خلال الجلسة الخامسة للمنتدى حقوق الإنسان بقطر
-حوار تفاعلي بين الشباب وتوصيات لتعزيز التوعية بمخاطر المخدرات
– ضروره وضع آليات وقائية وعلاجية لحماية الشباب
– أهمية إشراك الشباب وجعلهم بمثابة جهاز استشعار مبكر،
الإعلام يمكن أن يكون جزء من العلاج لا مجرد ناقل للمخاطر،
الدوحة حسن ابوعرفات مجلة حواس
شهدت الجلسة الخامسة من المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان حوار تفاعلي بين الطلبة الشباب واستعراضمبادرات شبابية حول مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، حيث أقيمت الجلسة تحت عنوان “أصوات من أجل المستقبل: مرئيات الشباب لمواجهة المخدرات” وترأسها السيد سالم بن محمد الهدفة سفير قطر للشباب.
وتناول المحور الأول في الجلسة نظرة الشباب إلى المخاطر الناجمة عن تعاطي وإدمان المخدرات وأثرها على المجتمع، وقدمته فرح إياد شفيق عطاطري – طالبة ماجستير في حقوق الإنسان – معهد الدوحة للدراسات العليا.
وقالت فرح: “هذا المحور يُشكّل عاملًا جوهريًا ومهمًا في فهم المشكلات الأساسية المرتبطة بهذه الظاهرة، وكيف يمكننا اليوم التفكير في وضع آليات وقائية وعلاجية تسهم في معالجتها بصورة جذرية، ولا سيما في السياق الراهن الذي يعيش فيه الشباب”.
تقييم المخاطر
وأضافت: “دائمًا ما يتبادر إلى أذهاننا سؤال محوري: لماذا لا يفكّر العالم اليوم بالطريقة نفسها التي يفكّر بها الشباب في تقييم المخاطر الناجمة عن هذه الظاهرة؟ وبمعنى أدق، هل يرى الشباب هذه الظاهرة بوصفها خطرًا مطلقًا، أم ينظرون إليها باعتبارها تجربة تمنحهم متعة لحظية، تجعلهم غير قادرين على إدراك المخاطر بعيدة المدى؟”.
وأوضحت أن هذا السؤال، على الرغم من بساطته، يعكس واقعًا مهمًا يتمثل في آلية تقييم المخاطر من منظور الشباب، في ظل سياق العولمة وما فرضه علينا العالم اليوم من مظاهر متعددة، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، والدعاية، والفجوات في الخطاب الإعلامي، وهو ما يفرض علينا ضرورة النظر إلى منظور الشباب لفهم هذه المشكلة بصورة أكثر عمقًا وجذرية.
وبناءً على ذلك، قامت فرح بتقسيم ورقتها إلى ثلاثة محاور أساسية: أولًا، كيف يقيّم الشباب هذه المخاطر؟ ثانيًا، ما العوامل المؤثرة في عملية تقييم هذه المخاطر؟ وثالثًا، محاولة طرح مجموعة من التوصيات التي ترى أنها، من منظور الشباب، قد تحقق نتائج أفضل على صعيدي الوقاية والعلاج.
وفي توصياتها أكدت الطالبة فرح إياد شفيق عطاطري على أهمية إعادة بناء الخطاب التوعوي الموجَّه للشباب على أساس الفهم والحوار، بدلًا من التخويف، بما ينسجم مع واقع الشباب وآليات تفكيرهم في تقييم المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات.
واعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الشباب في صياغة السياسات الوقائية، والتعامل مع متعاطي المخدرات بوصفه شريكًا في الحل، لا مجرد متلقٍ للرسائل التوعوية.
وإدماج الصحة النفسية بوصفها مدخلًا أساسيًا في سياسات الوقاية من المخدرات، مع تعزيز برامج الدعم والتأهيل، باعتبارها أكثر فاعلية من الاقتصار على المقاربة العقابية وحدها.
وتقليص الوصم الاجتماعي المرتبط بالإدمان من خلال مقاربة حقوقية ومجتمعية، تعزز ثقافة الفهم والدعم بدلًا من الإقصاء، لما لذلك من أثر مباشر في الوقاية والعلاج.
