيف القبطان
كان يوم امس ١٨ فبراير يوما مختلف مكان وزمان بمعهد جوتة بالدقي حيث تم تدشين كتاب د. نصر الدين شلقامي كوستي القصة والتاريخ وحلقة نقاش مع الناقد المهندس صلاح نعمان وتقديم الاعلامية تسنيم رابح وبحضوركبير ضاقت به ساحة المكان وكان بعض الحضور وقوفا ومن مختلف ا لاعمار ولم اشهد هكذا حضور في تدشين كتاب او مناقشة اومحاضرة بالقاهرة ولكن كان الامر يستحق فالسيرة الذاتية والتي تليت في حق الدكتور والتي اعرفها ولم تذكر فيها صفات اخري يحملها الرجل القامة والقيمة تستحق هذا الحضور الانيق كاناقة اهل كوستي تلك المدينة الساحرة والتي تشبه مدينتي ام المداين امدرمان والموردة مولدي ومرتع صباي..
وابتدا الناقد ا. النعمان بغلاف الكتاب والذي اثني فيه علي المصمم لمطابقة الغلاف لمضمون المحتوي ومن ثم استرسل في النقد في تطواف ممتع بما احتواه الكتاب من قصة وتاريخ وجغرافيا للمدينة وامكنة وشخوص وحوادث اهمها حادثة (جودة) والذي تم فيه حبس المزارعين في مخزن ومات منهم نفر عزيز وكانت اول السقطات الادارية حسب راي الكاتب ولم تتم معالجتها بالطريقة المناسبة في حق من كانو ينادون بمطالب مشروعة واسترسل الناقد والذي واصل في الثناء علي ما حتواه الكتاب من توثيق بالمشافهة والجهد المبذول الذي قام به الدكتور والبحث عن المعلومات من مصادر مختلفة ولحقب زمنية ومكانية متفاوتة وهو مايستصعب جمعه لاختلاف الرواةوالتي تتطلب التدقيق في المعلومة وهي ديدن الكاتب والذي عرفته به ولعمري ان الطبعة الاولي كانت قبل ثلاثين عام فهي بحق قصة وتاريخ للاجيال وللباحثين للتوثيق لكل المدن والقري السودانية ودعوة لهم لابرازالجمال فيها والقبح والسلبيات لتعالج في سودان جديد ويكون اثراء للمكتبة السودانية والتي لاتفتغر للكتاب والباحثين ولكن ضيق ذات اليد وتكاليف النشر والطباعة هي من تحول دون ذلك ومن هنا ياتي دور الجامعات والجهات المعنية بالالتفات لكل مايستحق ان ينشر حسب راي الناقد وتاريخنا وماضينا زاخر بالكنوز والتي قل ان توجد في كثير من البلاد واشار الناقد ان هذا الكتاب يمكن ان يكون اربعة كتب لاحتوائه لحقب مختلفة وان يكون مرجع تتبناه الجامعة بالمدينة وتقوم بالنشر والتوزيع عربي وانجليزي وهذا حجر في بركنا الساكنة خارجيا وتعريف العالم الناطق بغير العربية باننا عندنا كتاب ومدن لاتقل عنهم شانا وان هذه المدينة هي الصرة التي تربط الغرب والشرق والشمال والجنوب ويعتبر الكاتب اضافة لها ومصدر فخر لاظهار مقدرة منسوبيها وتاثيرهم في المجتمع وهي هدية جاءتهم في طبق من ذهب خصوصا ان الكاتب عضو في مجلس إدارتها كما جاء في السيرة الذاتية الزاخرة وبعضويته في المجلس الطبي ورئاسة حماية المستهلك ورئاسة الجمعيات الطوعية بالسودان ورئاسة جمعية فلاحة البساتين والنخيل وعضو في المجلس الاعلي للبيئة والصحفي والاديب المتمكن من قلمه رغم دراسته العلمية وتواصل سرد الناقد في فحوي الكتاب مستعرضا بالاحياء واسماءها وساكنيها والرديف والسكة حديد والنقل النهري ونشاة المدينة في كتاب احتوي لاكثر من ثلاثمائة صفحة ومن ثم جاء دور الكاتب في الرد علي المداخلات والتي كانت من اهل كوستي والاصدقاء والشعراء والطلاب والناشطين وجاء في احد الردود مقارنة كوستي بامدرمان وقد لمست الشبه من خلال سفري في اغلب ولايات السودان َوخارجيا ناشرا للوعي البستاني من خلال معارض الزهور والتي اقمتها باسم مجموعة القبطان ودوما الراعي والمشرف والداعم فيها كان الدكتور شلقامي وشخصيا اري وجه الشبه موجود من خلال الحميمية والتجاوب الذي اجده من الجميع بمدينتي امدرمان وخصوصا الموردة فالاثنتين مدخلهم كبري والاسماك في حياتهم قاسم مشترك بدون اشواك وترضعان من نفس الماء متكئتين علي ضفة النيل والانسان فيهما انيق المظهر والهندام مؤدب ولبق في الكلام.
