الجزائر تحتفل بذكري اليوم الوطني 71للثورة بالدوحة
السفير العطية:
– خطوات ثابتة وفعالة لتحقيق الاهداف المرسومة للنهوض الاقتصادي
– العلاقات الجزائرية وقطرية تاريخية راسخة و متميزة، تطبعها المودة و الاحترام و التشاور الدائم،
3.5مليار دولاراستثمارات مشروع “بلدنا الاستراتيجي “المتكامل لإنتاج الحليب المجفف واللحوم الحمراء والأعلاف
الدوحة: حسن ابوعرفات مجلة حواس
اقام سعادة السفير صالح عطية السفير الجزائري بقطر حفل استقبال بفندق شيراتون الدوحة بمناسبة
الإحتفال بالذكرى الـ 71 لثورة أول نوفمبر المجيدة
حضره سعادة السيد ابراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
وسعادة ، السيدة مريم بنت علي بن ناصرالمسند ، وزيرة الدولة للتعاون الدولي
وسعادة السفير إبراهيم يوسف عبد الله فخرو، مدير إدارة المراسم
وسعادة السفير نايف عبد الله الصديقي العمادي، مدير ادارة الشؤون العربية
وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد، سفير دولة إيريتريا و عميد السلك الدبلوماسي
معربا عن شكر الحضور بتشريف احتفال الذكرى الواحدة والسبعين(71) لاندلاعِ ثورةِ أول نوفمبر الخالدة، التي تحييها الجزائر هذا العام تحت شعار ” رسالة للأجيال “.
وقال في كلمته في الاحتفالية مساء الاثنين إن هذه الذكرى الغالية على جميع الجزائريات والجزائريين والتي تعتبر بمثابة المحطة المشرقة و المشرفة في تاريخ الجزائر لهي ترجمة فعلية لعظمة الشعب الجزائري وصبره واستماتته في مقاومة كل أنواع القمع و القهر و الإبادة والطغيان، على مدار 132 عاما من الاحتلال، وقدم خلالها تضحيات جسام تجاوزت المليون و نصف المليون من الشهداء، الذين سطروا خلالهاأكبر الملاحم والبطولات في سبيل الحرية و الانعتاقوتحقيق الاستقلال الكامل واستعادة السيادة الوطنية.
واضاف :لا يفوتني في هذا المقام التذكير والاشادة مجددا ، بالصفحات المشرقة من التاريخ المشترك التي جمعت بين الشعبين الشقيقين الجزائري والقطري، والتي ارتكزت دوما على الأخوة والتضامن والسند المتبادلوخير دليل على ذلك الهبة الشعبية المشرفة للشعب القطري الشقيق دعما للثورة الجزائرية المباركة.
وقال أغتنم هذه السانحة لأوجه خالص عبارات الشكر والعرفان والامتنان الى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، على موقفه النبيل والشجاع بالرغم من صغر سنه انذاك حيث كان من الداعمين للثورة الجزائرية خلال فترة دراسته سواء من خلال سعيه الحثيث لجمع التبرعات المالية بين اقرانه في المدارس وحشد التعبئة لها.
وقد تم تكريم سموه بكل فخر واعتزاز بوسام الثورة الجزائرية المجيدة.
كما لا ننسى الموقف التاريخي الكبير، الذي قام به حاكم دولة قطر انذاك الشيخ أحمد بن علي بن عبد الله ال ثاني، الذي وضع قصره بدولة سويسرا تحت تصرف وفد الحكومة الجزائرية المؤقتة خلال مفاوضات ايفيان 1961 وقيامه برفع علم الجزائر فوق ذلك المبنى، كتعبير عن مساندته ودعمه القوي للثورة الجزائرية خلال تلك الفترة الحاسمة
وتحدث السفير عن تضحيات شهداء الثورة الحزائريه الأبرار والمجاهدين الاشاوس الاخيار، كان و سيظل الدافع الرئيس لتعزيز مسار بناء الدولة الجزائرية السيدة و القوية ، والحافز الأساسي لمسيرة النمو والتقدم التي تشهدها بلادنا على جميع الأصعدة وفي مختلف المستويات، تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، حيث تتواصل الجهود على طريق تحقيق التنمية المستدامة والاستثمار في الموارد البشرية والقطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والسكن حيث تولي الدولة الجزائرية اهتماما كبيرا بمواطنيها، عبر تخصيصها كل سنة لميزانية ضخمةللتحويلات الإجتماعية والتي قدرت سنة 2025 بحوالي 43 مليار دولار.