وإعادة النظر في المقاربة القانونية من منظور الحماية والرعاية، وليس الردع فقط، بما يرسّخ لدى الشباب فهم العقوبة كجزء من منظومة صحية واجتماعية متكاملة تهدف إلى حمايتهم.
وتطوير محتوى إعلامي رقمي مهني وموثوق يعكس الواقع الحقيقي للمخدرات، ويواجه المعلومات المضللة، ويخاطب الشباب بلغتهم وأدواتهم، نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه الإعلام الرقمي في تشكيل وعيهم.
وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية من مؤسسات رسمية ومجتمعية وإعلامية، لضمان تكامل الجهود وتحقيق أثر مستدام في مواجهة ظاهرة تعاطي المخدر.
تعزيز تدابير المكافحة
وتناول المحور الثاني في الجلسة الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها الشباب لتعزيز تدابير المكافحة، وقدمته رواء السمؤال إبراهيم – طالبة ماجستير في حقوق الإنسان –معهد الدوحة للدراسات العليا.
وقالت رواء: “عادةً ما يُنظر إلى الشباب في حملات التوعية ومكافحة المخدرات بوصفهم فئة مستهدفة فقط، أي متلقين للرسائل التوعوية. غير أن إعادة النظر في هذا الدور يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة تجعل الشباب شركاء فاعلين في جهود الوقاية والمكافحة، ويزيد من فاعلية التدابير المتخذة على مستوى المجتمع”.
وأكدت على أهمية إشراك الشباب وجعلهم بمثابة جهاز استشعار مبكر، نظرًا لوجودهم ضمن الشبكات الاجتماعية الواقعية والرقمية، وبالتالي هم قادرين على ملاحظة أي تغيّر في سلوكيات أقرانهم، أو لغة التواصل، أو ظهور مؤشرات أولية للتعاطي.
إلى جانب تعزيز الأمان داخل دوائر الأقران عبر مشاركة الشباب في جهود الوقاية وتوفير وسيلة لهم للتفاعل المبكر مع المخاطر دون شعور بالوصم أو الخوف، مما يزيد من قدرتهم على المساهمة في مراقبة الظواهر السلوكية بشكل فعّال.
وأشارت رواء إلى ضرورة التعامل مع الشباب كشركاء بدلاً من مجرد متلقين للرسائل من أجل خلق بيئة تشاركية، تسهم في صياغة استراتيجيات أكثر توافقًا مع واقعهم واحتياجاتهم، وتزيد من احتمالية نجاح التدابير الوقائية.
وأكد خلال ورقتها على أن إشراك الشباب في تدابير مكافحة المخدرات ليس خيارًا ثانويًا، بل هو عنصر أساسي لتعزيز فعالية البرامج الوقائية، وتمكين المجتمع من التدخل المبكر والواعي. فالشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات، بل هم شركاء حقيقيون يمكنهم المساهمة في الحد من التعاطي وتعزيز ثقافة الوقاية داخل مجتمعات.
وقالت: “غالبًا ما يتجاوز التواصل مع الشباب القنوات الرسمية. فعندما يواجه شاب اليوم مشكلة التعاطي أو الإدمان، قد يشعر بالأمان للتحدث مع صديق مقرب أكثر من توجهه إلى مراكز الشرطة أو المراكز الصحية”.
وأضافت: “الشاب يبحث عن شخص يفهم اللغة التي يتحدث بها، ويستطيع إدراك معاناته الحقيقية، ويعرف جميع المفاهيم والأساطير الشائعة بين الشباب حول المخدرات. وهذا النوع من التواصل يعزز شعور الثقة والأمان، ويتيح تقديم الدعم النفسي والاجتماعي بطريقة فعّالة تتناسب مع سياق حياتهم”.
