ندوة علمية بعنوان: “إعادة الإعمار المنهج والتجارب الدولية
نظم الجهاز العربي للتسويق، التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية – جامعة الدول العربية، بالتعاون مع سفارة جمهورية السودان بالقاهرة ندوة علمية بعنوان:
“إعادة الإعمار: المنهج والتجارب الدولية، وذلك بتاريخ ٢١/ اغسطس ٢٠٢٥م بفندق تريومف بالقاهرة. وقد شهدت المحاضرة حضورًًا نوعيًًا مميزًًا شمل:
▪ نخبة من الخبراء الاقتصاديين والماليين والاعلاميين
▪ ممثلين عن القطاع الخاص ورجال الأعمال المهتمين بالمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار.
▪ ممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالتنمية وإعادة الإعمار.
▪ عددًًا من الدبلوماسيين والمختصين في الشأن الاقتصادي والسياسي.
خلال المحاضرة:
▪ قدم الدكتور محمد عوض بارودي ورقة علمية متعمقة بعنوان “إعادة الإعمار: المنهج والتجارب الدولية”، استعرض فيها التجارب الدولية الناجحة وأسس بناء منهج شامل لإعادة الإعمار.
▪ عقب ذلك، قدّّم الدكتور محمد الفتح بيك مداخلة توضيحية أوضح فيها مفهوم المنهج وأهم الأساسيات المكونة له، مع ربطها بالواقع السوداني وتطبيقاتها العملية بما يتناسب مع خصوصية السودان واحتياجاته.
▪ كما قدّّم المهندس خالد نصار تعقيبًًا فنيًًا أكد فيه ما جاء في محاضرة الدكتور بارودي، مشيدًًا بالرؤية التي طُُرحت وداعيًًا إلى الإسراع في وضع خطوات تنفيذية واضحة.
وقد خلصت المناقشات إلى عدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
أولاً: الإطار المؤسسي والتنظيمي
1. إنشاء المفوضية العليا لإعادة الإعمار لتكون الجهة المركزية المسؤولة عن التخطيط والتنسيق والإشراف على جميع مشروعات الإعمار.
2. تحديد أدوار واضحة للوزارات والولايات لضمان التنسيق وتفادي تضارب الصلاحيات.
3. اعتماد آليات رقابة ومحاسبة شفافة تخضع لإشراف أجهزة مستقلة.
4. وضع خطة شاملة لإعادة إعمار السودان بعد الحرب.
5. توحيد مبادرات إعادة الاعمار.
ثانيًا: المنهجية والسياسات العامة
1. وضع منهج وطني متكامل لإعادة الإعمار يعتمد على التجارب الدولية الناجحة مع مراعاة خصوصية السودان.
2. تبني نهج اقتصاد مختلط يوازن بين دور الدولة في التخطيط والتنظيم ودور القطاع الخاص في التمويل والتنفيذ.
3. إعداد خطة مرحلية قصيرة، متوسطة، وطويلة الأجل تتضمن مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس.
ثالثًا: التمويل والاستثمار
1. إنشاء صندوق وطني لإعادة الإعمار برأس مال حكومي مبدئي مع فتح المجال للمساهمات الدولية.
2. تقديم حوافز ضريبية وتشريعية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
3. اعتماد آليات تمويل مبتكرة مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص(PPP) والصكوك التنموية.
4. التحضير لعقد مؤتمر دولي للمانحين:
▪ تشكيل فريق بقيادة خبير مختص لتلقي المشاريع من الوزارات والولايات، وإعادة صياغتها وتقديمها ضمن نماذج معتمدة من قبل المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة.
▪ إعداد خطة تهدف إلى تحقيق أعلى قدر ممكن من التعهدات المالية، مع الاستفادة من الخبرات في مجالات إعادة الإعمار بعد الحرب، والدبلوماسية، والجهات المالية المختصة.
▪ إنشاء آلية متقدمة لإدارة التعهدات وضمان الوفاء بها من قبل الجهات المانحة )مثال تطبيقي(.
5. تعزيز القدرات لمواجهة محدودية الموارد التي يحصل عليها السودان من الجهات الدولية، سواء في شكل تمويل، فرص عمل في المنظمات الحكومية الدولية، أو المشاركة في المنتديات الإقليمية والدولية.
رابعًا: الأولويات القطاعية
1. البنية التحتية: تأهيل وتوسيع الطرق، الجسور، شبكات الكهرباء والمياه.
2. الزراعة: تطوير سلاسل القيمة لزيادة الإنتاجية والصادرات.
3. التعدين: تنظيم القطاع وتعزيز العوائد مع الالتزام بالمعايير البيئية.
4. التعليم والصحة: إعادة بناء المؤسسات التعليمية والصحية وفق أحدث المعايير العالمية.
خامسًا: الحوكمة والشفافية
1. وضع نظام متابعة وتقييم دوري لجميع مراحل الإعمار.
2. نشر تقارير دورية للرأي العام توضح حجم التمويل ونسب التنفيذ.
3. إطلاق منصات إلكترونية موحدة للتواصل مع المانحين والشركاء.
4. ابراز دور الاعلام في توعية المجتمع والرقابة على إعادة البناء.
سادسًًا: البعد الاجتماعي والمجتمعي
1. إشراك المجتمعات المحلية في وضع الأولويات ومتابعة التنفيذ.
2. دعم برامج التدريب والتأهيل لرفع قدرات الشباب والنساء.
3. تعزيز السلام الاجتماعي عبر برامج المصالحة وإعادة دمج النازحين.
4. تدريب الفرق المختصة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، وسد الفجوة المعرفية، وضمان التوافق مع الجهات الدولية المعنية.
5. محاربة خطاب الكراهية.
سابعًًا: العلاقات الإقليمية والدولية
1. تعزيز الشراكات الإقليمية مع الدول المجاورة لدعم التبادل التجاري.
2. التعاون مع المنظمات الدولية للحصول على الدعم الفني والمالي.
3. تبني خطة تواصل استراتيجية مع المانحين لضمان استدامة التمويل وتنظيم التدفقات.



