*د. الصادق خلف الله*
*”اهتمام حواس بالصورة والتحرير والإخراج أعطاني انطباعاً بأن وراءها رؤية تتجاوز مجرد إصدار مجلة”*
بمناسبة مرور خمسة عشر عاماً على صدور مجلة حواس، يسعدني أن أبعث لكم ولأسرة المجلة بأصدق التهاني والتمنيات، احتفاءً بهذه المسيرة الجميلة والمتميزة التي صنعت لـ«حواس» حضوراً خاصاً في الصحافة والمجتمع السوداني.
وتعيدني هذه المناسبة إلى ذكرى عزيزة قبل نحو ثلاثة عشر عاماً، عندما أجرت «حواس» معي لقاءً أثناء رئاستي للمجلس البحريني الأمريكي. وأذكر أنكم طلبتم مني، قبل نشر اللقاء، أن أذهب إلى استوديو تصوير أسمه ماجستيك في نمرة 2 لالتقاط صورة احترافية خاصة بالمجلة. يومها فاجأني الأمر وأثار إعجابي؛ فقد كان الاهتمام بالصورة، وجودة الطباعة، وطريقة التحرير والإخراج، بمستوى متقدم جداً، وأعطاني منذ ذلك الوقت انطباعاً بأن وراء «حواس» رؤية وطموحاً يتجاوزان مجرد إصدار مجلة.
والطريف أن الصورة الفوتوغرافية التي التُقطت لي خصيصاً لذلك اللقاء أصبحت لاحقاً صورتي الرسمية التي استخدمتها لأكثر من عقد من الزمان في العديد من المناسبات والمواد الإعلامية والمهنية، وما زلت أعتبرها حتى اليوم واحدة من أفضل الصور التي التُقطت لي. ولعل هذه واحدة من التفاصيل الصغيرة التي تعكس مقدار العناية والجودة التي تميزت بها «حواس» منذ بداياتها.
وما زلت، بعد كل هذه السنوات، أحتفظ بذلك العدد وبغلاف اللقاء، ليس فقط كذكرى شخصية عزيزة، وإنما كشاهد على مجلة اهتمت منذ بداياتها بالتفاصيل والجودة والتميز.
ومن أجمل ذكريات تلك الأيام أيضاً دعوتكم الكريمة لي إلى الغداء في منزلكم بأم درمان، وكان بصحبتنا الأخ العزيز الراحل الشيخ قريب الله الزين، رحمه الله رحمة واسعة. وهي ذكرى إنسانية جميلة ما زالت حاضرة في الذاكرة.
خمسة عشر عاماً ليست مجرد رقم، وإنما مسيرة من العمل والمثابرة والاستمرار والتجدد. ومن عرف «حواس» منذ بداياتها يستطيع اليوم أن يقدّر حجم المسافة التي قطعتها والنجاح الذي حققته.
أكرر تهنئتي لكم ولأسرة مجلة حواس وقرائها، متمنياً لكم مزيداً من التألق والنجاح والعطاء، وأن تتواصل هذه المسيرة لسنوات طويلة قادمة.
مع خالص مودتي وتقديري.
*د. الصادق خلف الله*
*مكلين، ڤيرجينيا*

