مطار حمد الدولي يحتفل بعام من الأداء الاستثنائي والكفاءة التشغيلية وتعزيز مسارات الربط الجوي العالمي في عام 2025
الدوحة، مجلة حواس :
اختتم مطار حمد الدولي عام 2025 بتسجيله أداءً قياسياً وكفاءةً تشغيلية مشهودة، معززاً مكانته الرائدة كبوابة قطر للعالم حيث قدّم خلال العام خدماته لـ 54.3 مليون مسافر , و مواصلاً دعمه لمجالات الربط الجوي وقطاعات التجارة والسياحة واستضافة الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى.
وبفضل مرافقه المتطورة والمصممة لضمان راحة المسافرين، حافظ مطار حمد الدولي على أعلى معايير الكفاءة في الأداء وجودة الخدمات والاستدامة وسهولة الوصول.
أبرز الإنجازات التشغيلية
شهدت حركة المسافرين نمواً سنوياً بنسبة 3%، حيث كان الربع الثالث هو الأكثر ازدحاماً منذ افتتاح المطار وذلك بواقع 14.3 مليون مسافر، فيما سجل شهر أغسطس رقماً قياسياً غير مسبوق، باستقباله أكثر من 5 ملايين مسافر خلاله ليصبح أكثر الشهور ازدحاماً في تاريخ المطار. كما سجل المطار 282,975 حركة الطيران، بزيادة قدرها 1% مقارنة بالعام السابق.
وبلغ إجمالي حجم بضائع الشحن الجوي التي تمت مناولتها خلال العام 2.59 مليون طن، مسجلاً بذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنةً بالعام السابق، وذلك في ظل التقلبات التي تشهدها السوق العالمية، فيما حافظ على مستويات قوية في الالتزام بالمواعيد والتي بقيت عند نسبة 85%.
توسيع نطاق مسارات الربط العالمي
واصل مطار حمد الدولي تعزيز شبكة مساراته الجوية، وذلك عبر تعاونه مع 57 شركة طيران شريكة خلال عام 2025، فيما انضمت شركات طيران جديدة، مثل فيرجن أستراليا والخطوط الجوية الجورجية وسمارت وينجز إلى شبكته المتنامية. كما أسهمت الخطوط الجوية القطرية في تعزيز مسارات الربط الجوي بين قطر والعالم عبر إضافتها وجهات طيران جديدة مثل مدينة حلب السورية ومطار البحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية.
تعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية متنامية
بلغت حركة السفر من وإلى الدوحة 13.5 مليون مسافر في عام 2025، مسجلة بذلك نمواً بنسبة 5.4% في عدد المسافرين مقارنةً بالعام السابق. وقد حفز الطلب على السفر معدلاتُ النمو التي شهدها قطاع السياحة والتجارة واستضافة الفعاليات والبطولات الدولية الكبرى. وباعتباره إحدى الركائز الداعمة لطموحات قطر العالمية، وفَّر مطار حمد الدولي البنية التحتية والقدرات التشغيلية اللازمة لدعم استضافة هذه الفعاليات العالمية، بما في ذلك بطولات كرة القدم التي يرعاها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مثل كأس العرب 2025 وكأس القارات للأندية 2025 والمهرجانات الثقافية ومؤتمرات الأعمال رفيعة المستوى.
الجاهزية الدائمة والبنية التحتية المتطورة
وتمحورت التحسينات التي شهدتها مرافق المطار خلال عام 2025 حول تعزيز مستويات الأداء والمرونة التشغيلية، مع ضمان جاهزية البنية التحتية للتعامل مع أنماط الطلب المتغيرة. وأدى دمج منطقتي الكونكورس Dو E إلى إضافة 17 بوابة صعود جديدة للطائرات، مما عزز من الطاقة الاستيعابية لجسور الصعود إلى متن الطائرات وقلل من الاعتماد على المواقف البعيدة وخدمات النقل بالحافلات.
وقد عززت هذه التحسينات انسيابية حركة المسافرين ورفعت قدرات الكفاءة التشغيلية للمطار حتى خلال فترات ذروة السفر مثل الأعياد والعطلات الموسمية.
دعم تجربة المسافرين وسهولة الوصول
ظلَّت تجربة المسافرين أولوية رئيسية طوال عام 2025، حيث حقق المطار مستويات رضا ثابتة لدى مسافريه بلغت نسبتها 98%، بما في ذلك خلال مواسم ذروة السفر. وتمحورت التحسينات التي شهدها المطار حول تعزيز راحة المسافرين ودعم سهولة الوصول لذوي الإعاقات.
وفي مطلع العام، كشف مطار حمد الدولي عن سلسلة من المنحوتات الفنية التفاعلية للفنانين الشهيرين جيلي ومارك، والتي يتم عرضها في حديقة “أورتشارد” لمنح المسافرين تجارب بصرية جذابة وغامرة. واختُتم العام بعروض موسيقية حيَّة قدمتها أوركسترا قطر الفيلهارمونية، مما أتاح للمسافرين فرصة التعرف عن قرب على التراث الفني والوطني الغني لدولة قطر.
كما عزز المطار سجله الحافل في دعم إمكانية الوصول وذلك عبر حصوله على شهادة المستوى الثاني من برنامج اعتماد تحسين إمكانية الوصول التابع للمجلس الدولي للمطارات، مما يعكس النهج الثابت للمطار في تحسين إمكانية الوصول للمسافرين مع تنوع احتياجاتهم.
وفي السياق نفسه، قام المطار مؤخراً بإطلاق برنامج “دوَّار الشمس” والذي يسعى لتقديم خدمات الدعم الإضافي للمسافرين من ذوي الإعاقات غير المرئية طوال رحلتهم.
الحفاظ على معايير الاستدامة
وفي إطار التزامه الراسخ بالاستدامة البيئية، حقَّق مطار حمد الدولي في عام 2025 هدفه المتمثل في الوصول إلى مستوى “صفر نفايات” في جميع أنحاء المطار، بما في ذلك عمليات مبنى المسافرين والمناطق الجوية والمرافق المشتركة التي يستخدمها الشركاء. ويتم تحويل هذه النفايات إلى سماد عضوي عبر إعادة التدوير واسترداد الطاقة، مما يعكس التزام المطار بالإدارة المسؤولة للموارد.
ويعكس هذا الإنجاز مدى تضافر الجهود والتعاون بين جميع الأطراف والشركاء في مطار حمد الدولي، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2023، ويجعل الاستدامة أحد المعايير التشغيلية وليست مجرد مبادرة منفصلة الصلة عن استراتيجية المطار.
التطلعات المستقبلية في عام 2026
ومع بداية عام 2026، يتحول اهتمام مطار حمد الدولي إلىتعزيز مستويات الأداء التشغيلي عبر منظومة المطار , وتشمل أعمال إعادة تأهيل شاملة للمدرج الشرقي لضمان الامتثال لمعايير السلامة الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، والتي يتم تنفيذها عبر خطة مرحلية للحفاظ على استمرارية العمليات.
وتأتي هذه الاستثمارات في إطار استراتيجية مطار حمد الدولي التي تضع تعزيز السلامة والموثوقية والتعاون المشترك دائماً في صميم اهتمامها، بما يضمن جاهزية المطار لدعم الطموحات العالمية لدولة قطر في توسيع مسارات الربط الجوي ودعم التميز التشغيلي لدى شركات الطيران والشركاء والمسافرين