وفي كوستي عندهم القرنتي وفي الموردة عندنا ترنتي وعندهم عسلاية وكنانة ونحنا السكر زاتو مورداب احبكم واللابس البمبي ختم بيها الرايع شريف شرحبيل والذي ابدع وابتدا بالليل الهادي وكان فعلا كذلك في امسية دافئة وسط حفاوة من اهل جوتة وشكرنا موصول لكل من قدم وساهم في هذا اليوم ونخص بالشكر انابة عن الاخ والصديق الدكتور نصرالدين والذي اسميت ابني البكر عليه الاخوة والاخوات المصريين وبالاخص الاعلامية االمهتمة بالشان السوداني والذين شاركونا هذه الامسية الجميلة والوعد الذي وعد به الاستاذ النعمان باقامة معرض للكتاب السوداني قريبا بمعهد جوتة وبعابدين باذن الله والكتاب موجود بدار النشرالموسسة العربية المتحدة بحسن محمد فيصل٦ش القناوي خلف كنتاكي ت01123330483
مع خالص الدعوات بان يعم سوداننا الحبيب الامن والامان ونرجع كلنا بكرة نغني ونكتب وتبقي قصصنا تاريخ للاجيال الجاية ومن ارض الكنانة كانت ليلة بطعم سكر كنانة وتذوق موردابي ابحر في كوستي واحب اليونان في شخص كوستا والذي جمع الكاتب الرسامين ليرسمو له صورة من خلال وصف من راءه واحسب ان هذا تفكير مبدع ومتعمق في الاجادة لتقريب الصورة للمتلقي حتي يعيش مع الرواية بادق تفاصيلها وانا في فيصل شامي ريحة بن كوستي…
شكرا جميلا د حيدر و د. نورالدين وحريز الرايع وعبدالله وسقراط ومدام سوزان والابناء الاعزاء سامر ومنذر وسالي حفظكم الله ولكم ان تفخرو جميع ال شلقامي ان نصر الدين منكم وهووطن يمشي علي قدمين.
تعليق:
كتب/ على عثمان المبارك:
شكرا لابن الموردة الأخ ( عبداللطيف القبطان) على هذا السرد الجميل عن هذه الليلة وكم كنت أتمني أن تكون مسجلة فيديو ليطلع عليها أبناء كوستي في الداخل وفي شتات الأرض في حق هذه المدينة الرائعة كوستي التي احتضنت ميلادي ونشأتي وفي حق زميل العمر والدراسة الرجل القامة الدكتور نصرالدين شلقامي وشهادتي فيه مجروحة بحكم علاقة امتدت لعقود من الزمن ليس مع الدكتور نصرالدين بل مع اخوانه جميعهم نورالدين ودحيدر وفيصل وبقية العقد الفريد من العائلة الكريمة.
واذكر قبل الحرب بشهر تقريبا التقينا في مكتبه بالخرطوم وكان كل الحديث عن كوستي وكنت قد بدأت نشر سلسلة من اللقاءات مع بعض رجالات كوستي التاريخيين الميامين في صفحتي في الفيس بوك وكان الرأي ان يتم توثيق هذا التاريخ الرائع عن هذه المدينة بصورة علمية لاتغفل شيء وكانت الفكرة هي عمل ورشة تضم كل المبدعين والكتاب والصحفيين والمهتمين بالتوثيق من أبناء كوستي لمناقشة أفضل السبل لتوثيق تاريخ هده المدينة.. وفكرة الورشة طرحها البعض أيضا.
ولكن شاء القدر ان تندلع هذه الغمة التي نأمل ان تنتهي قريبا ونعود إلى وطننا لنعيد رسم الفرحة في ابنائنا واخواننا عن بلد عظيم نعيش فيه..
وكوستي حق لها ان تفخر بهذا السفر التاريخي وان تفخر بالكاتب د. نصرالدين وحتما سترد هذه المدينة الوفية حب نصرالدين لها بتقليده وسام الشرف وتكريمه قريبا بإذن الله عندما ينجلي الكابوس ونعود جميعا إلى ديارنا.



