الجمعية العمومية لجمعية الصداقة السودانية الأميركية ترسم جسور الأمل من بورتسودان
بورتسودان :مجلة حواس – 27 ديسمبر 2025م
في أجواءٍ وطنيةٍ مفعمة بالإحساس بالمسؤولية، ومناخٍ يفيض بالأمل رغم تعقيدات الواقع، انعقدت الجمعية العمومية لجمعية الصداقة السودانية الأميركية بقاعة أجنحة الضمان بمدينة بورتسودان، بحضورٍ نوعيّ ضمّ الأمين العام لمجلس الصداقة الشعبية العالمية الأستاذة سلوى محجوب، والدكتور آدم إبراهيم مدير ملف الأميركيتين المكلّف، إلى جانب نخبةٍ من أعضاء الجمعية والمهتمين بالشأن العام والعمل الأهلي.
وافتُتحت الفعالية بكلمةٍ ترحيبيةٍ رصينة ألقاها الأستاذ طارق الشيخ، الأمين الإعلامي للجمعية، عبّر فيها عن تقديره العميق للحضور الذين لبّوا الدعوة في ظرفٍ وطنيّ دقيق، مؤكداً أن انعقاد الجمعية العمومية في هذا التوقيت يجسّد حيوية العمل الأهلي، ويؤكد رسوخ الإيمان بالدبلوماسية الشعبية بوصفها جسراً إنسانياً للتواصل والتفاهم بين الشعوب، ورافعةً تُعلي صوت العقل والتسامح. كما حيّا صمود القوات المسلحة السودانية، مترحّماً على أرواح شهداء معركة الكرامة الذين سطّروا بدمائهم معاني الفداء وصون الوطن.
وفي محورٍ فكريّ ثري، قدّم الدكتور آدم إبراهيم تنويراً ضافياً حول مفهوم الدبلوماسية الشعبية ودورها في بناء مجتمعاتٍ متماسكة، ومجابهة خطاب الكراهية، وتعزيز قيم التعايش السلمي، مؤكداً أنها تُكمل الدبلوماسية الرسمية وتمنح العلاقات بين الدول بعدَها الإنساني الأعمق.
ومن جانبه، ألقى الأستاذ سامي أحمد الجعلي، رئيس جمعية الصداقة السودانية الأميركية، خطاب الدورة والميزانية، في كلمةٍ اتسمت بالشفافية والمسؤولية، واستعرض خلالها إنجازات الجمعية التي تحقّقت رغم ضيق الوقت وقسوة الظروف التي أحاطت بعملها. وأوضح أن الجمعية استطاعت، بعزيمة أعضائها وتكاتفهم، تنفيذ حزمةٍ من المناشط والبرامج النوعية، جرى عرضها على الحضور، فحظيت بتفاعلٍ لافت عبّر عنه التصفيق والتقدير، تأكيداً لثقة القاعدة في مسار الجمعية ورسالتها.
وأشاد رئيس الجمعية بالدور المحوري لمجلس الصداقة الشعبية العالمية في تهيئة المناخ الداعم لعمل الجمعيات، وبإسهاماته في توطيد العلاقات الشعبية مع شعوب العالم، كما نوّه بالدور الوطني العظيم للقوات المسلحة السودانية، مترحّماً على أرواح الشهداء. واستعرض تجربة زيارة وفد الجمعية إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال الدورة السابقة، وما حققته من تفاعلٍ إيجابي عكس عمق تأثير الدبلوماسية الشعبية في بناء الثقة وتقريب المسافات. كما أشار إلى تنفيذ عددٍ من المناشط ضمن برامج المنتدى السوداني–الأميركي، ولقاء رئيس الجمعية برئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، في سياق تعزيز الشراكات ودعم القضايا الوطنية.
وفي ختام أعمال الجمعية العمومية، أُجيز خطاب الدورة والميزانية بالإجماع، وانتُخب مجلس أمناء جديد لإدارة شؤون الجمعية في المرحلة المقبلة، كما جرى انتخاب السيد سعود البرير رئيساً لمجلس الأمناء، إلى جانب انتخاب عددٍ من أعضاء الجمعية العمومية لعضوية المجلس، على أن يُشكِّل المجلس مكتبَه التنفيذي في أول اجتماعٍ له. وقد قوبلت هذه المخرجات بارتياحٍ واسع، عكس الثقة في القيادة الجديدة وقدرتها على مواصلة البناء.
ويُعدّ السيد سعود البرير قامةً وطنيةً مشهوداً لها بالحكمة والرؤية المتّزنة، وبسجلٍّ عامرٍ بالعطاء والعمل المؤسسي، الأمر الذي يعزّز الآمال في مرحلةٍ أكثر تنظيماً وفاعلية، تُرسّخ قيم الشفافية وتوسّع دائرة الشراكات، وتدفع بالدبلوماسية الشعبية إلى آفاقٍ أرحب.
وفي كلمةٍ ختامية، ثمّنت الأستاذة سلوى محجوب الدور النشط لجمعية الصداقة السودانية الأميركية، مؤكدةً دعم مجلس الصداقة الشعبية العالمية الكامل لبرامجها وأنشطتها، تقديراً لجهودها المخلصة في خدمة المجتمع السوداني، وترسيخ قيم التواصل والسلام، ومشدّدةً على أن الدبلوماسية الشعبية ستظل إحدى أنبل أدوات بناء المستقبل، حين تتقدّم إرادة الشعوب على ضجيج الخلافات.

