الإقتصاد الرقمي والسياسات العامة
م.اسماعيل بابكر
الخبير الدولي للأمن السيبراني وحماية الشبكات
يتبوأ الاقتصاد الرقمي مركز الصدارة في نقاشات السياسة العامة في العديد من البلدان وبشكل أساسي المتقدمة منها. ولم ينشأ هذا الاهتمام عن النمو الهائل في التكنولوجيات فحسب، بنفاذ ما يقارب نصف سكان العالم إلى الإنترنت وأكثر من 75% من مواطني البلدان الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى الحزمة العريضة الثابتة أو النقالة بل لأن هذه التكنولوجيا تجتاح عالم الاقتصاد من البيع بالتجزئة عن طريق التجارة الإلكترونية إلى النقل، مثل المركبات الذاتية التشغيل، والتعليم كالعدد الكبير من الدروس المفتوحة المتاحة على الإنترنت، والصحة حيث الملفات الإلكترونية وشخصنة الطب والتفاعلات الاجتماعية والعلاقات الشخصية.
وتعد الخطط الرقمية الوطنية حاسمة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي اللازم لبلوغ أهداف التنمية المستدامة. وهذه الخطط هي أهم أشكال الدعم الاستراتيجي والسياسي من أجل تمكين الاقتصاد الرقمي من بلوغ كامل قدراته. ويتحقق ذلك بما يلي: رفع حصة سلع وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجموع القيمة المضافة والتجارة على المستوى العالمي وإعادة توجيه رأس المال وغيره من أدوات التمويل لدعم القطاع الرئيسي في الاقتصاد الرقمي أي قطاع تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتعميم النفاذ للحزمة العريضة وتحسين نوعيتها وزيادة استخدام قطاع الأعمال والأفراد والحكومات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل استحداث خدمات ومنتجات ونماذج أعمال تحفز النمو الاقتصادي والفوائد الاجتماعية.

