تقرير تحليلي
الصين تمدد الإعفاء من الرسوم الجمركيه لتشمل 53دوله افريقيه
295.6 مليار دولار حجم التجارة الصينية الأفريقية عام 2024
3-6 مليارات دولار الإعفاء الجمركي السنوي المتوقعه لصادرات الدول الأفريقية
حجم التبادل التجاري بين الصين والسودان حوالي 1.39 مليار دولار أمريكي، عام 20224
تحليل حسن ابوعرفات
أعلنت الصين أنها ستمدّد سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية (Tariff-Free/Zero-Tariff) لتشمل 53 دولة أفريقية تربطها علاقات دبلوماسية معها، بحيث تُلغى الرسوم الجمركية على واردات تلك الدول إلى السوق الصينية.
• هذه السياسة تُتيح للمنتجات الأفريقية دخول سوق الصين الضخم (أكثر من 1.4 مليار مستهلك) بدون دفع ضرائب دخول (الرسوم الجمركية)، مما يقلّل تكلفة السلع ويجعلها أكثر تنافسية.
• وسّعت الصين الامتياز الجمركي ليشمل 100 ٪ من التعريفات للـ 53 دولة، وذكر أن المعاملة الجديدة ستُطبق اعتبارًا من مايو القادم
• بلغ حجم التجارة بين الصين وأفريقيا حوالي 295.6 مليار دولار أمريكي في 2024، وهو رقم قياسي للسنة الرابعة على التوالي.
• يشمل هذا الرقم الصادرات الصينية إلى أفريقيا والمستوردات الصينية من أفريقيا معًا
إذا أخذنا التبادل التجاري السنوي ~296 مليار دولار:
• لنفترض أن 30 ٪ من التجارة الأفريقية مع الصين كانت واردات (أي صادرات أفريقيا للصين) = ما يقرب من 90 مليار دولار.
من المتوقع أن تكون قيمة الإعفاء الجمركي السنوي بين ~3-6 مليارات دولار لصادرات الدول الأفريقية إلى الصين إذا طبقت السياسة على نطاق واسع عبر التجارة الحالية.
📉 كيف يؤثر هذا الإجراء اقتصاديًا؟
✔️ يحفّز الصادرات الأفريقية إلى الصين لأنها تصبح أرخص في السوق الصينية.
✔️ قد يساعد في تقليل عجز الميزان التجاري الأفريقي مع الصين (حاليًا تستورد أفريقيا الكثير من السلع المصنعة من الصين).
✔️ قد يؤدي إلى زيادة التنوع في صادرات أفريقيا (أغذية، زراعة، خامات، منتجات صناعية بسيطة).
نقاط مهمة
• الصين ظلت لسنوات أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وهناك توقعات بأن التبادل التجاري سيستمر في الارتفاع خلال السنوات المقبلة.
• الإعفاء الجمركي قد يشمل معدات وخدمات دعم إضافية كالتدريب والترويج والانتقال إلى صادرات ذات قيمة مضافة أعلى.
الصين والسودان
في عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والسودان حوالي 1.39 مليار دولار أمريكي، منها:
• صادرات الصين إلى السودان: حوالي 830 مليون دولار
• واردات الصين من السودان: حوالي 560 مليون دولار
والسلع تشمل معدات وآلات كهربائية وصناعية تصدرها الصين، بينما السودان يصدّر بشكل أساسي النفط الخام، وبعض المنتجات الزراعية والمواد الخام.
هذا الرقم أقل بكثير من حجم التجارة بين الصين وأجزاء أخرى من أفريقيا بسبب تأثيرات النزاع في السودان على النشاط الاقتصادي والتجارة (النفط وغيره)، لكنها تبقى علاقة تجارية ملحوظة.
وبالنسبة للسودان تقدم الصين للخرطوم دعمًا متعدد الأوجه، يشمل
مساعدات مالية وقروض:
في يوليو 2025 وقعت الصين منحة حكومية للسودان بقيمة حوالي 210 مليون يوان (ما يعادل نحو 30 مليون دولار تقريبًا) لدعم الخدمات الأساسية في الصحة والمياه والتعليم.
اعفاءات وتسهيلات تجارية:
• الصين أعلنت منح السودان (جزء من 53 دولة إفريقية) إعفاءات جمركية كاملة على واردات معينة، مما يحفّز الصادرات السودانية إلى السوق الصينية ويخفض تكلفة دخول السلع.
مشاريع تنموية متعددة السنوات:
• تعاون في مجالات الزراعة، التعدين، البنية التحتية،والطاقة والمشروعات الصناعية من خلال شركات صينية، وهو ما يظهر رغبة في دفع النمو الاقتصادي السوداني. الدعم الفني والتقني:
• استمرار مشاريع تعاون في الصحة والزراعة وبنية الخدمات الأساسية، مع تركيز على استدامة التنمية المحلية.
التحديات والتأثيرات
رغم العلاقات التجارية والدعم الاقتصادي، هناك عوامل تحدّ من توسّع التبادل:
• استمرار النزاع الداخلي في السودان يؤثر على القدرة الإنتاجية والتصديرية وخاصة في قطاع النفط والموارد الطبيعية.
• تقلّص التجارة والتدفقات الاستثمارية بسبب المخاطر الأمنية والاقتصادية.
هذه التحديات تؤثر على قدرة الصين على زيادة التجارة والاستثمارات بشكل كبير في المدى القريب، مقارنةً بدول إفريقية أخرى. ويأمل ان تساهم الصين. في خطط وبرامج اعادة الإعمار والتي تقدرها مصادر بأكثر من 700مليار دولار


