الدور الرقابي لبنك السودان علي الانشطه المصرفيه
وليد دليل
خبير مصرفي
أصدر بنك #السودان المركزي تحذيراً رسمياً من انتشار تطبيق مالي إلكتروني غير مرخّص في مناطق سيطرة مليشيا الجنجويد المتمردة “الدعم السريع” بولاية جنوب دارفور، مؤكداً أن الجهة المذكورة لا تملك أي ترخيص لمزاولة النشاط المالي أو المصرفي داخل السودان.
وأوضح البنك، في بيان، أنه الجهة الوحيدة المخوّلة قانوناً بإصدار تراخيص العمل المصرفي وفق القوانين واللوائح السارية، وأن أي تعامل مع هذا الكيان أو أي منصة أو تطبيق مرتبط به يُعد مخالفة صريحة للقوانين الوطنية، بما في ذلك قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014.
ودعا بنك السودان المركزي المواطنين وكافة الجهات الرسمية والاعتبارية إلى عدم التعامل مطلقاً مع هذا الكيان أو أي واجهة تابعة له، سواء داخل البلاد أو خارجها، محذّراً من مخاطر جسيمة تترتب على استخدامه، من بينها عدم وجود أي مرجعية قانونية في حال فقدان أو اختراق كلمات المرور أو بيانات الدخول، وغياب أي ضمانات في حالة التعدي على الأموال المودعة أو المحوّلة.
كما نبّه البنك إلى أن التعامل مع مثل هذه التطبيقات يشكل مخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومنع تمويل انتشار التسلح، مؤكداً حرصه على حماية النظام المصرفي وأموال المواطنين.
يعد الدور الرقابي للبنك المركزي ركيزة أساسية لضمان سلامة واستقرار النظام المصرفي والمالي، من خلال وضع قواعد احترازية، منح تراخيص النشاط، والتفتيش الميداني والمكتبي على البنوك والمؤسسات المالية. يهدف هذا الدور إلى حماية أموال المودعين، الحد من المخاطر، والالتزام بالمعايير الدولية لتعزيز استقرار الأسعار.
أبرز جوانب الدور الرقابي للبنك المركزي:
الرقابة الوقائية (التنظيمية): منح التراخيص للبنوك وشركات الصرافة، وتحديد الحد الأدنى لرأس المال والنسب الاحترازية (مثل نسبة السيولة وكفاية رأس المال).
الرقابة الميدانية والمكتبية: إجراء فحص مباشر داخل البنوك وفحص تقاريرها المالية (مكتبيًا) للتأكد من سلامة المراكز المالية والالتزام بالقوانين.
إدارة المخاطر: تقييم جودة الأصول، مراقبة القروض المتعثرة، والتحقق من نظم الرقابة الداخلية للحد من المخاطر الائتمانية والتشغيلية.
الرقابة على الائتمان وسعر الصرف: تنظيم السياسة النقدية، مراقبة حجم الائتمان، وإدارة احتياطيات النقد الأجنبي لضمان الاستقرار.
تطوير الرقابة: تحديث أساليب التفتيش وفقًا لمعايير لجنة بازل الدولية.
يستخدم البنك المركزي نهجًا قائمًا على المخاطر لتقييم أداء البنوك وتحديد إجراءات تصحيحية عاجلة عند الحاجة، لضمان استقرار القطاع المالي ككل.
يتمثل الدور الرقابي للبنك المركزي في مجموعة من الإجراءات الوقائية والعلاجية التي تضمن سلامة الجهاز المصرفي واستقرار النظام المالي. وتتنوع هذه الأدوار لتشمل الجوانب التالية:
1. الرقابة الاحترازية والتنظيمية
إصدار التراخيص: التحكم في دخول المؤسسات الجديدة إلى السوق وتحديد نطاق أنشطتها المسموح بها.
تحديد المعايير: إلزام البنوك بنسب احترازية محددة مثل كفاية رأس المال (وفق معايير بازل) ومؤشرات السيولة لضمان قدرة البنك على مواجهة السحوبات المفاجئة.
الحوكمة والإدارة: تقييم كفاءة ونزاهة الكوادر القيادية في البنوك وضمان التزامهم بقواعد الحوكمة الرشيدة.
2. الرقابة الميدانية والمكتبية
التفتيش الميداني: زيارات دورية لمراجعة العمليات المالية والإدارية وتقييم جودة الأصول (القروض والاستثمارات).
الرقابة المكتبية: تحليل التقارير المالية الدورية والقوائم المالية التي تلتزم البنوك بتقديمها للكشف عن أي ثغرات أو مخاطر محتملة.
3. مواكبة التحول الرقمي والابتكار (تحديثات 2025-2026)
الأمن السيبراني: تعزيز المرونة التشغيلية للبنوك لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة وضمان استمرارية الخدمات الرقمية.
تنظيم التقنيات الحديثة: وضع أطر رقابية للبنوك الرقمية، والعملات المشفرة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية لضمان الابتكار المسؤول.
4. حماية حقوق المودعين والعملاء
الشمول المالي: التوسع في تقديم الخدمات المالية للفئات المختلفة مع ضمان حماية المستهلك من الممارسات غير العادلة.
مكافحة الجرائم المالية: تشديد الرقابة على عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب لضمان نزاهة النظام المصرفي.
5. إدارة المخاطر الكلية
اختبارات الضغط: إجراء اختبارات دورية (مثل تلك المخطط لها في 2026) لتقييم قدرة البنوك على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العنيفة.

