النفط يحقق مكاسب أسبوعية بدعم من آمال اتفاق تجاري وعقوبات جديدة على إيران
أسعار الغاز الآسيوي تستقر عند أدنى مستوى منذ عام رغم اضطرابات الإمدادات
الدوحة مجلة حواس
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتطورات جيوسياسية وتجارية عززت ثقة الأسواق. فقد سجل خام برنت والخام الأميركي مكاسب تُقدّر بنحو 5% خلال الأسبوع، وهي أول زيادة أسبوعية منذ ثلاثة أسابيع، وسط تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تصعيد العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيراني. ووفقا لتقرير لمؤسسة العطية الدوليه للطاقة والتنميةبالدوحة
تصريحات متفائله
أُغلقت الأسواق مبكراً هذا الأسبوع بسبب عطلة عيد الفصح، ليكون يوم الخميس هو آخر يوم للتداول. وأنهى خام برنت تداولاته عند مستوى 67.96 دولاراً للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 64.68 دولاراً، محققين مكاسب يومية تجاوزت 3% لكليهما.
ومن بين العوامل التي حرّكت السوق، التصريحات الإيجابية لكل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث أبديا تفاؤلهما بإمكانية تسوية الخلافات التجارية مع أوروبا، وهو ما من شأنه تهدئة المخاوف المرتبطة بتأثر الطلب العالمي على النفط نتيجة للرسوم الجمركية.
ضغوط علي طهران
وفي الوقت ذاته، كثّفت واشنطن ضغوطها على طهران، عبر فرض عقوبات استهدفت عدداً من شركات التكرير الصينية الصغيرة، وكذلك كيانات ساهمت في نقل النفط الإيراني، ما يُتوقع أن يُقيد الإمدادات العالمية ويغذي التوجه الصعودي في الأسعار.
وعلى صعيد آخر، أعلنت منظمة أوبك عن خطط جديدة لخفض الإنتاج تشمل العراق وكازاخستان ودولاً أخرى، في محاولة لتعويض الزيادة غير المقررة في الإنتاج، ما طمأن الأسواق وأكد استمرار التزام المنظمة بإدارة المعروض.
رغم هذا الأداء الإيجابي، خيّم الحذر على المشهد العام، في ظل قيام كل من أوبك ووكالة الطاقة الدولية وعدد من المؤسسات المالية الكبرى بخفض توقعاتها لأسعار النفط والطلب العالمي، وهو ما يعكس استمرار حالة الغموض الناتجة عن الاضطرابات التجارية العالمية.
أسعار الغاز الآسيوي تستقر
استقرت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الآسيوية هذا الأسبوع بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عام، عند 11.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، رغم تعطل الإمدادات في بعض منشآت التصدير في أستراليا وماليزيا وبروناي. وعلى الرغم من قيام بعض المستوردين في شرق آسيا، مثل كوريا الجنوبية وتايوان، بعمليات شراء انتهازية، فإن غالبية المشترين التزموا الحذر بسبب ضعف الطلب ووفرة المخزونات.
في الوقت ذاته، بقيت فرص المراجحة بين الأحواض مغلقة، في ظل غياب المنافسة الفعلية على الشحنات القادمة من منطقة الأطلسي. أما في أوروبا، فقد سجلت أسعار الغاز ارتفاعاً طفيفاً بفعل التوقعات بانخفاض درجات الحرارة وتراجع إنتاج الطاقة المتجددة خلال عطلة نهاية الأسبوع. وصعد سعر الغاز الهولندي TTF إلى 11.82 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في حين حدّت أعمال الصيانة في محطات الاستقبال من الخيارات، ما أبقى الأسعار الأوروبية عند مستويات أعلى من نظيرتها في آسيا.
سياسياً، تخلّى مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن فكرة فرض حظر فوري على واردات الغاز الروسي المسال، مفضلين بدلاً من ذلك إعداد خارطة طريق تهدف إلى التخلص التدريجي من الطاقة الروسية بحلول عام 2027.
ضعف الطلب علي الغاز في امريكا
أما في الولايات المتحدة، فقد ظلت العقود الآجلة للغاز الطبيعي عند أدنى مستوياتها في عشرة أسابيع، مغلقة عند 3.245 دولار، مدفوعة بتوقعات بطقس معتدل وضعف في الطلب. ومع ذلك، سجل كل من الإنتاج المحلي والغاز المغذي لصادرات الغاز المسال مستويات قياسية في أبريل، حيث بلغ متوسط الإنتاج 106.3 مليار قدم مكعب يومياً.
وقد يُسهم نمو أقل من المتوقع في مخزونات الغاز، إلى جانب احتمال خفض وتيرة حفر آبار النفط نتيجة انخفاض أسعار الخام، في تقليص المعروض مستقبلاً، ما قد يوفر دعماً للأسعار على المدى المتوسط.