وفي ختام ورقتها أوصت رواء بضرورة اعتبار الشباب جهات استشعار مجتمعي مبكر، وإشراكهم بوصفهم فاعلين رئيسيين في رصد الظواهر والسلوكيات الخطرة داخل مجتمعاتهم، لما يمتلكونه من قرب واقعي وفهم ديناميكيات الأقران.
وإطلاق حملات توعوية من صناعة الشباب أنفسهم، نظرًا لما يتمتعون به من مهارات رقمية وإبداعية وقدرة عالية على التأثير في الفئات العمرية المماثلة، بما يعزز مصداقية الرسائل التوعوية وانتشارها.
وتمكين الشباب ليكونوا مرشدين أقران في برامج الوقاية والتوعية، بما يسهم في بناء الثقة المتبادلة بين الشباب أنفسهم، ويكسر حاجز الخوف أو الوصم المرتبط بطلب المساعدة
دعم برامج التعافي
وركز المحور الثالث في الجلسة على دور الشباب في التوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية ودعم برامج التعافي والتأهيل، وقدمه السيد أديب خليل إبراهيم الشبرمي – أخصائي المناصرة والاتصال – معهد الدوحة الدولي للأسرة.
وقال الشبرمي: “الشباب ليسوا ضحايا المخدرات فحسب، بل شركاء أساسيون في الحل، وأكثر فاعلية في التوعية والدعم الوقائي، وأن الشباب يعتبروا شركاء فاعلين لأنهم يفهمون لغة الشباب ويستطيعون التأثير فيهم بصدق أكبر من أي حملة رسمية أخرى”.
وأشار إلى أنه بإمكان الشباب تحويل رسائل التوعية من المحاضرات التقليدية إلى قصص وتجارب واقعية تُقدَّم من الشباب إلى الشباب، ما يزيد من مصداقية الرسائل وتأثيرها.
ومن خلال البرامج التفاعلية في المدارس والجامعات ومنصات الشباب الرقمية، يمكن إيصال الرسائل بطريقة أكثر تقبّلًا واستيعابًا.
وحول كيفية تحقيق الفاعلية القصوى في التوعية اكد الشبرمي على أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية والعولمة والانفتاح العلمي، واستخدام أدوات الإعلام الرقمي الحديثة مثل: البودكاست، مقاطع الريلز، والفيديوهات التفاعلية التي تتناسب مع أسلوب الجيل الحالي.
والتركيز على الرسائل الواقعية والتجارب الشخصية التي تعكس التحديات والمخاطر الحقيقية، ما يجعل التوعية أكثر تأثيرًا وفاعلية.
وقال: “بهذه المقاربة، يصبح الشباب عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في جهود الوقاية الوطنية، ويسهمون بفاعلية في نشر الوعي وتقليل التعاطي والإدمان بين أقرانهم”.
وألمح الشبرمي إلى أنه بمراجعة برامج التوعية الحالية تظهر أن العديد من المؤسسات تقوم بتمكين الشباب بشكل شكلي، بحيث يكونون فقط في واجهة الرسالة التوعوية المراد إيصالها، غير أن هناك إمكانية لتوسيع دورهم ليشمل اللجان التنظيمية والتحضيرية، حيث يمكن للشباب، من خلال خبراتهم وتجاربهم المباشرة، تقديم رؤى تسهّل على المؤسسة أو الوزارة أو أي جهة معنية تحقيق أهدافها بشكل أكثر فعالية.
وفي ختام ورقته أوصى الشبرمي بضرورة التركيز على برامج التنشئة الأسرية والتربوية، ولا سيما البرامج التي ينظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة، لما لها من دور محوري في الوقاية المبكرة وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي.
وإعادة تقييم سياسات شهادة حسن السيرة والسلوك، بما يمنع تحويل المتعافي من الإدمان إلى عبء أو وصمة دائمة تعيق اندماجه المهني والمجتمعي، ويضمن له فرصًا عادلة للعودة إلى الحياة الطبيعية.