النهوض الاقتصادي
واضاف السفير على الصعيد الاقتصادي، تخطو الجزائر خلال السنوات الاخيرة خطوات ثابة وفعالة في سبيل تحقيق الاهداف المرسومة للنهوض الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد الاساسية وذلك عبر استغلال امكانياتها الكبيرة ومقوماتها الهائلة من موارد طبيعية ومؤهلات بشرية وامكانيات مادية، وفق الرؤية السديدة للسيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، الذي يحرص بصفة مستمرة على الاشراف والمتابعة الميدانية لسيرالاصلاحات الجوهرية التي باشرتها بلادنا خلال الفترة الأخيرة لتحسين مناخ الأعمال و بيئة الإستثمار.، وهو ما تأتى من خلال إصدار قانون الاستثمار (22-18) الذي دخل حيز التنفيذ شهر جويلية 2022. و ما حمله من تحفيزات و تسهيلات للمستثمرين.
اضافة الى تشجيع و تعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين ورجال الاعمال الدوليين، وفق صيغة رابح – رابح وذلك عبر جذب الاستثمارات الخارجية لتعزيز التنمية الوطنية المستدامة في قطاعات الصناعة و الفلاحة و السياحة و غيرها من المجالات الأخرى.
مشروع معالجة الحديد
واضاف : شرعت بلادنا أيضا خلال الفترة القليلة الماضية وفي اطار تثمين الموارد المنجمية الوطنيةفي الانطلاق في مشروع استخراج ومعالجة الحديد الخام بمنجم غار جبيلات في الجنوب الغربي للجزائر والذي سيبدأ في الانتاج خلال الثلاثي الثاني من السنة القادمة بطاقة انتاج تقدر ب4 مليون طن سنويا من الحديد المركز لتصل الى 10 ملايين طن سنويا بحلول سنة 2032 بحول الله تعالى.
وبالتوازي مع هذا المشروع الاستراتيجي، وبهدف تعزيز النقل بالسكة الحديدية في هذه المنطقة ، تم اطلاق مشروع السكة الحديد الاستراتيجي غار جبيلات بطول حوالي1000 كلم يربط بين بشار وتندوف ومنجم غار جبيلات، وسيسمح بنقل 50 مليون طن سنويا من الحديد الخام
التكامل الاقتصادي
وقال السفير :في سبيل تعزيز التكامل الاقتصادي الافريقي، نظمت الجزائر بنجاح شهر سبتمبر الماضي المعرض التجاري الافريقي بمشاركة وفود من 49 دولة افريقية و 21 دولة غير افريقية وحضور 14 رئيس دولة افريقية، و 200 عارض واكثر من 60 الف زائر.
وبلغت قيمة الصفقات الاجمالية للعقود خلال هذا المعرض بحوالي 48.3 مليار دولار.
دور خارجي ريادي
وشدد السفير :على المستوى الخارجي، تواصل الجزائر تعزيز دورها الريادي إقليميا و دوليا وقد عملت دبلوماسيتها بكل نشاط وفعالية ونجاعة، طيلة فترة عضويتها في مجلس الامن الدولي خلال السنتين الماضيتين للدفاع عن القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الفلسطينية ووقف العدوان الغاشم على
علاقات تاريخبه
وقال :إنّ العلاقات بين الجزائر وقطر هي علاقات تاريخية راسخة و متميزة، تطبعها المودة و الاحترام و التشاور الدائم، و تشهد تطورا مستمرا على جميع الأصعدة و المستويات. و هو ما تدلل عليه الزيارات المتبادلة و المتعددة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون و سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في تأكيد واضح على ارادتهما وعزمهما على الدفع بالعلاقات الثنائية المتميزة إلى أرفع مستويات التعاون الإستراتيجي.
وفي هذا السياق ، عقدت بالجزائر بداية الشهر الماضي دورة آلية التشاور السياسي بين الجزائر وقطر، حيث شكلت فرصة للاشادة بالزخم والحركية التي تشهدها العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين والتطور المستمر الذي يعكسه تعدد الزيارات الرسمية التي تبادلها قائدي البلدين خلال السنوات الاخيرة، في انتظار عقد الدورة السادسة للجنة العليا الجزائرية القطرية خلال الأشهر المقبلة.
