اهو كلام والسلام
الحرب الإيرانية الامريكية الاسرائلية
فؤاد قبانى
الحرب الإيرانية الأمريكية تُعد من أكبر الكوارث والهزّات العنيفة التي زلزلت العالم، وأثّرت بصورة مباشرة على اقتصاديات الدول، خاصة الدول العربية المنتجة للبترول. ولم يقتصر أثرها على ذلك، بل امتد ليشمل بقية الدول العربية التي تعاني أصلًا من حروب داخلية، غير أن الأثر الإقليمي والعالمي ألقى بظلاله عليها، مثل اليمن والسودان وليبيا، بل امتد التأثير إلى سائر بلدان العالم. فالعالم اليوم يعيش حالة من الصراعات والتكتلات لم يشهد لها مثيلًا من قبل.
مضيق هرمز يُعد الشريان الحيوي الذي يتنفس منه العالم عبر صادرات النفط والغاز، وإغلاقه يعني اختناق الاقتصاد العالمي. وقد أدى ذلك بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مما انعكس مباشرة على زيادة أسعار السلع والخدمات في كل دول العالم دون استثناء. والقادم قد يكون أسوأ ما لم تتوقف هذه الحرب اللعينة.
الدول العربية والإفريقية ليست مستعدة لمواجهة هذه الأزمة؛ فبعضها مهدد بأزمة وقود، بينما يواجه البعض الآخر أزمة غذاء وارتفاعًا حادًا في أسعاره. وهناك دول تمتلك احتياطيات من النفط والغذاء، وقد بدأت بالفعل في السحب منها، ولكن إلى متى؟ في ظل شتاء قارس في بعض المناطق، وحاجة دول كبرى مثل الصين إلى استمرار تدفق النفط لتدوير عجلة مصانعها.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل زادت التغيرات المناخية الطين بلة؛ فالجفاف والفيضانات، إلى جانب دمار الحروب، أثّرت سلبًا على الإمدادات الغذائية وأسهمت في ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
اليوم يقف العالم على حافة الانهيار، مع مخاوف متزايدة من اندلاع حرب عالمية ثالثة. غير أن هناك بوادر حراك شعبي، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تتصاعد الاحتجاجات والضغوط الجماهيرية لوقف الحرب. وإذا استجابت الحكومة الأمريكية لهذه الضغوط، فقد تتوقف الحرب ويهدأ العالم، لكن من المؤكد أن التحالفات والأحلاف لن تعود كما كانت من قبل.
نسأل الله السلامة استووو يرحمكم الله .
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