منح الشاب فرصة
وسلط المحور الرابع من الجلسة الضوء على على دور الشباب في مساعدة المتعافين على العودة إلى نسيج المجتمع وتحقيق الإدماج الاجتماعي، وقدم هذا المحور السيد إبراهيم أحمد آل سعد
وقال آل سعد: “الشباب هم الفئة الأكبر في المجتمع والأهم، ولكي نفهم دورنا تجاههم، يجب أن نرجع إلى القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم”.
مؤكداً أن آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة تدل على أن الإنسان يمكنه العودة والتوبة من جديد، وكأنحياته أصبحت صفحة بيضاء، وأن المجتمع يجب أن يمنح الشباب فرصة للنهوض مرة أخرى دون وصمهم بما فات.
وأضاف قائلاً: ” أن هذا يعني أن لكل خطأ فرصة للتوبة، ولكل شاب فرصة للبدء من جديد. ومن هنا تأتي مسؤوليتنا كمجتمع وشباب أن ننظر إلى من وقع في الخطأ بعين الرحمة والدعم، ونساعدهم على إعادة بناء حياتهم وإدماجهم بشكل إيجابي في المجتمع”.
وفي ختام ورقته أوصى آل سعد بضرورة تعزيز مبدأ المسؤولية الذاتية لدى المدمن والمتعافي، وإشراكه بشكل فاعل في رحلة التعافي، بما يعزز شعوره بالقيمة والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته.
والتركيز على البعد الديني والقيمي باعتباره عنصرًا أساسيًا في الوقاية والعلاج، لما يحمله من بعد روحي وأخلاقي يعزز الصمود النفسي ويقوي الوازع الذاتي.
والتأكيد على أهمية تغيير البيئة المحيطة، ولا سيما دوائر الأصدقاء والعلاقات الاجتماعية، كأحد الحلول الجوهرية في الوقاية من الانتكاس وتعزيز فرص التعافي المستدام.
والحرص على توفير فرص توظيف في بيئات عمل صحية ونظيفة للمتعافين، بما يسهم في استقرارهم الاقتصادي والنفسي، ويعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع.
وإدماج المدمنين والمتعافين في الورش والبرامج العامة ذات الطابع التوعوي أو التنموي، بوصفهم شركاء في التجربة وناقلين للخبرة، بما يحول تجربتهم إلى مصدر وعي وحماية للآخرين.
تاثيرات وسائل الاعلام
ناقشت الجلسة الرابعة من جلسات المنتدى الوطني لحقوق الإنسان في نسخته الرابعة “مكافحة المخدرات وفق نهج حقوق الإنسان: دور وتأثير وسائل الإعلام “، حيث ترأس الجلسة الإعلامي/ عثمان آيفرح – مذيع رئيسي بشبكة الجزيرة الإعلامية، ومقرر الجلسة الدكتور/ معتز الفجيري – أستاذ مساعد ورئيس برنامج حقوق الإنسان – معهد الدوحة للدراسات العليا.
وتناولت الدكتورة / رفيعة الطالعي – رئيسة القسم التحريري بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، المعالجة الإعلامية لقضايا المخدرات: التحديات وفرص دعم النهج القائم على حقوق الإنسان، مؤكدة على أن وسائل الإعلام هي أداة محورية في تشكيل الوعي الجمعي بالنسبة لقضايا المخدرات، ولا يقتصر دورها على التحذير من المخاطر، بل يصل إلى دعم المتعافين وتعزيز قيم التعاطف والكرامة الإنسانية.
وأشارت إلى أن الإعلام يمكن أن يكون جزء من العلاج لا مجرد ناقل للمخاطر، وأن يعمل على تعزيز الثقافة للحد من الوصمة الاجتماعية، وتبني نهج حقوقي يضمن احترام كرامة الإنسان وحقه في العلاج، لافتة إلى أن الخطاب الإعلامي في دول الخليج لا يزال يركز على الجوانب الأمنية والأخلاقية أكثر من الجوانب الصحية والحقوقية.
ونوهت إلى أهمية تقديم قضايا المخدرات كقضية إنسانية شاملة دون تحيز طبقي أو جنسي أو وطني، مشددة على أهمية المشاركة والتمكين من خلال مشاركة المتعافين في الحملات الإعلامية، من خلال قصص النجاح التي تعزز الأمل وتكسر الوصمة الاجتماعية.
الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي
من جانبه تطرق الدكتور/ عارف التميمي – مدير أول بمعهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة، إلى موضوع الذكاء الاصطناعي والاعلام الرقمي: آفاق متجددة لتعزيز استراتيجيات مكافحة المخدرات ودعم المرونة المجتمعية، وأكد على أن العالم يشهد تحولاً رقمياً متسارعاً وأن هذا التحول أعاد تشكيل أنماط التواصل بين أفراد المجتمعات وصناعة الرأي العام ومواجهة التحديات الاجتماعية المعقدة.
وقال د. التميمي: يأتي في مقدمة هذه التحديات انتشار المخدرات وما يرتبط بها من انتهاكات لحقوق الإنسان وتهديد الصحة العامة والتماسك الاجتماعي. وأشار إلى أن أثر المكافحة لا يقتصر على الجانب الأمني، بل على الجوانب التنموية أيضاً، ويركز على الإنسان ويعزز المرونة المجتمعية.
وسلط د. التميمي الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي في مكافحة المخدرات، واستثمار الفرص ومواجهة التحديات، وإبراز المساهمات البحثية الرقمية، مقدماً عدد من التوصيات لاستثمار التقنيات الحديثة في مكافحة المخدرات.
وقال: توفر الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي إمكانات واسعة لمكافحة المخدرات والرصد المبكر، ويتم تحليل البيانات على وسائل التواصل الاجتماعي لاكتشاف أنماط الترويج، إضافة إلى التوعية الذكية بتصميم حملات إعلامية رقمية موجهة تعتمد على تحليل سلوك الجمهور، من أجل الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
دور الإعلام في الوقاية والتوع
وتناول الإعلامي/ عبد الله محمد البوعينين – مراقب إذاعة القرآن الكريم بالمؤسسة القطرية الإعلام، دور الإعلام في الوقاية والتوعية والإدماج، وقال: الإعلام لم يعد محايداً في نظرته للمخدرات ومكافحتها، بل هو شريك استراتيجي في مكافحة المخدرات.
وأشار إلى دور المؤسسة القطرية للإعلام في مكافحة المخدرات، والذي يقوم على ثلاثة ركائز أساسية، الأولى تتعلق بالوقاية، والثانية تتعلق بالتوعية، والثالثة ترتبط بالإدماج.
وتطرق الدكتور خالد أحمد عبدالجبار – استشاري الارشاد النفسي بإدارة الحماية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أهمية الإعلام في الإرشاد النفسي وتعزيز الإدماج، لافتاً إلى أهمية تكامل الجهود بين الممارسين والجهات الأمنية والجهات الإعلامية.
وتناولت الأستاذة / نبراس إبراهيم – مسؤولة المشاريع الخاصة فيالمركز القطري للصحافة، لدور الصحافة في تعزيز حقوق الإنسان من خلال التوعية بمخاطر المخدرات، حيث أشارت إلى أن الصحافة ليست مجرد ناقل للخبر، بل شريك في صناعة الوعي وأداة لحماية المجتمع.
وقالت نبراس إبراهيم: عندما نتحدث عن المخدرات، فإننا لا نتناول قضية أمنية فحسب، بل قضية تمس الحق في الحياة والحق في الصحة والحق في الكرامة الإنسانية، وكلها حقوق أصيلة نصت عليها المواثيق الدولية وكفلها الدستور، كما أن المخدرات تمس الكليات الخمس التي طالبنا ديننا بحفظها.
ونوهت إلى أن دور الصحافة يقوم على مبدأ أساسي وهو أن الإنسان أولاً أي أن الهدف ليس التحليل، بل التوعية والحماية والدعم، وهنا يبرز دور الصحافة في نشر المعرفة الدقيقة لقضايا المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، وربط التوعية بالحق في الصحة وغيره من الحقوق، لا بخطاب الإدانة فقط، والتوجيه نحو العلاج والتأهيل بوصفهما حق إنساني.

