سبعون عامًا على الاستقلال… احتفال بطعم الوطن في دوحة الخير
عواطف عبد اللطيف
احتفلت السفارة السودانية والجالية في دولة قطر، مساء الجمعة 30 يناير 2025م، بالذكرى السبعين لاستقلال السودان، بقاعة المياسة مركز قطر الوطني للمؤتمرات، إحدى أكبر القاعات في الدوحة. وجاء الاحتفال بحضور نخبة من الدبلوماسيين القطريين، وعدد من السفراء وممثلي المنظمات الإنسانية، إلى جانب حضور واسع من أبناء الجالية .
وعلى شرف هذه المناسبة الوطنية، كرّم سعادة السفير بدرالدين عبدالله وطاقم السفارة كوكبة من السودانيين الذين أسهموا في نهضة دولة قطر عبر سنوات عملهم وعطائهم، ومن بينهم القانوني مأمون عبدالعزيز حمور، والعقيد ركن صلاح الدين علي، والإعلامي حسن أبو عرفات، والدكتور جعفر محمد عبدالرحيم، إضافة إلى تكريم أسرة الراحل الناشط الاجتماعي محمد أحمد زيادة، تقديرًا لإسهاماته المجتمعية.
تميّز الحفل بفقرات مستوحاة من التراث قدّمها طلاب وأشبال المدرسة السودانية نالت إعجاب الحضور وتصفيقهم. وكان من أبرز الفقرات أنشودة تراثية قدمنها تلميذات الروضة بفساتين بيضاء وضفائر مجدولة لامست وجدان الحاضرين وأضفت أجواءً من الحنين والفخر بأجيال الغد .
وعكست الفقرات عموما تنوّع التراث شرقه وغربه وشماله، عبر رقصات شعبية وأزياء زاهية الألوان وقطع تراثية واستخدام السيوف والعصي في عروض استعراضية أتقنها الشباب برشاقة، في مشهد عبّر عن الارتباط العميق بالجذور الثقافية.
وتزامن شهر الاستقلال هذا العام لاكتماله سبعون عاما بالتمام والكمال بفعاليات متعددة نظمتها الروابط المهنية في الدوحة، الأطباء والصيادلة ورابطة المرأة (سوا)، فيما جاء احتفال السفارة بمثابة مظلة جامعة لأكبر الجاليات ربما في الخليج، وكسانحة متفردة للقاء والتواصل واستعادة روح الوطن.
أن الاستقلال يمثل قيمة راسخة لدى كل الشعوب، وهو رمزً للحرية والسيادة. غير أن مشاعر الفرح بالمناسبة امتزجت بحزن عميق لما يمر به السودان من ظروف قاسية بسبب هذه الحرب الشعواء وما خلّفته من معاناة إنسانية عميقة … وتشير تقارير دولية إلى وجود ملايين النازحين داخل السودان وخارجه، إضافة إلى أعداد كبيرة من الأطفال المحرومين من التعليم، إلى جانب تحديات إنسانية تتعلق بالغذاء والصحة والأمان.
ولوحظ في الاحتفال الحضور الكثيف لفئة الشباب، الذين شاركوا بزيّهم السوداني التقليدي الناصع البياض المعروف باسم “على الله”، في تعبير رمزي عن الفخر بالهوية الوطنية والتمسك بالأمل في مستقبل أفضل.
وفي ختام الأمسية خاطبها سعادة السفير واللجنة المنظمة وعطرها بالمنصة بشعر جزيل عبدالله محمد الحسن منصة بنك الثواب و عبّر الحضور عن تقديرهم لجهود السفارة في تنظيم احتفال جمع بين الفرح بالاستقلال واستحضار هموم الوطن، ووجّهوا الشكر لدولة قطر على دعمها الإنساني ومشاركتها السودان أفراحه وتحدياته.
ويبقى الأمل معقودً على أن يحمل المستقبل السلام والاستقرار، وأن يعود لأهله الأمن والازدهار وصغاره لكراسي الدرس فالتعليم تنهض الامم .
عواطف عبداللطيف
Awatifderar1@gmail.co