وفي اطار تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين الشقيقين،التقى الأسبوع الماضي بالدوحة معالي السيد عزوز ناصري رئيس مجلس الامة مع نظيره القطري معالي السيد حسن بن عبد الله الغانم. اضافةالي
تفعيل لجنة الاخوة والصداقة البرلمانية الجزائرية- القطرية، حيث قام وفد برلماني جزائري بزيارة الى دولة قطر الشقيقة شهر فبراير المنصرم ،حيث تم بهذه المناسبة عقد اجتماع للجنة المذكورة والتباحث حول سبل تعزيز التعاون البرلماني بين الجانبين.
و في مجال التعليم العالي ، تم بالجزائر شهر افريل المنصرم التوقيع على محضر اللجنة المشتركة للتوجيه بين الجامعات الجزائرية ونظيرتها القطرية لتعزيز التعاون بين الطرفين في مجال التعليم العالي و البحث العلمي .
مشاريع استراتيجية
وتناول السفيرتنفيذ مشروع بلدنا الاستراتيجي المتكامل لإنتاج الحليب المجفف واللحوم الحمراء والأعلاف بقيمة استثمارية تقدر ب3.5 مليار دولار ، تم بقصر المؤتمرات بالجزائر شهر جويلية الماضي التوقيع على عقود لتنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع بحزمة صفقات تقدر ب500 مليون دولار مع مجموعة من كبريات الشركات المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية وخطوط الانتاج تحت اشراف سعادة الأخ محمد معتز الخياط رئيس مجلس ادارة شركة بلدنا الذي أحييه بهذه المناسبة.
ومن المنتظر ان يساهم هذا المشروع الاستراتيجي الحيوي في تعزيز الأمن الغذائي الوطني ويقلص من الاعتماد على الواردات. مشيرا
الى اعتزام الجانبين الجزائري والقطري توسيع مجال التعاون والاستثمار مستقبلا ليشمل مجالات النقل البحري والجوي، المساحات التجارية الكبرى، اضافة الى قطاع السياحة والفندقة.
و ستساهم هذه المشاريع الاستراتيجية الضخمة بصفة أكيدة، في إعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائي بين الجزائر و دولة قطر الشقيقة في المجال الاقتصادي والاستثماري والتجاري، عبر تعزيز مسار الشراكة القائم بينهما على أساس قاعدة رابح – رابح، و ستشكل هذه المشاريع امتدادا للنجاحات التي تم تحقيقها وفي مقدمتها مشروع إنتاج الحديد و الصلب بمركب بلارة الذي تضاعفت نسبة الاستثمار به و ستبلغ طاقته الانتاجية بعد دخوله المرحلة الثانية من الانتاج لتصل الى 04 ملايين طن سنويا .
تعاون ثقافي وتجاري
واضاف : في سياق متصل، وبهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة قطر الشقيقة، يجري التحضير لتنظيم النسخة الثانية من معرض المنتوجات الجزائرية بدولة قطر الشقيقة المنتظر عقدها خلال الثلاثي الاول من السنة المقبلة، علما ان النسخة الاولى من هذا المعرض التي نظمت السنة الماضية، عرفت نجاحا كبيرا وعلى جميع المستويات. بمشاركة ازيد من 150 مؤسسة وطنية عمومية وخاصة.
وفي اطار التعاون الثقافي الوثيق بين البلدين، يجري التحضير حاليا لافتتاح المركز الثقافي الجزائري بالدوحة والذي سيشكل بكل تأكيد فضاءا ثقافيا راقيا سيسمح للشعب القطري الشقيق والجاليات المقيمة بالتعرف عن قرب على المكتنزات والموروث الثقافي العريق الذي تزخر به بلادنا، كما سيمكن من تعزيز التعاون في المجال الثقافي بين البلدين الشقيقين وتعزيز اواصر المحبة والأخوة بينهما.
واشاد سعادة السفير بالدور الجد ايجابي الذي تلعبه الجاليه الجزائرية ا بالدوحةًفي ارساء أواصر الاخوة بين الشعبين الشقيقين الجزائري والقطري وكذا مساهمتها النوعية و الفعالة في جزء لا بأس به من أسس النهضة الشاملة التي تشهدها دولة قطر الشقيقة، لاسيما في مجالات الطاقة،والاعلام والعلوم والتعليم العالي، ، وغيرها من الميادين الهامة الأخرى.


